مجزرة صهيونية في رفح تخلف أطفال بلا رؤوس وأجساد متفحمة والاحتلال يعتبرها “مشروعة”

قُتل وأُصيب قرابة 50 من المدنيين الفلسطينيين بينهم أطفال ونساء، مساء الأحد 25 مايو 2024، إثر غارات صهيونية مكثفة على مخيم للنازحين بمنطقة تل السلطان شمال غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وقالت قناة الجزيرة الفضائية إن قصف الاحتلال على المخيم تسبب في ارتقاء 35 شهيداً وعشرات المصابين. فيما أفادت وسائل إعلام فلسطينية أن الاحتلال استهدف المخيم بـ8 صواريخ على الأقل.

وأظهرت مقاطع فيديو، محاولة الفلسطينيين انتشال الجثامين من المخيم محترقة وأطفال بلا رؤوس مع انتشار النار في كل مكان داخل المخيم.

وقالت لجنة الطوارئ في محافظة رفح في بيان، إن القصف الإسرائيلي استهدف خيام النازحين في مناطق ادعى الاحتلال أنها آمنة، ودعا السكان إلى التوجه إليها، مشيرة إلى أن “المجزرة المرتكبة تنسف كل ادعاءات الاحتلال بوجود مناطق آمنة في رفح”

ووفقاً لجنة الطوارئ فإن ارتكاب المجزرة بحق المدنيين النازحين، يعكس الإصرار الإسرائيلي على استمرار عمليات القتل والتدمير في رفح وتجاوز لكل المطالبات والقرارات الدولية بضرورة وقف العملية العسكرية وعدم التعرض للمدنيين.

وأكدت لجنة الطوارئ برفح أن عدم اتخاذ المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة لأي إجراءات رادعة للاحتلال وتجاهل تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية، هي بمثابة ضوء أخضر للاحتلال لممارسة مزيد من القتل والتدمير في رفح التي تعتبر الملاذ الأخير لمئات آلاف النازحين.

واتهم الفلسطينيون الإدارة الأمريكية بأنها شريك في قتل الأطفال وإزهاق الأرواح، فهي من تصر على منع وقف الحرب وتستمر في تزويد الاحتلال بشتى القذائف الفتاكة والسلاح المدمر والمحرم دولياً الذي يقتل الأطفال ويدمر المباني فوق رؤوس الآمنين المدنيين

واتهمت الرئاسة الفلسطينية، الإثنين، إسرائيل، بارتكاب “مجزرة” باستهدافها مركزا للنازحين قرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مجمعا لحماس لتصفية قياديين في حركة حماس.

وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيان إن “ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي لهذه المجزرة البشعة هو تحد لجميع قرارات الشرعية الدولية”، متهمة القوات الإسرائيلية بـ”استهداف… خيام النازحين في رفح بشكل متعمد” وفق وكالة فرانس برس.

هدف مشروع!

ولتبرير الجريمة قال جيش الاحتلال إنه قتل في القصف قياديَّين في حماس، وأنه على علم بتقارير تفيد بتضرر مدنيين.

وذكر الجيش في بيان أنه “قبل فترة قصيرة قصفت طائرة للجيش الإسرائيلي مجمعا لحماس في رفح”، ما أسفر عن مقتل، ياسين ربيع، وخالد النجار، وكلاهما من كبار المسؤولين في حماس.

وأكد أن ربيع والنجار كانا مسؤولين عن أنشطة حماس في الضفة الغربية، بما في ذلك التخطيط لشن هجمات وتحويل أموال، في حين كان النجار يدير أيضا أموالا مخصصة لعمليات الحركة في غزة.

وزعم أن “الضربة نفذت ضد أهداف مشروعة بموجب القانون الدولي، من خلال استخدام ذخائر محدّدة وعلى أساس معلومات استخبارية دقيقة تشير إلى استخدام حماس للمنطقة”

وتابع أنه “على علم بالتقارير التي تشير إلى تضرر عدد من المدنيين في المنطقة نتيجة للغارة والحريق الذي شب في المنطقة. الحادثة قيد المراجعة”

وتواصل إسرائيل غاراتها على رفح رغم إصدار محكمة العدل الدولية، الجمعة، تدابير مؤقتة جديدة تطالبها بأن “توقف فوراً هجومها على رفح”، وأن “تحافظ على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات لغزة”، وأن “تقدم تقريراً للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها” بهذا الصدد.

وخلَّفت الحرب على غزة أكثر من 116 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

شاهد أيضاً

الكونغرس يصفع ترامب ويصدر قرار بإنهاء مشاركة الجيش الأميركي ضد إيران

في صفعة سياسية للرئيس ترامب، صوّت مجلس الشيوخ بأغلبية 50 مقابل 48 لصالح قرار يطالب …