محلل إسرائيلي: لهذه الأسباب تتمسك مصر بدحلان

قال المحلل الإسرائيلي للشؤون العربية “يوني بن- مناحيم” إن مصر والأردن والسعودية والإمارات يواصلون الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتصالح مع غريمه محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح.

التبرير الرسمي لتلك الضغوط بحسب ما كتبه “بن مناحيم” في مقال على موقع “نيوز1” هو تحقيق الوحدة في صفوف فتح لإحباط إمكانية فوز حركة حماس في الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في 8 أكتوبر، لكن الحقيقة تتجاوز هذه المسألة فتلك الدول معنية بأن تؤدي المصالحة إلى إحلال دحلان كخليفة لعباس في منصب الرئاسة، لاسيما وسط توقعات بمغادرة الأخير الساحة السياسية في القريب.

وترى هذه الدول أن محمود عباس هو أكثر الشخصيات الفلسطينية الموجودة على الساحة التي بإمكانها الحيلولة دون تمدد حركة حماس في الضفة الغربية وإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من الناحية الأخرى.

ولفت “بن مناحيم” إلى أن الصراع بين عباس ودحلان شخصي في الأساس، رغم أن الأخير كان ينظر إليه على مدى سنوات على أنه تلميذ عباس وأحد مقربيه.

تقول مصادر في فتح إن الخلاف بينهما بدأ بعدما اتهم محمد دحلان في محادثات مغلقة نجلي الرئيس عباس بالفساد الاقتصادي.

وزاد الخلاف عندما صب خصوم دحلان في اللجنة المركزية لجركة فتح الزيت على النار ونجحوا في تحريض الرئيس الفلسطيني ضده بشكل يحول دون أية إمكانية للتصالح بينهما.

وصل الخلاف ذروته بطرد دحلان من صفوف فتح ومحاكمته غيابيا بتهمة الفساد وتبادل الاتهامات بينه وبين عباس بشأن التورط الشخصي في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات.

لأكثر من مرة قال محمود عباس للسيسي والمللك الأردني عبد الله اللذين طلبا منه التصالح مع دحلان، إن الحديث لا يدور عن صراع شخصي إنما أزمة عميقة بين دحلان وجميع القيادات بحركة فتح.

 لكن المحلل الإسرائيلي نفى هذه الادعاءات وقال إن مراون البرغوثي القيادي الفتحاوي المعتقل لدى إسرائيل وكذلك توفيق تيراوي وكلاهما أعضاء اللجنة المركزية لفتح يرتبطان بعلاقات ممتازة مع دحلان.

وتنفي مصادر في فتح بشدة الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي نقلا عن “مصادر معنية” حول مصالحة قريبة بين عباس ودحلان، مؤكدين أن الحديث يدور عن تضليل إعلامي.

وقال “بن مناحيم”:لصد ضغوط زعماء الدول العربية عليه بالتصالح مع دحلان ولإظهار أنه يعمل من اجل وحدة فتح، أمر عباس بتشكيل لجنة مشتركة تضم 3 من رموز الحركة لبحث طلب بإعادة ناشطي فتح الذين استبعدوا من الحركة، بسبب ولائهم لدحلان.

التكتيك الذي يتبعه دحلان هو الإعلان باستمرار أنه ما زال مخلصا لحركة فتح ومبادئها وأنه معني بالتصالح مع عباس، لذلك فقد أدلى بتعليمات لأتباعه الذين أبعدوا من الحركة لبذل كل الجهود للعودة لصفوفها.

وحتى الآن قدم 17 من أتباع دحلان مطالب للجنة الخاصة التي شكلت لإعادتهم للحركة وبينهم الجنرال رشيد أبو شباك، الذي كان قائد الأمن الوقائي بقطاع غزة.

وأضاف المحلل الإسرائيلي:”حتى هذه الساعة، لم يقدم محمد دحلان نفسه أي طلب للظهور أمام اللجنة، إذ يتم التعامل بشكل شخصي مع خلافه وعباس على يد الرئيس المصري السيسي وعبد الله ملك الأردن.

شاهد أيضاً

مسؤول إسرائيلي: إيران أعادت بناء دفاعاتها الجوية وصواريخها مازالت تهددنا

قال مسؤول في سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي إن إيران تمكنت من إعادة بناء جزء من …