أثار مايكل كوهين المحامي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، المخاوف من الفوضى السياسية بل والعنف أيضًا في حال فشل الرجل الذي كان في خدمته في وقت من الأوقات في تحقيق إعادة انتخابه في العام 2020، قائلاً للكونغرس إنه يخشى ألا تمرّ “عملية انتقال السلطة بسلام” أبداً.
والأربعاء الماضي، قال (كوهين) البالغ من العمر 52 سنة: ” قمت بأمور وتصرّفات غير صحيحة، في بعض الأوقات خضوعاً لرغبات السيد ترامب. اتبعت أوامره بطريقة عمياء. لقد كلفني ولائي للسيد ترمب كل شيء: سعادة أسرتي، صداقاتي، رخصتي القانونية، شركتي، سبل عيشي، شرفي، سمعتي، وقريباً (سأخسر) حريتي”، متابعاً: “لكنني لن أجلس مكتوف اليدين، وأبقى صامتاً، وأسمح له بأن يفعل الشيء ذاته مع البلد”.
كوهين، الذي قام على مدار 12 سنة بدور المساعد التنفيذي (القانوني) لترامب (لتخليصه من أي ورطة قانونية)، هو الأخير في مجموعة من الأشخاص كانوا مرتبطين سابقاً بالرئيس والذين أعلنوا جهراً ندمهم على اليوم الذي عملوا فيه معه (ترمب). إلا أن شهادته أمام لجنة الرقابة في مجلس الشيوخ كان لها وقع خاص بسبب السنوات الاثنتي عشرة التي كان فيها (كوهين) قريباً وفي شكل شخصي من كل ما كان يشغل الرئيس.
وخلال مدة الشهادة التي استمرت حوالي ست ساعات، كشف (محامي ترمب السابق) أموراً عدة، حيث قال: ” “ترامب ترشح للانتخابات لتلميع صورته ولزيادة ثروته وسلطته وليس من أجل خدمة أمركيا”، مضيفا “أخجل لأني أعرف طبيعة ترامب، هو شخص عنصري وغشاش”.
وأضاف مايكل كوهين “لن أطلب عفوا من ترامب وأنا هنا اليوم وأخشى أن تكون أسرتي مستهدفة”.
وتابع “ترامب رجل خداع. طلب مني أن أدفع لنجمة أفلام إباحية كان على علاقة بها، وأن أكذب على زوجته حول هذا الموضوع، وهو ما فعلته. الكذب على السيدة الأولى هو واحد من أكبر أسباب ندمي”.
يشار إلى أنه تقرر دخول كوهين السجن في مايو لتنفيذ حكم بالسَّجن ثلاث سنوات بعد أن اعترف السنة الماضية بذنبه في قضايا تهرّب ضريبيّ، احتيال مصرفيّ، وخروقٍ في تمويل الحملة الانتخابية متعلقة بدفع مبالغ مالية كرشوة لسيدتين هما، ستورمي دانيلز وكارين ماكدوغال، عشية الانتخابات الأميركية.
وأقرّ أيضاً أنه كان مذنباً في تهمة منفصلة رفعها مكتب (المدّعي الخاص) روبرت مولر حول كذب (كوهين) أمام الكونغرس في شأن مناقشات متعلّقة بتقديم شركة ترمب أورغانايزايشن (منظمة ترمب) مقترَحاً لبناء ناطحة سحاب في موسكو.
ويتعاون كوهين في التحقيق الذي يجريه المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر في تواطؤ محتمل بين روسيا وحملة ترامب الانتخابية عام 2016.
ترامب يرد
هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كوهين، عقب شهادته، وقال ترامب، في مؤتمر صحفي في فيتنام بعد القمة الثانية له مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، أول أمس الخميس 28 فبراير: “كوهين كذب كثيرا في شهادته، لكنه قال الحقيقة عندما تحدث عن عدم وجود تواطؤ مع روسيا”.
وكتب الرئيس الأمريكي على “تويتر”: “كوهين كان واحدا من عدة محامين، مثلوني من الناحية القانونية، لكن لسوء الحظ، كان لديه عملاء آخرون”.
وأضاف: “كان كوهين، كاذبا ومحتالا، وفعل أشياء سيئة لا علاقة لها بي”، مشيرا إلى أنه يكذب ليجعل الفترة، التي سيقضيها في السجن أقل”.
وعقب شهادة كوهين، وصف السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز، الرئيس دونالد ترامب بأنه عنصري وكذاب.
وكتب المرشح الرئاسي الأمريكي على “تويتر”: “شهادة مايكل كوهين، أمام لجنة المراقبة بمجلس النواب، تؤكد لنا ما كنا نعرفه بالفعل، وهو أن الرئيس كذاب وعنصري، ومن المرجح بصورة كبيرة أن يكون مجرما”.
يذكر أنه في أبريل 2018 هاجم مكتب التحقيقات الفيدرالية مكتب كوهين الشخصي وبيته، وصادروا وثائق بها معلومات خاصة عن ترامب خاصة باتصالات مباشرة بينه وبين روسيا بشأن الانتخابات الرئاسية، وعقب ذلك دافع ترامب عنه، قائلا إنه لا توجد أية مصادر تشير إلى إدانته.
وخلال تغريدة على “تويتر” أكد ترامب أن مايكل يعمل في التجارة لحسابه ومحاميه الخاص الذي يحبه ويحترمه، مضيفا أن الكثير من الأفراد سينقلبوا على الحكومة إذا لم تسمح بالخروج من هذا المأزق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات