مجلس الأمن يمدد لقوات “اليوناميد” بدارفور ويرسل بعثة لدعم الانتقال السياسي

وصل مجلس الأمن الدولي بإجماع أعضائه، لاتفاق يمدد مهمة قوات حفظ السلام بإقليم دارفور السوداني “يوناميد” إلى آخر ديسمبر 2020، وتشكيل بعثة سياسية جديدة في السودان.

وقرر المجلس بأن تكون مهام البعثة السياسية الدولية لمدة عام واحد، وسط ترجيحات بسحب المكون العسكري من تشكيلها لتكون مهامها منحصرة في مساعدة السودان في عملية الانتقال السياسي بما في ذلك؛ المساعدة التقنية لعملية صياغة الدستور، والتحضيرات للانتخابات، والإصلاح القانوني والقضائي ودعم تنفيذ أحكام حقوق الإنسان والمساءلة وسيادة القانون من الوثيقة الدستورية.

وكانت حكومة اليسار السودانية، تقدمت بطلب إلى الأمم المتحدة للحصول على ولاية مجلس الأمن الدولي لإنشاء بعثة سياسية تحت البند السادس لدعم مفاوضات السلام وإنفاذ الوثيقة الدستورية في البلاد.

بعثة أممية

وستدعم البعثة “”UNITAMS، وهي اختصار لـ” United Nations Integrated Transition Assistance Mission in Sudan ” عمليات السلام وتنفيذ اتفاقات السلام المستقبلية، حال طلبت ذلك أطراف المفاوضات.

وستساعد في بناء السلام وحماية المدنيين وسيادة القانون في دارفور والمنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق)، بما في ذلك دعم بناء السلام بقيادة السودان؛ دعم قدرة الحكومة على توسيع حضور الدولة والحكم المدني الشامل؛ مساعدة الحكومة على تهيئة بيئة آمنة ومستقرة يمكن من خلالها تنفيذ أي اتفاق سلام مستقبلي وتوفير دعم بناء القدرات للسلطات الأمنية؛ ودعم تعزيز حماية حقوق الإنسان في المناطق المتأثرة بالنزاع، بما في ذلك من خلال دعم حماية النساء والأطفال من العنف الجنسي والجنساني.

ومن المقرر للبعثة دعم حشد المساعدة الاقتصادية والإنمائية وتنسيق المساعدة الإنسانية، بما في ذلك التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وضمان التعاون الفعال والمتكامل لوكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها.

وفي الخرطوم قالت وزارة الخارجية السودانية إن بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة تقدمت بطلبٍ رسمي لرئيس مجلس الأمن الدولي لسحب رسالة حكومة السودان المؤرخة بتاريخ ٢٧ يناير ٢٠٢٠ من سجلات مجلس الأمن.

وطبقا لبيان أكدت الوزارة الاستجابة لطلب البعثة لتكون رسالة حكومة السودان المؤرخة بتاريخ ٢٧ فبراير ٢٠٢٠م المستند الهادي والمرشد لصياغة مشروع القرار الذي سيحدد مهام واختصاصات البعثة السياسية.

إعلان البرهان

تأتي البعثة الجديدة وتمديد اليوناميد، بخلاف ما أعلنه الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، 26 مايو الماضي، من إنهاء عمل بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة المنتشرة بدارفور المعروفة بـ” يوناميد” في أكتوبر المقبل.

وقالت وكالة أنباء السودان أن اتصالين هاتفيين منفصلين بين البرهان وكل من مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية تيبور تاجي، والمبعوث الأمريكي الخاص بالسودان دونالد بوث، اتفقوا فيه علي إنهاء عمل بعثة اليوناميد في أكتوبر المقبل، فيما أكد رئيس المجلس السيادي السوداني أن مهام البعثة الأممية الجديدة ستكون وفق الرؤية السوادنية التي تضمنها خطاب بلاده المرسل إلى الأمم المتحدة في٢٧ فبراير الماضي.

ولاية مقترحة

وتتمسك الخرطوم بأن تكون ولاية البعثة المقترحة بموجب الفصل السادس كما ترفض بشدة نشر أي قوات من البوليس والشرطة في سياق هذه البعثة.

يشار الى أن مجلس السلم والأمن الأفريقي طالب خلال جلسته الأخيرة في 21 مايو الماضي مجلس الأمن بالفصل بين مهام البعثة الجديدة و “يوناميد” التي تعمل بموجب تحت البند السابع، كما دعا الى احترام سيادة السودان والالتزام بما طلبته الحكومة السودانية في خطابها المؤرخ بـ 27 فبراير 2020.

شاهد أيضاً

قضاة قيس سعيد يؤيدون سجن قياديين في النهضة التونسية بدون شهود!

ثبت قضاة محكمة الاستئناف في العاصمة التونسية، الموالين للرئيس القمعي قيس سعيد، أمس الجمعة، حكما …