A general view shows the closing plenary at the COP27 climate summit in Red Sea resort of Sharm el-Sheikh, Egypt, November 20, 2022. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany

مؤتمر المناخ يفشل في “خفض الانبعاثات” ويقر صندوق تعويضات للمتضررين

رغم التوصل لاتفاق بشأن خفض الانبعاثات الكربونية في مؤتمر كوب 27 للمناخ سادت خيبة أمل لفشل وضع خطة “لخفض الانبعاثات بشكل جذري” حسبما قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش

أكد غوتيريش “كوكبنا لا يزال في قسم الطوارئ. نحتاج إلى خفض جذري للانبعاثات الآن وهذه مسألة لم يعالجها مؤتمر المناخ هذا”

وأُقر إعلان ختامي أتى ثمرة الكثير من التسويات، بخفض “سريع” لانبعاثات غازات الدفيئة من دون تحديد أهداف جديدة مقارنة بكوب26 العام الماضي في غلاسكو.

لكن مؤتمر شرم الشيخ قرر إنشاء صندوق لتعويض “الخسائر والأضرار” التي تتكبدها الدول النامية جراء التغير المناخي وقال غوتيريش: “اتخذ مؤتمر الأطراف كوب27 خطوة مهمة نحو العدالة أرحب بقرار إنشاء صندوق الخسائر والأضرار وتفعيله في الفترة المقبلة”

ومع ذلك، قال إنه “من الواضح أن هذا لن يكون كافيا، لكنه بمثابة إشارة سياسية تشتد الحاجة إليها لإعادة بناء الثقة المنهارة”

وشدد النص الختامي للمؤتمر “على الحاجة الملحة لخفض فوري وعميق وسريع ومستدام للانبعاثات العالمية من غازات الدفيئة” المسؤولة عن الاحترار المناخي.

وأعادت الوثيقة “تأكيد هدف اتفاق باريس باحتواء ارتفاع متوسط الحرارة دون الدرجتين المئويتين بكثير مقارنة بمستويات ما قبل الحقبة الصناعية ومواصلة الجهود لحصر الاحترار بـ 1,5 درجة مئوية”

وأشار النص إلى أن “تداعيات التغيّر المناخي ستكون أقل بكثير مع احترار قدره 1,5 درجة مئوية مقارنة بدرجتين مئويتين وقرر مواصلة الجهود لحصر ارتفاع الحرارة بـ 1,5 درجة مئوية”

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن خيبة أمله من الاتفاق حول خفض الانبعاثات في كوب27.

وقال نائب رئيسة المفوضية الاوروبية، فرانس تيمرمانس، في الجلسة الختامية للمؤتمر، “ما لدينا ليس كافيا كخطوة للأمام (..) ولا يأتي بجهود إضافية من كبار الملوثين لزياد خفض انبعاثاتهم وتسريعه”، مضيفا: “خاب أملنا لعدم تحقيق ذلك”

وكان النص المتعلق بخفض الانبعاثات موضع نقاشات حادة، إذ نددت دول كثيرة بما اعتبرته تراجعا في الأهداف المحددة خلال المؤتمرات السابقة، ولا سيما إبقاء هدف حصر الاحترار بـ 1,5 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية “حيا”

لا تسمح الالتزامات الحالية للدول المختلفة بتاتا بتحقيق هدف حصر الاحترار بـ 1,5 درجة مئوية. وتفيد الأمم المتحدة بأنها تسمح بأفضل الحالات بحصر الاحترار بـ 2,4 درجة مئوية في نهاية القرن الحالي.

لكن مع بلوغ الاحترار حوالى 1,2 درجة مئوية حتى الآن، كثرت التداعيات الكارثية للتغير المناخي. ففي العام 2022 توالت موجات الجفاف والحر والحرائق الضخمة والفيضانات المدمرة ما ألحق ضررا كبيرا بالمحاصيل والبنى التحتية.

وأسفت لورانس توبيانا، وهي إحدى مهندسات اتفاق باريس للمناخ في 2015 لكون “مؤتمر الأطراف هذا أضعف واجبات الدول في تقديم التزامات جديدة أكثر طموحا”.

تضاف إلى ذلك مسألة خفض استخدام الطاقة الأحفورية المسببة للاحترار التي بالكاد أتت وثائق المؤتمر على ذكرها.

وتم ذكر الفحم العام الماضي بعد مناقشات حادة، لكن في شرم الشيخ عارض “المشبوهون الاعتياديون” على ما قال أحد المندوبين، ذكر الغاز والنفط. والمملكة العربية السعودية وإيران وروسيا هي من أكثر الدول التي تذكر في هذا المجال.

إلا أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة ذكر للمرة الأولى إلى جانب مصادر الطاقة “المنخفضة الانبعاثات” في إشارة إلى الطاقة النووية.

صندوق “الخسائر والأضرار”

وكان المؤتمر قد أقر إنشاء صندوق لتعويض “الخسائر والأضرار” التي تتكبدها الدول النامية جراء التغير المناخي وذلك بعد مفاوضات طويلة وصعبة.

وحث رئيس المؤتمر وزير خارجية مصر، سامح شكري، المندوبين من حوالى 200 بلد مجتمعين منذ أسبوعين في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر، على اعتماد القرارات التي ستعرض عليهم.

وأكد شكري أنها تعكس “توازنات دقيقة” و”الطموح الأعلى الذي يمكن تحقيقه في الوقت الراهن” في إشارة إلى الصعوبات التي واجهها المؤتمر فيما تعرضت الرئاسة المصرية لكوب27 لانتقادات كثيرة

وصفق الحضور عند إقرار هذا الصندوق الذي تطالب به الدول النامية منذ سنوات طويلة وكانت تتحفظ عليه الدول الغنية حتى الآن.

لكن الجلسة الختامية علقت لمدة نصف ساعة بعد ذلك بطلب من الوفد السويسري؛ لأن المندوبين لم يتلقوا نصا آخر مهما جدا يتعلق بالإعلان النهائي “إلا قبل دقائق” من بدء الجلسة الختامية ولم يتسن لهم الاطلاع عليها.

وكاد ملف “الخسائر والأضرار” يفشل المؤتمر برمته قبل أن تحصل تسوية بشأنه في اللحظة الأخيرة تبقي الكثير من المسائل عالقة لكنها تقر مبدأ إنشاء صندوق مالي محدد لهذا الغرض.

تراجع يثير انتقادات

وكان النص المتعلق بخفض الانبعاثات موضع نقاشات حادة إذ نددت دول كثيرة بما اعتبرته تراجعا في الأهداف المحددة خلال المؤتمرات السابقة ولا سيما إبقاء هدف حصر الاحترار بـ 1,5 درجة مئوية مقارنة بما قبل الثورة الصناعية “حيا”

لا تسمح الالتزامات الحالية للدول المختلفة بتاتا بتحقيق هدف حصر الاحترار بـ 1,5 درجة مئوية. وتفيد الأمم المتحدة بأنها تسمح بأفضل الحالات بحصر الاحترار بـ 2,4 درجة مئوية في نهاية القرن الحالي.

لكن مع بلوغ الاحترار حوالى 1,2 درجة مئوية حتى الآن، كثرت التداعيات الكارثية للتغير المناخي. في العام 2022 توالت موجات الجفاف والحر والحرائق الضخمة والفيضانات المدمرة ما ألحق ضررا كبيرا بالمحاصيل والبنى التحتية.

وقد ارتفعت كلفة هذه الظواهر المناخية القصوى بشكل مطرد. فقدر البنك الدولي بـ 30 مليار دولار كلفة الفيضانات التي غمرت ثلث أراضي باكستان على مدى أسابيع فيما بلغ عدد المنكوبين الملايين.

وتطالب الدول الفقيرة الأكثر عرضة للتداعيات مع أن مسؤوليتها محدودة جدا عموما في الاحترار، منذ سنوات بتمويل “الخسائر والأضرار” التي تتكبدها.

وضع معقد

ولكن المعركة لن تنتهي مع إقرار الصندوق في شرم الشيخ، إذ ان القرار لم يحدد عمدا بعض النقاط التي تثير جدلا.

وستحدد التفاصيل العملانية لهذا الصندوق لاحقا بهدف إقرارها في مؤتمر الأطراف المقبل نهاية 2023 في الأمارات ، مع توقع مواجهة جديدة لا سيما على صعيد البلدان المساهمة إذ تشدد الدول المتطورة على أن تكون الصين من بينها.

وشكلت أهداف خفض الانبعاثات موضوعا شائكا في كوب27 أيضا. فقد اعتبرت الكثير من الدول أن النصوص التي اقترحتها الرئاسة المصرية للمؤتمر تشكل تراجعا عن التزامات بزيادتها بانتظام اتخذت العام الماضي خلال كوب26 في غلاسكو.

وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية، تيريسا ريبيرا، إن “الوضع معقد” بعد اجتماع تشاوري أخير للأطراف مع رئاسة المؤتمر.

تضاف إلى ذلك مسألة خفض استخدام الطاقة الأحفورية المسببة للاحترار التي بالكاد أتت وثائق المؤتمر على ذكرها.

وتم ذكر الفحم العام الماضي بعد مناقشات حادة، لكن في شرم الشيخ عارض “المشبوهون الاعتياديون” على ما قال أحد المندوبين، ذكر الغاز والنفط. والمملكة العربية السعودية وإيران وروسيا هي من أكثر الدول التي تذكر في هذا المجال.

شاهد أيضاً

نتنياهو أصدر 114 أمرًا عسكريا بتوسيع المستوطنات تعادل ما صدر خلال 22 عاما

كشف تحليل جديد لجمعية “بِمكوم” أن إسرائيل أصدرت منذ أكتوبر 2023 أوامر عسكرية لتوسيع مناطق …