رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسلطة الفلسطينية، بقرار للمحكمة الدستورية في جنوب أفريقيا يقضي بأن معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية.
وجاء ذلك في بيان لعضو المكتب السياسي ورئيس مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، اليوم السبت، عقب 3 أيام من إصدار المحكمة الدستورية في جنوب أفريقيا، حكمًا ينص على أن انتقاد الصهيونية لا يعتبر انتقادًا لليهود.
وقال أبو مرزوق في بيانه “نرحب بالقرار التاريخي الصادر عن المحكمة الدستورية في جنوب أفريقيا، الذي يؤكد أن معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية، وأن انتقاد الصهيونية لا يعتبر انتقادًا لليهود”.
وأضاف “القرار يشكّل دعمًا قانونيًّا وإسنادًا سياسيًّا لمناهضي الاحتلال الصهيوني لأراضينا الفلسطينية المحتلة؛ بعد أن أمضى الاحتلال عقودًا يمارس ابتزازه على الدول والقوى الرافضة له، في ربط أي انتقاد له بمعاداة السامية”.
وأوضح أن القرار القضائي في جنوب أفريقيا “يُمثّل دفعة قوية وتشجيعًا لباقي الجهات القضائية حول العالم، لإصدار أحكام قانونية واتخاذ خطوات قضائية شبيهة”.
واعتبر أن هذه القرارات من شأنها “تضييق الخناق على الاحتلال الصهيوني، الذي يسعى للحيلولة دون ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير، والتحرير والعودة، وفق ما قررته الشرائع الدولية وتقارير الأمم المتحدة”.
وأشار أبو مرزوق إلى أن “الاحتلال يواصل انتهاك القانون الدولي واتفاقيات جنيف ومواثيق الأمم المتحدة، وما زال يمارس الترهيب ضد الدول الرافضة لاستمراره على الأراضي الفلسطينية”.
وأصدرت المحكمة الدستورية بجنوب أفريقيا، الأربعاء
الماضي، هذا الحكم في قضية رفعتها لجنة حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا (غير حكومية) نيابة عن مجلس الوكلاء اليهودي في جنوب أفريقيا، ضد التعليقات التي أدلى بها عام 2009 سكرتير العلاقات الدولية السابق في الاتحاد العام لنقابات العمال بونجاني ماسوكا، وعدته غير مذنب.
ووجدت المحكمة أنه من بين أربعة تعليقات كانت موضع الخلاف -استوفت واحدة منها فقط معايير خطاب الكراهية- وتم الإدلاء بها تحت استفزاز شديد من الصهاينة خلال اجتماع عام لحملة التضامن مع فلسطين في جامعة فيتس في جوهانسبرغ في ذلك الاجتماع.
وكان ماسوكا وفقًا للمحكمة “خاضعًا لمضايقات شديدة من الأشخاص الذين عارضوا خطابه”. وفي الواقع تعرض للانجرار من قبل مجموعة من الطلاب اليهود الذين حاولوا بمداخلاتهم المستمرة إجباره على الإدلاء بتصريحات معادية والحد من حقه في حرية التعبير”.
ونص الحكم القضائي على أن مصطلحي اليهودية والصهيونية ليسا مترادفين، وأن معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية، وأن هناك فروقًا دقيقة بين المصطلحين.
وبهذا الحكم الصادر عن أعلى سلطة قضائية في البلاد، يكون قد تم إغلاق الجدل حول الخلط بين اليهود و”أولئك الذين يدعمون إسرائيل”، وبين اليهودية والصهيونية، وبين اليهود والصهاينة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات