ألمح رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد، اليوم الخميس، في ذكرى مرور عام على تشكيل حكومة الائتلاف التي يترأسها، إلى بقائه في منصبه لمدة قد تصل لثلاثة أعوام، بحسب الأناضول.
وقال مهاتير لعدد من الصحفيين الأجانب، إنه لا يسعى لشغل المنصب لفترة كاملة وإنه سيتنازل عنه بعد حل “مشاكل” في الائتلاف الحاكم، بحسب صحيفة “سترايتز تاميز” اليومية السينغافورية (خاصة).
ويترأس مهاتير حكومة ائتلافية تضم كل من حزبه “وحدة أبناء الأرض” و حزب “عدالة الشعب” برئاسة حليفه أنور ابراهيم.
وسبق أن أعلن ائتلاف مهاتير محمد، عقب انتخابات العام الماضي، أنه سيتنازل عن رئاسة الوزراء لصالح أنور ابراهيم في حال فوزه لكنه لم يحدد مدة زمنية بهذا الخصوص.
وردًا على سؤال عن سبب بقائه في منصب للآن، قال رئيس الوزراء الماليزي: “سنقوم بكل التصحيحات خلال عامين حتى يواجه من سيخلفني مشاكل أقل”.
وحول ما إذا كان يقصد بأنه سيبقى في الحكم لفترة رئاسية ثانية -مدتها عامين وتبدأ عند نهاية فترته الحالية بعد عام- أم أنه سيبقى في الحكم لمدة عامين اعتبارًا من الآن قال مهاتير: “لا أعلم هل سأبقى لسنتين أم ثلاثة و لكنني الآن رئيس وزراء مؤقت”، حسبما نقلت عنه الصحيفة.
وفي إشارة إلى سبب بقائه في المنصب قال رئيس الوزراء الماليزي: “سنقوم بكل التصحيحات خلال عامين حتى يواجه من سيخلفني مشاكل أقل”، وأشار مهاتير إلى أن الفساد جاء في مقدمة العقبات التي واجهتها حكومته خلال السنة التي أمضتها في الحكم، مضيفًا: “أعتقد أن الاقتصاد سيكون هو المسألة التي سنركز عليها أكثر هذا العام”.
يذكر أن تحالف المعارضة الدي قاده مهاتير محمد، نجح بالفوز بأغلبية مقاعد البرلمان في الانتخابات العامة التي أجريت العام الماضي منهيًا بذلك حكم تحالف “الجبهة الوطنية” الذي تزعمه رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق و الذي تربع على رأس السلطة لنحو 60 عام.
جدير بالذكر أنه في أبريل المنصرم، مثل رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق أمام المحكمة في قضية فساد تتصل بفضيحة تشمل مليارات الدولارات تسببت في إسقاط حكومته.
ويواجه نجيب سبعة اتهامات في أول قضية ضمن سلسلة قضايا تتعلق بالاشتباه في غسل أموال تقدر بنحو 4.5 مليار دولار من صندوق التنمية الماليزي الحكومي (1إم.دي.بي).
وتتصل هذه القضية بالاشتباه في تحويل 42 مليون رنجيت (10.3 مليار دولار) إلى حساب نجيب المصرفي من شركة (إس.آر.سي انترناشونال) وهي وحدة سابقة تابعة لصندوق التنمية الماليزي.
ودفع نجيب ببرائته في ثلاثة اتهامات بخيانة الأمانة وثلاثة اتهامات بغسل الأموال واتهام باستغلال السلطة فيما يتصل بتحويل هذه الأموال التي تشمل نحو مليار دولار قال محققون إنه جرى تحويلها لحساباته.
وينفي نجيب دائما ارتكاب أي جريمة ويقول إن هذه الاتهامات لها دوافع سياسية.
وكان مقررًا في البداية أن تكون المحاكمة يوم 12 فبراير لكن تم تأجيلها لنظر طعون قدمها محامو نجيب.
وكان نجيب الذي تولى رئاسة الوزراء من عام 2009 حتى 2018، أسس الصندوق وترأس مجلس إدارته إلى أن تم حله في 2016.
ويقول محققون إنه تم نقل نحو 681 مليون دولار من الصندوق إلى الحسابات المصرفية لنجيب.
وفي حالة إدانته، فإن نجيب قد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات