نقلت مجلة “National Interest” الأمريكية عن محللين سياسين قولهم، إن تعزيز التعاون بين روسيا والصين، أصبح “كابوسًا أمريكيًا حقيقيًا”، ويشكل أكبر تهديد للولايات المتحدة، بحسب موقع “سبوتنيك”
ووفقا لـ”National Interest”، يقول المحللين، إن واشنطن ترتكب خطأ فادحًا، بالتقليل من شأن التعاون الوثيق بين موسكو وبكين، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة لم تستفد من موقفها الجيد في النصف الثاني من الحرب الباردة، عندما كانت العلاقات بينها وبين الاتحاد السوفييتي والصين أفضل كثيرًا بشكل منفصل، عما كانت عليه بين موسكو وبكين وقتها.
ومع ذلك، يؤكد المحللون أنه على الرغم من العلاقات الجيدة إلى حد ما بين روسيا والصين، لا يوجد في الوقت الحالي أي حديث عن تحالف رسمي بين البلدين.
ويرجع الخبراء ذلك إلى أن بكين لا تزال قلقة من أن التحالف مع موسكو يمكن أن يضعف التعاون الاقتصادي مع واشنطن.
ولكن من ناحية أخرى، يرى الخبراء أن موقف الصين إيجابي للغاية بشأن تعميق التعاون الاقتصادي مع روسيا بشكل عام، لكنها في نفس الوقت لن تتخذ إجراءات لحماية موسكو من الضغط الغربي، على سبيل المثال، التحويل الكامل إلى للمعاملات المالية بالعملات الوطنية.
وتذكر المجلة كلمات سفير الصين لدى الولايات المتحدة، تسوي تياناكيا، الذي قال إن الصورة الزعيمان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ وهما يتصافحان ويبتسمان، تفتقد وجه دونالد ترامب وابتسامته.
كما أضاف الدبلوماسي الصيني أنه من الأفضل للصين أن تعمل مع روسيا ودول أخرى من أجل إنشاء عالم متعدد الأقطاب، بدلا من أن تكون دائما مع موسكو في صراع ضد واشنطن.
وعلى الرغم من أن المحللين الأمريكيين، الذين ظلوا لفترة طويلة في حيرة، حذروا من إمكانية التعاون الوثيق بين روسيا والصين. إلا أن الولايات المتحدة اتخذت في الأونة الأخيرة من دون وعي خطوات قربت أكثر بين موسكو وبكين.
ووفقا للمجلة، فإنن كيفية الرد على مثل هذا التقارب الأن أصبح بالنسبة لواشنطن “أصعب سؤال”.
يذكر أنه في ديسمبر الماضي أعلن مدير المخابرات الوطنية الأمريكية دان كوتس، إن قوى خارجية، تشمل روسيا والصين، سعت للتأثير على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في 2018 لكن لا توجد أدلة على اختراق أنظمة الانتخابات الأمريكية.
وقال “كوتس” في بيان: “في هذه المرة، لا تملك أجهزة المخابرات تقارير مخابراتية تشير إلى أي تهاون في البنية التحتية الانتخابية في بلدنا كان من شأنه أن يمنع التصويت أو يغير الأصوات أو يعطل القدرة على فرز الأصوات”. بحسب رويترز.
التدخل الروسي
وفي 7 أكتوبر 2016، ذكرت وزارة الدفاع الوطني ووزارة الأمن الداخلي أن وكالة مجتمع الاستخبارات الأمريكية كانت متأكدة تمامًا من أن الحكومة الروسية قد أدارت عمليات قرصنة للرسائل الإلكترونية بقصد التدخل في سير الانتخابات الأمريكية.
ووفقا لتقرير أوندي ODNI في 6 يناير 2017، فإن المخابرات العسكرية الروسية (GRU) قد اخترقت خوادم اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) وحساب البريد الإلكتروني الشخصي لمدير حملة كلينتون جون بوديستا وإحالة محتوياتها إلى ويكيليكس.
على الرغم من أن المسؤولين الروس كانوا قد نفوا تورطهم في أي اختراقات أو تسريبات للـ DNC، إلا أن هناك أدلة شرعية قوية تفيد بأن عملية اختراق DNC مرتبطة بعمليات روسية معروفة.
في يناير 2017، شهد مدير المخابرات الوطنية جيمس كلابر أن روسيا تدخلت أيضا في الانتخابات من خلال نشر الأخبار المزيفة التي تم الترويج لها على وسائل التواصل الاجتماعي.
التدخل الصيني
وفي سبتمبر الماضي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اتهامات للصين بمحاولتها التأثير على الانتخابات الأمريكية، وذلك من خلال “الحرب التجارية”، والتأثير على الموالين للرئيس ترامب.
وقال “ترامب” في تغريدة عبر “توتير”: “تحاول الصين بشكل واضح التأثير على الانتخابات وتغييرها بمهاجمة مزارعينا ومربي الماشية وعمال المصانع، بسبب ولائهم لي”.
جدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أصدرت مرسوما لمعاقبة جميع الفئات والهيئات والأشخاص الأجانب الذين يتدخلون في الانتخابات الأمريكية، مستهدفة بتلك الاجراءات كلا من روسيا والصين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات