أدانت حركة مجتمع السلم في الجزائر ”حالة الارتباك والغموض” التي ميزت التعديل الحكومي الأخير وانعكاساته على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، مؤكدين مشاركتهم في الانتخابات المحلية المقررة الخريف المقبل.
وقالت حركة مجتمع السلم ، في بيان اليوم الأحد، عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، إنها ” تدين حالة الارتباك والغموض التي ميزت التعديل الحكومي وانعكاساته على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهي ممارسات لم تعد مقبولة لدى الرأي العام الجزائري الذي عبر عن حالة وعي مجتمعي تحتاج إلى تأطير سلمي يجسد طموح التغيير والاصلاح ويحقق دولة القانون والمؤسسات”.
وأجرى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء الماضي تغييرا حكوميا، عين بموجبه، أحمد أويحيى، رئيسا للوزراء خلفا لعبد المجيد تبون، الذي لم يعمر في منصبه اكثر من 80 يوما، كما أنهى مهام وزراء الصناعة والتجارة والاسكان.
ودعت الحركة إلى ”معالجة هذه الوضعية المقلقة التي تمثل خطرا على الاستقرار والسلم الوطنيين من خلال تأسيس توافق سياسي واقتصادي وطني واسع وجامع، يكون هدفه حماية البلاد من المخاطر الداخلية والتهديدات الخارجية”.
كما حذرت من حساسية الوضع الاجتماعي وهشاشته، والتي تميز ظواهر خطيرة في مقدمتها انهيار القدرة الشرائية وزيادة نسبة البطالة.
من جهة أخرى، أعلنت الحركة مشاركتها في الانتخابات المحلية المقررة شهر نوفمبر المقبل، حيث كشفت عن اعتماد خطة خوض الانتخابات، وتشكيل الهيئة الوطنية الانتخابية.
وأكدت مساندتها للقضية الفلسطينية منددة بعملية التطبيع الجديدة من خلال المؤتمر الأفريقي-الصهيوني المزمع عقده في الأشهر المقبلة ، مشددة على ادانتها المستمرة لأفة الإرهاب.
كما أدانت الحركة قرار إدارة الانقلاب العسكري في مصر بمنع القافلة الاغاثية الجزائرية من الدخول إلى قطاع غزة المحاصر، داعية الحكومة الجزائرية إلى مواصلة العمل لكسر هذا الحصار.
نص البيان
بهدف متابعة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإقليمية والدولية وتقدير الموقف بشأنها، اجتمع المكتب التنفيذي الوطني لحركة مجتمع السلم في لقائه العادي يوم السبت 27ذو القعدة 1438 ه الموافق لــ 19/08/2017.
وبعد نقاش مسؤول وجاد لمحاور جدول الأعمال، حيث ثمن المكتب الوطني الجهود المحلية لتجسيد اتفاق الوحدة، كما تم اعتماد خطة الحركة لخوض الانتخابات المحلية وتشكيل الهيئة الوطنية الانتخابية، سجل المكتب المواقف التالية:
1. إدانة حالة الإرباك والغموض التي ميزت مشهد التعديل الحكومي الأخير، وانعكاساته على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهي ممارسات لم تعد مقبولة لدى الرأي العام الجزائري، الذي عبر عن حالة وعي مجتمعي تحتاج إلى تأطير سلمي يجسد طموح التغيير والإصلاح، ويحقق دولة القانون والمؤسسات.
2. الدعوة إلى استعجال معالجة هذه الوضعية القلقة التي تمثل خطرا على الاستقرار والسلم الوطنيين، من خلال تأسيس توافق سياسي واقتصادي وطني واسع وجامع، يكون هدفه حماية البلاد من المخاطر الداخلية والتهديدات الخارجية.
3. الدعوة إلى توقيف برامج التأزيم والاستقطاب السياسي والمجتمعي وتعميم حالة اليأس والإحباط وعدم الثقة في مخرجات النضال السياسي، مما يوسع حالة العزوف الانتخابي ونحن على مشارف الانتخابات المحلية.
4. التأكيد على ضرورة تفعيل برامج إحياء قيم الثورة الجزائرية التي جسدت مفهوم مقاومة اليأس والإحباط وأحيت الروح الوطنية في الجزائريين، سيما ونحن نحتفي بذكرى اليوم الوطني للمجاهد الموافق لـ 20 أوت.
5. التحذير من حساسية الوضع الاجتماعي وهشاشته، والذي تميزه ظواهر خطيرة وفي مقدمتها انهيار القدرة الشرائية وزيادة نسب البطالة سيما على مشارف الدخول الاجتماعي القادم.
6. تجديد الدعوة إلى جدية مكافحة الفساد بكل أشكاله ومستوياته بما يحمي المال العام ويردع شبكات الفساد المتنامي في مختلف الأوساط المالية والإدارية.
7. الإدانة المستمرة لآفة الإرهاب الذي يضرب في أماكن متعددة وقد أصبح وسيلة لتدمير قيم السلم والأمن، واستراتيجية لفرض الهيمنة والتحكم وإعادة إنتاج حدود وخرائط جديدة للتقسيم في المنطقة العربية والإسلامية.
8. التعبير عن النصرة الدائمة والمستمرة للقضية الفلسطينية، والتنديد بعملية التطبيع الجديدة من خلال المؤتمر الإفريقي الصهيوني المزمع تنظيمه في الشهور القادمة، ودعوة كل الدول الافريقية المناضلة من أجل حرية واستقلال الشعوب وجميع أنصار القضية من حركات وأحرار في العالم إلى مقاطعة هذا المؤتمر المشبوه، ومطالبة السلطات الجزائرية أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية باستثمار علاقاتها الخارجية الافريقية للحيلولة دون انعقاد هذا المؤتمر التطبيعي مع كيان غاصب لأرض فلسطين.
9. التنديد بقرار الإدارة المصرية بمنع القافلة الإغاثية الجزائرية من الدخول إلى قطاع غزة المحاصر، ودعوة الحكومة الجزائرية إلى مواصلة العمل من أجل كسر الحصار بكل الوسائل والمواقف والبرامج والحملات.
رئيس الحركة
عبد المجيد مناصرة
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات