محكمة تونسية تلغي حكم بسجن راشد الغنوشي 15 شهراً بتهمة الارهاب

قررت محكمة التعقيب في تونس نقض الحكم بسجن رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، مدة 15 شهراً بتهمة “الإشادة بالإرهاب” وإعادته إلى محكمة الاستئناف بتونس للنظر فيه بهيئة مغايرة.

وأصدرت محكمة النقض، أمس الجمعة، قرارها “بالنقض والإحالة” بخصوص حكم استئنافي صدر في 31 أكتوبر 2023 قضى بتغليظ الحكم الابتدائي بحق الغنوشي ورفع مدة السجن إلى 15 شهراً بدلاً من 12 شهراً، بالإضافة إلى غرامة مالية بقدر 1000 دينار (نحو 333 دولارا) ومراقبة إدارية (أمنية) لثلاث سنوات بتهمة “التحريض على أمن الدولة” و”الإشادة بالإرهاب”.

وتعود القضية إلى فبراير 2022، عندما اتهم الغنوشي باستخدام كلمة “طاغوت” خلال تأبين عضو مجلس الشورى في حركة النهضة، فرحات لعبار، حين قال: “كان شجاعاً لا يخشى فقراً ولا حاكماً ولا طاغوتاً، ولا يخشى إلا الله” ما أثار استياء الأجهزة الأمنية وتقديم شكوى في حقه.

وحُكم على الغنوشي في هذه القضية بالسجن رغم رفضه حضور جلسات المحاكمة وامتناعه عن مغادرة مكان توقيفه بسجن المرناقية للمثول أمام القضاء، بعد أن اعتبرها “محاكمات سياسية تغيب عنها شروط العدالة”، حسب وصفه.

وعبّرت حركة النهضة، في بيان لها وقتها، عن تفاجئها بالحكم وقالت إن “الغنوشي وفريق الدفاع بينوا خلال جلسات الاستماع، قبل اعتقاله، أن تهمة التكفير ووصف رجال الأمن بالطاغوت باطلة، وأنه تمّ إخراج الكلمة تعسّفا من سياقها”.

وشددت الحركة على أن “مسيرة راشد الغنوشي الفكرية والسياسية على امتداد سنوات طويلة تثبت أنه كان من أهم القامات التي حاربت أفكار الغلو والتطرف والتكفير عبر عدد كبير من الكتب والمقالات والمحاضرات والبيانات وأسس لفكرة الإسلام الديمقراطي، ومن العبث محاولة اتهامه بالتكفير وإصدار حكم ضده يتم تأكيده في الاستئناف”.

ومنتصف مايو 2023، قضت المحكمة الابتدائية بالسجن لمدة عام وغرامة مالية ألف دينار بحق الغنوشي. وفي 17 إبريل الماضي أوقف الأمن الغنوشي بعد مداهمة منزله، قبل أن تأمر المحكمة بإيداعه السجن في قضية “التصريحات المنسوبة له بالتحريض على أمن الدولة” و”الإشادة بالإرهاب”.

كما صدر حكم آخر باعتقاله بتهم تتعلق بتبييض الأموال والاعتداء على أمن الدولة، في قضية ما يعرف إعلامياً بشركة “أنستالينغو” المختصة في الإنتاج الإعلامي الرقمي.

كما أصدرت المحكمة قراراً بسجن الغنوشي في فبراير الماضي مدة ثلاث سنوات، على خلفية قضية تلقي الحزب تمويلاً أجنبياً في حملته الانتخابية لعام 2019، والمعروفة بقضية “اللوبينغ”.

وتشهد تونس منذ 11 فبراير 2023 حملة اعتقالات شملت سياسيين وإعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال.

 

شاهد أيضاً

واشنطن تبحث عن بدائل لنتنياهو بين المعارضة بعدما أصبح مزعجا لأمريكا

ذكرت القناة الـ12 العبرية، أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية بدأوا العمل على إنشاء قنوات اتصال …