مجلة: الصين تمارس الانتهاكات ضد مسلمي الإيغور من أجل نزع الإسلام منهم

اهتمت مجلة “نيولاينز” بمعاناة مسلمي الإيغور بوصفها أقلية تعاني الاضطهاد في الصين، وركزت على محاولات الحكومة هناك إذابتهم وطمس هويتهم.

وقالت معدة التقرير، الأستاذة المساعدة في دراسات تاريخ شرق آسيا بجامعة أركانساس، إنه خلال الأعوام الماضية قامت الصين بحملة منظمة باحتجاز مسلمي الإيغور في “معسكرات إعادة التعليم”، ضمن واحدة من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في العالم.

وأضافت، أن “ما لا يعرفه الكثيرون هو أن الإيغور، الأقلية المسلمة ذات الأصول التركية التي تقطن غرب الصين، ليسوا وحدهم المستهدفين”.

وأوضحت أنه “أينما عاش المسلمون في مختلف أرجاء الصين باتوا يجدون أنفسهم عرضة لانتهاكات فظيعة لحقوقهم، بما في ذلك إخضاعهم لإجراءات مستبدة، مثل إجبارهم على أكل لحم الخنزير وشرب الخمر، وإكراه الرجال على حلق لحاهم، والنساء على نزع الأوشحة التي يرتدينها على رؤوسهن”.

واستعرضت الكاتبة في التقرير تاريخيا كيف اضطهد المسلمون في الصين.

بدأت الحكاية تحظى بالتغطية التي تستحقها في وسائل الإعلام الكبيرة، كما في هذا التقرير الاستقصائي الذي تم تحديثه الشهر الماضي من قبل صحيفة ذي نيويورك تايمز، والذي تظهر فيها صور مأخوذة بالأقمار الصناعية تثبت توسعة معسكرات الاحتجاز، على الرغم من ادعاء الصين أن المعسكرات آخذة في الانكماش بسبب عودة الإيغور “الذين تم إصلاحهم” إلى مجتمعهم.

 يجري التنكيل بهؤلاء المسلمين بسبب ارتباطاتهم -سواء كانت حقيقية أو مظنونة- بالمفكرين المسلمين في الخارج، وكثيرون منهم يحرمون من الحصول على جوازات السفر ومن حق التنقل والترحال، بما في ذلك حتى لأداء مناسك الحج. كما أقدمت سلطات الدولة كذلك على حظر الأذان، بل وعمدت إلى إزالة المآذن، وحتى هدم بعض المساجد عن بكرة أبيها.

 بينما شهدت الصين في تاريخها حملات قمعية استهدفت الأقليات من حين لآخر، إلا أن الانتهاكات الحالية، والتي ترتكب بشكل منتظم، هي الأكثر خبثاً والأشد وطأة، وذلك بسبب ما يستخدم فيها من وسائل رقابة بالغة التعقيد وتقنيات الذكاء الصناعي التي تتطور بشكل سريع.

يضاف إلى ذلك أنه بسبب الدور المتنامي الذي تلعبه الصين في اقتصاد العالم والأصداء الناجمة عن “الحرب الكونية ضد الإرهاب”، فقد غدا غرب الصين عالماً لواقع مرير تمارس فيه التجارب على الإيغور ضمن العديد من الناس الآخرين الذين يُخضعون لها رغماً عنهم. لا يوجد ما يشير إلى أن هذه التجربة قد تتوقف في المستقبل المنظور أو أنها ستبقى محصورة في جزء واحد من هذا البلد الذي ينمو في كل الاتجاهات وبكافة الأشكال.

 في القلب من هذه السياسات القمعية تربض غاية الصين المتمثلة في “نزع الإسلام” عن المسلمين، أو كما يطلق عليه البعض عبارة “تصنين” الإسلام.

 يصف مصطلح “التصنين” تلك العملية التي يتم من خلالها امتصاص الجماعات -سواء كانوا المنغوليين أو المسلمين أو أهل التبت- داخل الدائرة الصينية عبر التطبيع الثقافي وسياسات التذويب، أو حتى من خلال تطبيق سياسات الاستعمار الثقافي المباشر. ومن أمثلة ذلك توجه الصين الأخير نحو حظر التعليم الديني باللغة العربية، وإزالة الأحرف والرموز العربية من المطاعم والمحلات التجارية، وإغلاق متاجر الكتب الإسلامية، ومن حين لآخر حتى اعتقال أصحابها.

شاهد أيضاً

قضاة قيس سعيد يؤيدون سجن قياديين في النهضة التونسية بدون شهود!

ثبت قضاة محكمة الاستئناف في العاصمة التونسية، الموالين للرئيس القمعي قيس سعيد، أمس الجمعة، حكما …