أعرب الرئيس الأوكراني المنتخب حديثا، فلاديمير زيلينسكي، اليوم السبت عن ثقته في أن أوكرانيا ستعيد شبه جزيرة القرم، بحسب سبوتنيك.
وصرح زيلينسكي بذلك في رسالة نشرها عبر صفحته على موقع “الفيسبوك” تكريما ليوم ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية التي ارتكبت في القرم، والتي يتم إحياء ذكراها اليوم في أوكرانيا.
وقال زيلينسكي “أنا أؤمن بأننا سنحرر وطن التتار من الاحتلال. وبغض النظر عن طول الطريق إلى عودة القرم، سنجتازه معا (مع تتار القرم). سنفعل ذلك معًا. ولا ننسى أن أحلك الليالي تنتهي بالفجر”.
يُشار إلى أن شبه جزيرة القرم، ومدينة سيفاستوبول، انضمتا إلى روسيا، بعد الاستفتاء الذي جرى فيهما في 16 مارس من عام 2014، بعد أن أيد خلاله معظم السكان الخروج من قوام أوكرانيا، والانضمام إلى روسيا.
وأعلنت موسكو في أكثر من مناسبة، أن سكان شبه جزيرة القرم قد صوتوا لصالح إعادة الوحدة مع روسيا من خلال الوسائل الديمقراطية، وفي إطار الامتثال الكامل للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتدهورت العلاقات بين روسيا والدول الغربية، بما في ذلك والولايات المتحدة، على خلفية الأزمة الأوكرانية، وانضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا في مارس عام 2014، وفرض عقوبات على روسيا.
وتسعى موسكو من جانبها، لمواجهة هذا النهج الغربي وإعادة العلاقات مع الغرب إلى مجراها الطبيعي.
شبه جزيرة القرم
تقع جزيرة القرم في جنوب أوكرانيا، وتطل على البحر الأسود ويحيط بها البحر من جميع الجهات باستثناء شريط من اليابسة لا يتجاوز ثمانية كيلومترات يربطها شمالا بأوكرانيا. يفصلها عن روسيا من الشرق مضيق كيرش، وتبلغ مساحتها 27 ألف كيلومتر مربع .
القرم كلمة تركية تعني “القلعة” أو “الحصن” وارتبط هذا الإقليم بالعثمانيين أيام دولة “خانات تتار القرم” التي تأسست عام 1430، واستمرت لنحو أربعة عقود، وسقطت عام 1783 على يد الإمبراطورة يكاترينا الثانية ملكة روسيا.
وفي عام 1921 أصبحت شبه الجزيرة جزءا من الاتحاد السوفيتي وكان أغلب سكانها في ذلك الوقت من التتار المسلمين، وفي نهاية الحرب العالمية الثانية قام الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين بترحيل التتار بأعداد كبيرة بدعوى تعاونهم مع النازيين.
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 وقعت نزاعات سياسية بين موسكو وكييف حول وضع القرم.
وقد استأجرت روسيا قاعدة سيفاستوبول من أوكرانيا وتم عام 2010 إبرام اتفاق جديد بإشراف الرئيس فيكتور يانوكوفيتش يهدف لاستمرار الوضع الحالي حتى عام 2042 وذلك مقابل تخفيضات في أسعار الغاز الروسي، بعدما أثار الرئيس السابق -فيكتور يوشنكو الموالي للغرب- مخاوف موسكو عندما طالبها عام 2009 بإخلاء قاعدتها البحرية في سباستوبول بحلول عام 2017.
لكن الوضع اختلف بعد الثورة الأوكرانية ضد الرئيس يانوكوفيتش في فبراير 2014، حيث تظاهر معظم أنصار القومية الروسية ضد ما حصل بكييف وعارضوا ما سموه انقلابًا على الرئيس، وطالبوا بالمزيد من التقارب والتكامل مع روسيا واستقلال القرم عن أوكرانيا ومنحها حكما ذاتيا.
وفي 27 فبراير 2014 احتل مسلحون بملابس عسكرية روسية منشآت مهمة في القرم (البرلمان وبعض المطارات)، ونظم بالجزيرة استفتاء يوم 16 مارس 2014 انتهى بإعلان الاستقلال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا، الأمر الذي رفض الغرب الاعتراف به.
وفي الـ 25 من نوفمبر 2018، أطلقت سفن الحدود الروسية فى مضيق كيرتش النار على ثلاث سفن بحرية أوكرانية كانت فى طريقها من أوديسا إلى ماريوبول وتحفظت عليها، واحتجزت 24 بحارا أوكرانيا، موجودين حاليا فى موسكو، بداعى اختراقهم الحدود البحرية الروسية
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات