مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا يُعلن عن “خطة طريق” جديدة

أعلنت الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، عن “خريطة طريق جديدة” لحل الأزمة السياسية في ليبيا وإنهاء الاضطرابات في البلاد التي أعقبت ثورة 2011.

وعرض مبعوث المنظمة الدولية إلى ليبيا، غسان سلامة، “خطة عمل” على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تقترح تعديل اتفاق سلام أبرم في 2015؛ قبل أن يتعثر بسرعة.

وأوضح سلامة: “خطة العمل ليست من تصميمي بل من تصميم الليبيين، هم يريدون عملية شاملة سبيلًا للمضي قدمًا تحدد بوضوح المراحل والأهداف”.

وأضاف أن “صياغة الخطة ستبدأ الأسبوع المقبل؛ قبل عقد مؤتمر وطني لجميع الأطراف الليبية الرئيسة للمشاركة في العملية السياسية”.

واقترح سلامة تقليص عدد أعضاء المجلس الرئاسي إلى 3 (عددهم الحالي 9) ثم يقوم المجلس بعد ذلك بترشيح حكومة انتقالية جديدة.

ولم تتمكن حكومة الوفاق الوطني، التي تشكلت بموجب اتفاق ديسمبر/ كانون أول 2015، من تثبيت أركانها في العاصمة طرابلس مُطلقًا.

وبسبب الانقسامات داخل المجلس الرئاسي، المؤلف من تسعة أعضاء، لم تستطع حكومة الوفاق الوطني أن تتصدى لأزمة حادة في السيولة المالية أو إنقاذ الخدمات العامة من التداعي أو السيطرة على الفصائل المسلحة القوية.

ويتعين على المبعوث الدولي إلى ليبيا، أن يوازن بين الدعوات إلى إجراء انتخابات جديدة وبين الحاجة لإعداد إطار قانوني يمكن من خلاله إجراء هذه الانتخابات.

وتتطلب الانتخابات قانونًا انتخابيًا وربما استفتاء لإقرار دستور جديد، حيث أنه قد جرى في 2014 الطعن على الانتخابات؛ ما أدى إلى تصعيد كبير في الصراع وانقسام المؤسسات الرئيسة في البلاد.

بدوره، صرّح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتريش، في خطاب إلى الأطراف المعنية الرئيسة، بأنه “مقتنع أنه توجد اليوم فرصة لإنهاء الأزمة التي طال أمدها وسببت معاناة ضخمة وساهمت في عدم الاستقرار فيما وراء حدود ليبيا، يتعين علينا جميعًا أن ننتهز هذه اللحظة”.

وعبّرت دول فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، عن دعمها بشكل كامل خطط سلامة.

وأردفت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي: “يتعين علينا أن نتوحد خلف خريطة الطريق. مصداقيتنا الجماعية على المحك في ليبيا”.

شاهد أيضاً

خفض القوات الأمريكية بالمنطقة مرتبط باتفاق نهائي مع إيران

نقلت سي أن أن عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية، أن الولايات المتحدة ستحافظ على وجودها …