قال الشيخ فاروق الظفيري، المتحدث الرسمي باسم الحراك الشعبي السني في العراق، إن هناك عددا من المؤشرات على وجود “نوايا خبيثة” تجاه المدنيين بمدينة الموصل (شمال)، والبالغ عددهم مليونا ونصف المليون.
واستعرض الظفيري وهو أحد شيوخ عشيرة الغفري، في تصريحات أبرزتها، “الأناضول”، السبت، عددا من الأسباب التي تشير إلى أن ميليشيات الحشد الشعبي (شيعية) ستفعل أكثر مما فعلته في الفلوحة (غرب) قبل أشهر، إبان وبعد تحريرها من تنظيم “داعش” الإرهابي.
وأولى المؤشرات، وفق الظفيري، هي عدم استعداد الحكومة العراقية لاستقبال النازحين من العوائل، كما فعلت في تحرير مناطق أخرى بالأنبار (غرب)، حيث أفاد بأن “الحكومة لم تتهيأ لهذه الهجرة المتوقعة التي ستحدث عند الهجوم، بأماكن بديلة كما حصل في الفلوجة، فبذلك يريدون الإبادة”.
وأضاف أن المؤشر الثاني أنهم “لم يفتحوا (الحكومة) ممرات آمنة هذه المرة، ومعروف في المرة السابقة بأن الممرات كانت بإشراف الحشد (الشعبي) الذي خطف الناس في الصقلاوية (شمال غرب الفلوجة). الحكومة في بغداد قالت هناك ممرات آمنة، ووضعت الجيش، وأرشدت العوائل بالخروج منها”.
ورغم أن هذه الممرات تسببت بانتهاكات، وكانت “وكرا للميليشيات التي اعتقلت وخطفت حتى اليوم أكثر من 3 آلاف مواطن سني”، فإنها لم تعلن عنها في الموصل لخروج المدنيين، بحسب الظفيري.
وعن المؤشرات الأخرى، أوضح أن “الموصل محاطة بأكثر من 80 ألف مقاتل بمختلف صنوفهم، مع الميليشيات والأمريكان، وما بين 6-8 آلاف من الحرس الثوري الإيراني، مع كافة الأسلحة والمعدات، وبالتأكيد هم سيفعلون أكثر مما فعلوا بالفلوجة”.
وشدد على أن عدد عناصر “داعش” في الموصل “بحسب إحصائيات الحكومة ما بين 5-8 آلاف عنصر، فيما يقتل بقية المليون ونصف مليون مدني في المدينة بحجة قتال هؤلاء”.
مشاركة الحشد الشعبي في المعركة، يعد مؤشرا آخرا، إذ أن “تحركاتهم موجودة على أطراف الموصل، كما كانوا على أطراف الفلوجة، بداية قالوا لن يدخلونها، ومن ثم دخلوها، وإلى الآن هناك مقرات للميليشيات في الفلوجة”، بحسب قوله.
وأكد أن “الحكومة تعتبر الجرائم التي ترتكبها الحشد الشعبي فردية”، متسائلا: “أين الرادع الذي يمنع الجرائم، فلا جيش، ولا دستور، ولا حكومة في العراق، ولا قانون لحماية المواطنين من الاستهداف العسكري، وهذا كله بموافقة أمريكا، وعمل إيران وأتباعها في العراق”.
ومن الأمور الأخرى التي تدل على أن الموصل على أبواب انتهاكات كبرى بحق المدنيين، اعتباره أن “لإيران وأمريكا ثارات مع مدينة الموصل، لأن أكثر الضباط الذين شاركوا بالحرب على إيران في الثمانينيات كانوا من الموصل، وتكن لهم عداء واضحا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات