«متشبه بالنساء» يسلط الضوء على الشباب الحائر في الكويت والسعودية

ألقى رجال الأمن في الكويت، القبض على مواطنٍ ظهر في مكان عام مرتديا ملابس نسائية، بينما كان يضع أحمر الشفاه.

وبحسب صحيفة «الرأي» الكويتية، اشتبه عناصر الأمن خلال جولة في منطقة الفنطاس، بمركبة متوقفة، وكان يجلس خلف مقودها شخص منهمك في وضع «الحمرة»، وبالاقتراب من السيارة ارتاب رجال الأمن في أن يكون من فيها شابٌ وليس فتاة، وبطلب البطاقة المدنية تأكد الأمن أنه «شاب حائر»، أو «متشبه بالنساء».

وبتفتيشه, عُثر بحوزته على حقيبة تحوي أدوات تجميل، ومتعلقات تخص السيدات، وبالاستفسار منه عن سبب ما قام به، ردّ عليهم بقوله إنها «حرّية شخصية»!

وقال الشاب الكويتي إنه «يعيش حياته كما يريد وليس على مزاج الآخرين»، وأوضحت الصحيفة أنه استفسر من عناصر الشرطة عن «سبب التطاول على حريته، وحرية أي شخص ممن يعيشون حياتهم بهذا الأسلوب».

وقد أُحيل المتهم إلى الإدارة العامة للمباحث الجنائية، وتم تسليمه إلى إدارة مباحث الآداب لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه على ذمّة قضية تشبُّه بالنساء بعد أن تم تحريز ما بحوزته من مستحضرات التجميل.

ويطالب المتشبهون بالنساء، أو من يُعرفون بـ«الحائرين جنسيا»، السلطات الكويتية بإعادة النظر في قانون «تجريم التشبه النساء»، بعد العمل به واعتقال عدد كبير منهم على مدار عقد كامل منذ سن القانون.

 

.. وفي السعودية كذلك

 وقبل نحو شهر تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وخاصة »تويتر»، في المملكة العربية السعودية، مقطع فيديو مصور لشاب بدا في مظهر صادم، حيث ارتدى زيا نسائيا وكان يمشي في الشارع بطريقة أنثوية، خلال تجوله داخل «العثيم مول» بمحافظة الإحساء.

وارتدى الشاب عباءة نسائية مفتوحة الكتفين، كما انتعل حذاءً بكعب عال وحمل حقيبة نسائية.

ولوحظ أنه يضع مساحيق تجميل وباروكة بلون لافت، بينما كان يسير كالنساء دون التفات للمارة الذين تفاجأوا بمظهره، وجرأته في السير في الشوارع بذلك المظهر.

وطالب سعوديون عبر مواقع التواصل، بسرعة القبض على الشاب الذي ظهر في الفيديو ومعاقبته، فيما عبر آخرون عن استيائهم، مبررين ظهور مثل هؤلاء بغياب هيئة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».

وقال حساب «كشكول» الشهير على “تويتر”:  “بكل وقاحة وقلة حياء وعدم مبالاة, متشبه بالنساء يتمشى في الأسواق! أن تصل هذه العينات للمجاهرة فهو نذير شؤوم وعذاب أليم”.

فيما تابع آخر: السبب في ذلك البعد عن الدين، هل مر عليك رجل محافظ على الصلوات الخمس بأوقاتها متشبه بالنساء؟ لا, لأنه متمسك بدينه.  

كما انطلق وسم عبر »تويتر« حول هذه القضية حمل عنوان #اقتلوا_شاذ_العثيم_مول، طالب فيه البعض بإهدار دم الشاب الذي ظهر مجاهرا بمظهره الفاضح، فيما استنكر آخرون تلك الدعوى مطالبين فقط بتأديبه.

وقال أحد المشاركين في الوسم: قتل لا، بس يرسل دورة تدريبية للحد الجنوبي فقط لمدة عام كامل، أي يذهب للمشاركة في عاصفة الصحراء في اليمن، فيما أضاف آخر: صدمني بس ماتوصل للقتل، الله يهديه ويصلح حاله.

وفي نبرة ساخرة، يتهكم أحد المشاركين قائلا: «الله يستر.. عادهم في سنة أولى علمانية, كيف لما يوصلوا الجامعة»، وهو ما اتفق عليه آخر بقوله: «هذه إحدى ميزات وبركات 2030, فاللهم عليك بالفاسدين المفسدين واجعلهم عبرة للعالمين».

وتختتم إحدى المتابعات عبر الوسم، بالتحريض المباشر على قتله، قائلة: «من موديل خلود, للشاذ لمحمد بن قطران، مفسدين، حق الغيور على دينه إنه يقتل عدل ما ينتظر ويطالب، جزاء المفسد وناشره واضح يا عباد الرموز».

طلبُ خلعٍ لتشبهه بالنساء

ومؤخرا رفضت محكمة سعودية، دعوى مواطنة، طلبت خلع زوجها، لاتهامه بالتشبه بالنساء في حركاتهن وهيئاتهن وكلامهن وسلوكهن ولبسهن للعدسات اللاصقة.

وبحسب صحيفة «الجزيرة» السعودية، فقد أمرت المحكمة بصرف النظر عن دعوى زوجة سعودية «43عاما- معلمة»، طلبت خلع زوجها «50 عاما »، وأمرت بإلزام الزوجة الانقياد لزوجها.

وقالت الزوجة في دعواها إن زوجها كان دائما ما يحاول تنعيم بشرته من خلال استخدامه للكريمات النسائية المبيضة للبشرة، الأمر الذي نفرها منه، وجعلها لا تطيق الحياة معه.

كما جاء في دعوى الزوجة استنزاف زوجها لها ماديا ومعنويا وتوريطها بديون تفوق 450 ألف ريال للبنوك، وديون أخرى لعدد من تجار السيارات.

كما أشارت الزوجة إلى أن زوجها كان «ماديا بحتا، ولا يراعي المشروعية، فيما يحصل عليه منها ومن غيرها، ودائما ما كان يسعى لخلق الوسائل والطرق والحيل للوصول لتحقيق أهدافه غير المشروعة».

كما قالت الزوجة إن الزوج فقد قوامته المادية والمعنوية من خلال عدم إنفاقه عليها، وكثرة تغيبه عن المنزل وعن أبنائه، نتيجة مطاردته من قبل الجهات الأمنية على خلفية ارتكابه قضايا جنائية، كما تضمنت دعوى الزوجة مطالبتها للمتبقي من مهرها البالغ 20 ألف ريال، الذي قالت الزوجة إنها لم تتسلمه رغم مرور 22عاما على زواجها.

وتضمنت دعوى الزوجة، تضررها من دخول زوجها السجن عدة مرات في قضايا جنائية، كان آخرها قضية تزوير واختلاس, قالت الزوجة إنه نجا منها بعدما نجح في الادعاء والتظاهر بالخرس أمام جهات التحقيق الأمنية، ليفلت من العقاب، وتم إطلاق سراحه بكفالة.

 

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …