قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، بالحبس سنة مع الشغل، على الشاعر والناشط السياسي، أحمد دومة، في القضية رقم 4894 لسنة 2026، والمتهم فيها بـ«إذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة عمدًا داخل وخارج البلاد، من شأنها تكدير السلم العام ونشر البلبلة»، على خلفية مقال رأي ومنشورات تناولت أوضاع الاحتجاز داخل السجون، حسبما قال عضو فريق الدفاع، نبيه الجنادي، لـ«مدى مصر»
وأوضح الجنادي أن الدفاع سوف يستأنف الحكم خلال المدة القانونية، مشيرًا إلى أن الحكم لم يعلنه القاضي في الجلسة، لكن محامي الدفاع علموا به من سكرتير المحكمة، كما لفت إلى عدم حضور دومة الجلسة رغم وصوله إلى مقر المحكمة.
وحُبس دومة على ذمة القضية منذ 6 أبريل الماضي، حينما حققت معه نيابة أمن الدولة العليا على خلفية مقال بعنوان «من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن»، نشره بموقع «العربي الجديد»، إلى جانب تعليق عبر صفحته على فيسبوك بشأن ظروف الاحتجاز داخل السجون، إذ وجهت إليه النيابة تهمة «نشر بيانات وأخبار وإشاعات كاذبة داخل وخارج البلاد من شأنها تكدير السلم العام ونشر البلبلة»
وخلال جلسات التحقيق وتجديد الحبس، تمسك دومة بأن ما ورد في مقاله لا يتضمن أخبارًا كاذبة، وإنما يتناول وقائع وانتهاكات سبق أن تعرض لها خلال سنوات سجنه، فيما طالب فريق الدفاع أكثر من مرة بمعاينة أماكن الاحتجاز للتحقق من الشكاوى المتعلقة باستمرار الإضاءة داخل العنابر على مدار 24 ساعة يوميًا.
وبعد سلسلة من قرارات تجديد الحبس الاحتياطي ورفض استئنافه على أحدها في 23 أبريل الماضي، أحالت نيابة أمن الدولة العليا دومة إلى محاكمة عاجلة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة في 27 أبريل، ثم قررت المحكمة في جلسة 13 مايو حجز الدعوى للحكم
وخرج دومة من السجن بعفو رئاسي في أغسطس 2023 بعد سجنه عشر سنوات على خلفية قضية «أحداث مجلس الوزراء». ومنذ الإفراج عنه، استدعته نيابة أمن الدولة للتحقيق سبع مرات في قضايا مرتبطة بالنشر وإبداء الرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأُخلي سبيله في معظمها مقابل كفالات مالية بلغ مجموعها 230 ألف جنيه، قبل أن يُعاد حبسه في القضية الحالية.
وكانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية دعت إلى تبرئة دومة، مجددة الإشارة إلى أن استناد القضية إلى مقال رأي ومنشور تناول فيهما خبرته الشخصية داخل السجن، يجعلها قضية نشر، وأن معاقبته في هذه الحالة تتعارض مع الضمانات الدستورية لحرية الرأي والتعبير وحظر العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات