ماهر إبراهيم جعوان يكتب: الشعوب الحية ضمائر الأوطان

الشعوب هي القوة الحقيقية والكنز الاستراتيجي.. والرجال مثل الذهب..

عندما تعظّم الشعوب أوطانها وتعلم حجمها جيدا فتريق الدم لها رخيصا, حتى لا تبكي عليه بدل الدمع دمًا إذا ما فقد الوطن وضاع.

فالوطن غالٍ, إن ذهب لن يعود, فحافظوا على أوطانكم وحرروها من الغاصبين.

نزل الشعب التركي رافعا أعلام تركيا فمحاولة الانقلاب كانت ضد الوطن.

وهكذا تصنع الشعوب مستقبل أوطانها فوعي الشعوب صمام أمان الأوطان.

وكذلك المعارضة الوطنية الرائعة التي رفضت الانقلاب منذ اللحظة الأولى

فتعالى المتنافسون والمتخاصمون من كل الأطياف على آرائهم, ورفضوا الانقلاب على صوت الشعب وحريته ومستقبل الوطن وأهله.

لم يظهر عندهم كومبارس أو عبده مشتاق أو جبهة خراب أو حزب زور.

كان عدد مدمني الذل ومؤيدي الانقلاب التركي في بلادهم أكبر من عدد مؤيدي الانقلاب في تركيا نفسها.

نزلوا يرددون ويبذلون ويضحون يرددون: بسم الله، الله أكبر ..

من تدعمه صيحات الجوامع لن تقهره فوهات المدافع.

لم يتنادوا بالتفويض أو “تسلم الأيادي” أو “خير أجناد الأرض” أو “الجيش والشرطة يد واحدة”.

فبعد فضل الله ثم يقظة الشعب كان دور الشرطة الوطني بتصديها للعناصر الانقلابية في الجيش التركي.

الشعوب ترى أهل الانقلابات حولها وما وصلوا إليه فلا يقبلون أن يصيروا مثلهم أضحوكة العالم.. أخذوا العبرة والعظة من غيرهم.

شعوب حرة أبية لا تقبل الضيم .. ولا تنزل علي رأي الفسدة ولا تعطي الدنية في دينها أو حريتها أو كرامتها أو أوطانها أو شرعيتها.

تم الانقلاب وانتهى والبعض كان لا يزال نائما غير مدرك للأحداث .. نزلوا يسيطرون على الموقف ولم يتركوا وطنهم للانقلابيين حتى قبل أن يشعر “بان كي مون” بالقلق.

وتعالت مظاهر الفرحة بتكبيرات المساجد برفع إشارة رابعة, فالقضية واحدة, والمصير واحد, والدين واحد, والهدف واحد.

يقول أردوغان من قلب الأزمة (لا تنسوا رابعتنا).

اللهم أتمم فرحة الأمة التي بدأت بفرحة الأتراك.. اللهم فرحة كفرحة الأتراك.

وسيأتي النصر بزمان ومكان وطريقة لا تخطر على قلب بشر؛ مؤمنًا كان أم كافرًا (وما يعلم جنود ربك إلا هو وما هي إلا ذكرى للبشر).

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …