ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء اليوم الأربعاء نقلا عن المخابرات الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية تعد موقع بونجي-ري للاختبارات النووية للمفتشين الدوليين. بحسب رويترز.
ورغم أن بيونجيانج توقفت عن تجاربها النووية والصاروخية خلال العام الأخير فإنها لم تسمح بتفتيش دولي لعملية تفكيك موقع بونجي-ري في مايو الأمر الذي أثار انتقادات بأن التحرك كان مجرد استعراض ويمكن التراجع عنه.
وقال رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن إن الشمال وافق على السماح للمفتشين الدوليين بمراقبة “التفكيك الدائم” لمنشآت صاروخية مهمة واتخاذ خطوات أخرى مثل إغلاق مجمع يونجبيون النووي الرئيسي مقابل إجراءات متبادلة من الولايات المتحدة.
قمة ترامب وكيم أون
وفي 12 يونيو الماضي، تصافح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون في سنغافورة في مستهل قمة تاريخية جمعت للمرة الأولى بين زعيم كوري شمالي ورئيس أمريكي في السلطة.
وجرت هذه القمة التاريخية في فندق فخم على جزيرة سنتوسا في سنغافورة، وهي تأتي بعدما دأب الرجلان، حتى أسابيع قليلة خلت، على تبادل أقذع الاتهامات والنعوت.
وأعلن الرئيس الأمريكي عقب هذا اللقاء أنه وقع على وثيقة “مفصلة” مع كوريا الشمالية، مؤكدا أن عملية نزع السلاح في شبه جزيرة كوريا سيبدأ تنفيذها بشكل سريع جدا.
ويذكر أنه بعد أن وضعت الحرب الكورية “1950-1953″، أوزارها بقيت كوريا الشمالية والولايات المتحدة رسميا في حالة حرب.
يشار إلى أن الرئيس الكوري قد أعرب عن نيته توحيد الكوريتين، وذلك بعد دعوته للجارة الجنوبية وواشنطن للتوقيع على معاهدة إنهاء الحرب بشبه الجزيرة الكورية، وذلك بعد تعليله حمل السلاح النووي بأنه نتيجة التهميش والعزلة الاقتصادية التي تشهدها بلاده.
وفي 10 أكتوبر الجاري، كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن ميعاد انعقاد اجتماعه مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قائلًا: “سينعقد بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الـ 6 من نوفمبر المقبل”.
وفي وقت سابق أعلن ترامب أن الاستعدادات لعقد قمة ثانية بينه وبين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قطعت شوطا، وأن البحث في مكان إجراء اللقاء انحصر الآن بـ”3 أو 4″ مواقع.
الحرب الكورية
تعود الأزمة بين الجارتين إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية 1945، حيث كانت اليابان تحتل كوريا كلها، لكن بعد الحرب احتلت روسيا الجزء الشمالي من شبه الجزيرة الشمالية، في حين احتلت الولايات المتحدة الجزء الجنوبي من الجزيرة، وانسحبت روسيا عام 1948 من الجزء الشمالي، وقامت أمريكا بنفس الشيء وانسحبت من الجزء الجنوبي.
لكن ما حدث بعد ذلك كان الأهم، وهو أن الجزء الشمالي المتفوق عسكريا، اجتاح خط العرض الفاصل بينه والجنوب، ودارت الحرب لمدة 3 سنوات، لكن الولايات المتحدة كانت قد حسمت الأمر من بدايته، حيث قامت قواتها البحرية بإنزال خلف قوات كوريا الشمالية وأرغمتها على التراجع إلى حدود خط العرض الفاصل.
لكن هذه الحرب كانت جزءا من علاقات الكوريتين بالعالم الخارجي فيما بعد، فقد ساندت الصين الشيوعية كوريا الشمالية وقتها، وشنت هجوما ضد القوات الأمريكية التي اجتاحت الشمال للقضاء على الشيوعية، وشاركت قوات أممية قدرها 260 ألف جندي في هذه الحرب، ووصلت الخسائر في هذا الوقت عام 1951 حوالي 4 ملايين شخص، من كوريا وأمريكا وقوات الأمم المتحدة والصين.
ولم يستطع أحد الفوز في هذه الحرب لا الشمال والصين معا ولا كوريا الجنوبية وأمريكا، وصدر قرار وقف إطلاق النار في 23 يونيو 1951، لكن رغم ذلك لم يعقد اتفاق لإنهاء حالة الحرب بين الكوريتين وقت توقفها فعليا عام 1953، ولذلك تعتبر الكوريتين في حالة حرب حتى الآن.
لدى كوريا الشمالية علاقات دبلوماسية مع 164 دولة حول العالم، وتستضيف 74 دولة سفارة لكوريا الشمالية، بينما 24 دولة فقط لها سفارة على أرض كوريا الشمالية، والدول التي لا تملتك سفارة فيها، تدير علاقاتها الدبلوماسية معها عن طريق دبلوماسييها في الصين أو كوريا الجنوبية، حسب دويتش فيلله.
لكن كوريا الجنوبية عكس ذلك فهي الاقتصاد رقم 12 على مستوى العالم، وكما أسلفنا فهي تقدم مساعدات غذائية وطبية لجارتها الشمالية، وتعتبر الولايات المتحدة واليابان أهم حلفاء لكوريا الجنوبية، بل تعتمد أمريكا على كوريا الجنوبية في محاولة التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية حول برنامجها النووي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات