مخاوف يمنية من استغلال الحوثيين الهدنة لتعزيز قواتهم

يفترض أن يبدأ منتصف مساء اليوم  الأربعاء وحتى الخميس تنفيذ اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في اليمن لمدة 72 ساعة قابلة للتجديد، أعلن عنه المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ، ويأتي بعد حوالى عشرة أيام من تصعيد حاد في النزاع المستمر منذ 18 شهراً.

وهذه الهدنة هي السادسة بين القوات الشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح. ويتخوف مراقبون وقادة عسكريون من استغلال الحوثيين الهدنة لإعادة تنظيم صفوفهم وتعزيز قواتهم بعد النكسات العسكرية الأخيرة التي تعرضوا لها، خصوصاً على جبهات صعدة ومشارف صنعاء.

وأشار ولد الشيخ عند إعلان الاتفاق أنه تلقى تأكيدات من كل الأطراف «بالتزامها بأحكام وقف الأعمال القتالية وشروطه».

ودعا إلى «تشجيع الاحترام الكامل لوقف الأعمال القتالية حتى يفضي إلى نهاية دائمة للنزاع في اليمن»، مذكراً بأن «وقف الأعمال القتالية يشمل الالتزام بالسماح بحركة المساعدات الإنسانية والموظفين الإنسانيين من دون أي عوائق إلى المناطق كافة».

وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي أعلن موافقته على وقف لإطلاق النار. كما أكد نائب رئيس الحكومة وزير الخارجية عبدالملك المخلافي هذه الموافقة إذا التزم الطرف الآخر بها ووافق على إنهاء الحصار على مدينة تعز، وإيصال المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية من دون قيود.

في هذا الوقت، دعا رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر الشعب اليمني إلى دعم القيادة السياسية في مشروعها لبناء اليمن الجديد وإقامة الدولة الاتحادية.

 وقال في خطاب أمس، في محافظة سقطرى، احتفاء بالذكرى الـ53 لقيام ثورة 14 تشرين الأول (أكتوبر) في الجنوب، إن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني باتت من الثوابت الملحة لتحقيق الغايات المنشودة للشعب اليمني.

وفي ردود الفعل على إعلان وقف إطلاق النار، شكك قائد قوات الاحتياط اليمني اللواء ركن سمير الحاج في جدية ميليشيات الحوثيين وصالح في الالتزام بـ «الهدنة»، وقال لـ «الحياة»: «تصر الحكومة الشرعية في اليمن، ابتداء من القيادة السياسية وصولاً إلى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، على استراتيجية السلام، ولكن عشرات التجارب الماضية مع الميليشيات أثبتت أنها غير جديرة باحترام المواثيق، سواء كانت دولية أو محلية أو بين الأطراف».

وأضاف: «نحن مصرون على ما أعلنته القيادة من هدنة لإيقاف الأعمال القتالية، ولكن هذا الاتفاق كغيره يكسب فيه الانقلابيون وقتاً، ربما لإعادة ترتيب القوات وإعادة الهجوم في بعض الجبهات، وتحقيق بعض المكاسب على أرض الواقع».

شاهد أيضاً

الحوثيون يحذرون شركات الشحن من التعامل مع الموانئ السعودية

حذّر الحوثيون شركات الشحن من تحميل أو تفريغ البضائع في موانئ السعودية عقب إعلانهم فرض …