جماعة الإخوان رمانة الميزان لمنع الشباب من الإنزلاق فى الجماعات الإرهابية
المعارضة تتحاور فى سبيل الإصطفاف على مبدأ عودة الشرعية و إسقاط الانقلاب
لا أمل فى حكام العرب ولا بد أن تتخلص الشعوب من الأنظمة المستبدة
أمريكا دولة مؤسسات و ليست دولة ترامب
تقرير البرلمان البريطاني مهني وكل الحوارات تمت فى العلن
عصبة العسكر همهم الحصول على أكبر أموال لإرسالها إلى حساباتهم الخاصة فى البنوك السويسرية و الغربية

أكد الدكتور محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة، أن شهادة محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية الأسبق، جاءت متأخرة وبضغوط خارجية، لكن يمكن الاستفادة منها لو حضر للمحاكم التى رفع أمامها عدة دعوات ضد النظام المصري الانقلابي.
وأكد سودان في حواره لـ”علامات أونلاين” أن هناك موجة شديدة عالمية ضد ما يسمى بالإسلام السياسى و الحركات الإسلامية الوسطية، لكن جهود الإخوان ومعارضة الخارج حققت نجاحات فى هذا المجال مستشهدًا بتقرير لجنة العلاقات الخارجية التابع للبرلمان البريطانى الذن نصف جماعة الإخوان المسليمن و أثبت بعدهم عن الإرهاب و التطرف.
وإلى نص الحوار:
- بداية .. حدثنا عن جهود المعارضة المصرية بالخارج.. وما أهم ما توصلت إليه في مسعاها لكسر الانقلاب العسكري؟
المعارضة الآن تتحاور فى سبيل الإصطفاف على مبدأ عودة الشرعية و إسقاط الانقلاب و وضع مشاريع تبدأ فور إسقاط الانقلاب بشكل توافقي. والمساعى تسير فى عدة مسارات، سياسية، و قانونية، و حقوقية، و إعلامية، و إجتماعية و تكافلية.
المسار السياسى يندرج فى فضح النظام الإنقلابي فى جميع المحافل السياسية و البرلمانات بجرائم النظام العسكري الإنقلابي المتعددة بين خروقات حقوق الإنسان و سرقة موارد البلاد و بيع أراضيها للأجانب بمخافة صريحة لكل الدساتير المصرية و التنازل عن الأراضي المصرية و آبار الغاز دون وجه حق.
و على المسار القانونى تم رفع عدة دعوات ضد النظام الإنقلابى و من تسبب فى قتل المعارضين للانقلاب، أمام المحاكم الدولية، المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي بهولاندا و محكمة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الدول الإفريقية و جاري تداول القضية بشكل جيد إلا أن هذا النوع من القضايا يأخذ وقت طويل، و كذا تم صدرو حكم من المحكمة البريطانية العليا بإسقاط الحصانة عن كل أعضاء الحكومة المصرية و لكن للأسف البرتوكول البريطانى لا يشمل فى هذا الحكم رئيس الدولة(عبدالفتاح السيسى )، و هناك العديد من القضايا المرفوعة فى بريطانيا و العديد من الدول الأوربية مثل فرنسا و هولاندا و إيطاليا ضد حكومة الإنقلاب لقتلهم عمداً متظاهرين سلميين أو إصابتهم أو تعذيبهم و من يرفع هذه القضايا أشخاص يحملون جنسيات هذه البلاد فمن حقهم رفع هذه القضايا و جارى تداولها فى المحاكم الآن.
أما على الصعيد الحقوقى فهناك تقارير موثقة تم تسليمها لمجلس حقوق الإنسان بجينيف التابع للأمم المتحد يثبت تورط النظام الانقلابى فى قتل و تعذيب المتظاهرين و المعتقلين.
و أما على الصعيد الإعلامى تم فتح العديد من القنوات التى تتابع ما يحدث فى مصر من جرائم ضد الإنسانية و تقوم على توعية الشعب المصرى و الشعوب العربية بما يدور فى مصر من تخريب و هدم فى كل مناحى الحياة فى مصر.
و أما من الناحية الإجتماعية معاونة كل من استطاع الفرار من مصر و دعم أهالى المعتقلين و أسر الشهداء.
شهادة البرادعي

- ما رأيك في شهادة البرادعي الأخيرة تجاه 3 يوليو وفض رابعة بالقوة.. وكيف تستفيد الإخوان منها كورقة رابحة ضد الانقلاب؟
جاءت متأخرة، لكن جيد أنا جاءت، المهم إتباعها بإجراء رسمي أمام المحاكم الدولية لإثبات حسن نيته وصدق شهادته، لو أتى معنا إلى المحاكم التى رفعنا أمامها عدة دعوات ضد النظام المصري سيكون ذلك هام جداً و خطوة مهمة فى محاكمة النظام الإنقلابي أو على الأقل محاصرته.
- في رأيك لماذا خرج البرادعي في هذا التوقيت.. وهل ترى الشهادة صادقة أم بإملاءات خارجية؟
أعتقد أنها ضغوط خارجية، لكن المهم هو الخطوة التالية، البيانات الإليكترونية وحدها لا تكفي، و الرجل يحتاج الكثير لتطهير ساحته، و التكفير عن ذنوبه.
- ماذا عن طبيعة الاصطفاف الثوري بين القوى المدنية لمواجهة الانقلاب؟
الإصطفاف الثوري فى الداخل هو الأهم، أما عن الخارج أهميته ستكون بعد إنكسار الانقلاب إن شاء الله حتى يتم بالتوافق على نقطة البداية لإختصار الوقت و إصلاح البلاد و ترميمها من التدمير الذى تم ومازال يتم على أيادي جنرالات العسكر و مؤيديهم.

- النظام رفع اسم الفريق أحمد شفيق من قوائم السفر.. وكثيرون رجحوا أنه البديل المناسب للسيسي.. ما رأيك؟
لا أظن أن أحمد شفيق البديل المناسب الآن، لأنه ورقة محروقة، لكن المجتمع الدولي أمامه خيارات كثيرة، لكن أعتقد أنه نوع من الإنذار إلى السيسى و عصبته.
- كيف ترى اتجاه محكمة النقض في الأحكام الأخيرة بإلغاء أحكام الإعدام والمؤبد على الرئيس مرسي وأنصار الشرعة في العديد من القضايا ؟
النظام الانقلابي متخبط؛ لكن مازلت اتمسك بأن اختراق النظام الانقلابي لمحكمة النقض محدود و مازال هناك الأغلبية من قضاة امحكمة النقض شرفاء لم يخنعوا و لم يخضعوا لضغوط العسكر ، وطبعاً العسكر يخشون إطلاق سراح د. مرسي صاحب الشرعية، وخاصة بعد الفشل المتوالي للعسكر في إدارة البلاد. ولا ننسي أن صمود د مرسي و عدم قبوله ضغط المجتمع الدولي و العسكر بالاستقالة يسبب لهم أزمة كبيرة، فما بالك لو خرج من السجن و في جعبته اسرار كثيرة لا يريدون خروجها للعلن؟ و خاصة نتيجة تقرير لجنة تقصى الحقائق التى كلفت بالتحقيق فى مقتل ثوار 25 يناير و إستاد بورسعيد و محمد محمود و شارع مجلس الوزراء و أحداث ماسبيرو و موقعة الجمل و غيرها.
العلاقات الخارجية والتقرير البريطاني
- بصفتك أمينًا للجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة.. ما طبيعة العلاقات الخارجية الآن مع الأحزاب والحركات الإسلامية في العالم؟
هناك موجة شديدة عالمية ضد ما يسمى بالإسلام السياسى و الحركات الإسلامية الوسطية و دورنا هنا فى الغرب توضيح هذه الصورة، و الحمد لله نحقق نجاحات فى هذا المجال و الدليل على ذلك تقرير لجنة العلاقات الخارجية التابع للبرلمان البريطانى الذن نصف جماعة الإخوان المسليمن و أثبت بعدهم عن الإرهاب و التطرف، و يمكن لأي إنسان الإطلاع على التقرير غلى موقع البرلمان البريطانى، و كذلك تقرير وزارة الداخلية الذى صدر من أسابيع قليلة و أثبت أن ما حدث فى مصر فى يوليو 2013 هو إنقلاب عسكرى مكتمل الأركان و أن النظام الإنقلابى قد قتل مع سبق الإصرار و الترصد العديد من المتظاهرين السلمين و أن هناك خروقات فى حقوق الإنسان فى مصر و أوصى إدارة اللجوء فى بريطانيا بقبول طلبات اللجوء المقدمة من قيادات الإخوان المسلمين و الصحافيين المعارضين للنظام المصرى، و نتيجة للفشل المتواصل فى مصر خاصة فى المجال الإقتصادى و ضيق الحياة فى مصر مما يمكن أن يتسبب فى إنفجار للشارع المصرى و قد يتسبب ذلك فى سيل من الهجرة العشوائية غير شرعية إلى أوربا، مما سيحدث كارثة لأوربا لا تستطيع إحتوائها و خاصة الهجرة المستمرة من سوريا و العراق و اليمن، مما أعتبرته أوربا جرس إنذار يدق على باب أوربا، و بالتالى لا بد من إتخاذ موقف صارم تجاة الإدارة المصرية حتى تستعيد الاستقرار فى مصر و منع حدوث الكارثة المتوقعة مع إستمرار حكم هذا النظام.

- ما رأيك في تقرير البرلمان البريطاني الذي انتصر لسلمية جماعة الإخوان وكذب تقرير الحكومة برئاسة الراحل “كاميرون”؟.. وما تأثير ذلك على الجماعة؟
تقرير مهني دقيق، تواصلوا فيه مع كل الأطراف المعنية من قيادات الإخوان، وقد قدمت للجنة بيان تم نشره على موقع البرلمان و تم إدراج ملخصه فى التقرير، و العديد من قيادات الإخوان و الخبراء و العلماء فى مجال الجماعات الإسلامية من شتى الجامعات بالعالم، و كل الحوارات تمت فى العلن و على الهواء مباشرة و مسجلة على موقع البرلمان لمن يريد أن يطلع على هذه اللقاءات بشفافية كاملة، و ليست مثل التحقيقات التى أجريت بواسطة اللجنة التى شكلها رئيس الحكومة السابق ديفيد كاميرون، و التى تمت فى غرف مغلقة و لم تُعلن و لم يتم نشر كامل التقرير حتى الآن، و تم نشر 11 صفحة فقط من التقرير الذى احتوى على 500صفحة، حتى أعضاء البرلمان لم يتحصلوا على أصل التقرير حتى الآن، فلجأت لجنة العلاقات الخارجية بعمل تقرير منفصل الذى نُشر منذ أيام و أظهر العديد من الحقائق المخالفة لتقرير السير جون جنيكينز الذى لم يرى النور حتى الآن.
بالطبع التقرير إيجابى، و أعتقد أن تأثيرة سوف ينتقل إلى باقى الدول الأوربية، بمفهوم أن جماعة الإخوان المسلمين هم رمانة الميزان لمنع الشباب من الإنزلاق فى الجماعات المتطرفة أو الإرهابية الموجودة الآن فى كل بقاع العالم.
فوز ترامب ومستقبل الإسلام السياسي
- ما تقييمك لشخصية الرئيس الأمريكي المنتخب “ترامب”.. وماذا ينتظر الحركات الإسلامية السياسية في عهده؟ وما رؤيتك لطبيعة العلاقات المتوقعة بين تيار الإسلام السياسي وأمريكا؟
فوز ترامب هو نتاج إختيار ديمقراطى للشعب الأمريكى، و على الشعب الأمريكى تحمل نتيجة إختياره، أما عن سياسة أمريكا فى ظل حكم ترامب أقول، أمريكا دولة مؤسسات و ليست دولة حكم الرجل الواحد، أما عنمستقبل الحركات الإسلامية الوسطية فكما ذكرت سلفاً أنها رمانة الميزان لمنع الشباب من الإنزلاق فى براثن الجماعات المتطرفة أو الإرهابية، و أعتقد أن حكماء و عقلاء أمريكا و الساسة الأمريكين يعلمون ذلك تماماً و هم حريصين على الحفاظ على إستقرار بلادهم و على شبابهم المسلم، لأنهم فى النهاية يحملون الجنسية الأمريكية و يعيشون على أراضيها و لهم حقوق و عليهم واجبات.

- هناك تخوفات في قطاع غزة بسبب صداقة ترامب الظاهرة للكيان الصهيوني.. وتصريحاته العنصرية ضد المسلمين.. ما رأيك؟
أي رئيس يأتى لأمريكا لا بد أن يحافظ على أمن الكيان الصهيونى، و لا بد أن يبدى ذلك من بداية ترشحه و إلا لن يمر أصلاً من عنق الزجاجة، سياسة الصهاينة من الفلسطين لا تحتاج أصلاً ضغط من أى دولة حتى لو كانت أمريكا، ارائهم و أعمالهم تكفي لقهر الشعب المكلوم و دعم المجتمع الدولى كله للكيان الصهيونى واضح فلن يضيف ترامب على الدعم الأمريكى لهم أكثر مما تدعمه الإدارة السابقة.
- لماذا ينتظر العرب والأمة الإسلامية رصاصات الرحمة من زعماء الخارج.. وأين هم من الخيرية التي خصهم بها الله؟
حكام العرب بعد أن استقلت بلادهم أصبحواوكلاء لمحتليهم، و أغلبهم يقهر شعوبهم أكثر مما قهرهم المحتل، أما عن الخيرية، فهم أعداء شعوبهم و لا يتواصوا بهم خيراً إلا من رحم، لا أمل فى الأنظمة الحالية، و لا بد أن تتخلص الشعوب من هذه الأنظمة المستبدة و الإعتماد على أنفسهم ثم على الله وحده للتحرر من هذه الأنظمة المستبدة التابعة و المبددة لثروات شعوبهم، حتى تنال هذه الشعوب حريتها و كرامتها و إستعادة ثرواتها أو على الأقل المحافظة على ما تبقى.
- تبدو سياسة مصر الخارجية في عهد الانقلاب متأرجحة بين جانبين, تكتل عربي سني, وتكتل طائفي فارسي. لماذا لا تستقر مصر على سياسة ثابتة وهل يحقق هذا التأرجح مصالح مصر؟
حكام العرب بعد أن استقلت بلادهم أصبحواوكلاء لمحتليهم، و أغلبهم يقهر شعوبهم أكثر مما قهرهم المحتل، أما عن الخيرية، فهم أعداء شعوبهم و لا يتواصوا بهم خيراً إلا من رحم، لا أمل فى الأنظمة الحالية، و لا بد أن تتخلص الشعوب من هذه الأنظمة المستبدة و الإعتماد على أنفسهم ثم على الله وحده للتحرر من هذه الأنظمة المستبدة التابعة و المبددة لثروات شعوبهم، حتى تنال هذه الشعوب حريتها و كرامتها و إستعادة ثرواتها أو على الأقل المحافظة على ما تبقى.
الرئيس محمد مرسي وإخوانه المعتقلين خلف القضبان.. هل توجه لهم رسالة؟
هم الصامدون الأحرار، صمود اسطورى، لن يتوقف التاريخ عن تسجيل صمودهم و بطلاتهم، الرئيس مرسى و كل ممن معه حتى أصغر معتقل و معتقلة، هم نجوم السماء التى تنير سماء مصر المكلومة، و هم الذين يبعثون الأمل لدى كل مصري غيور على بلدة و ينشد الحرية و الإستقرار، بعد أن يأذن الله بسقوط و دحر الإنقلاب، سوف تُكتب كتب و سجلات ليس لها آخر عن بطولات هؤلاء، ليس لدى القدرة على كتابة ما يستحقون، فهم أشرف و أكرم أن يتحدث عنهم إنسان مثلي، أنا شخصياً أكثر ما يؤلمني فى هذه الحقبة و جود إخواننا و بناتنا و أـبنائنا فى معتقلات العسكر و أسأل الله ليلاً و نهار أن يكشف الغمة عن مصرنا و أن يخرج كل هؤلاء الأحرار منتصرين من سجون العسكر، و يوضع مكانهم من كل أجرم فى حقهم و فى حقنا و فى حق كل من ظُلم أو قتل على أيادى العسكر النجسة، و إن شاء الله الفرج قريب و غداً لناظره قريب، و لم ننساهم أبداً فى كل لحظة و لا الدعاء لهم فى كل ركعة، فنحن بهم و لا نساوى شيئاً من غيرهم.

علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات