مخطط للمستوطنين للاستيلاء على العقارات بالخليل

صعدت  الجماعات الاستيطانية نشاطها  لوضع اليد على العقارات والإملاك الفلسطينية بالخليل، بالتزامن مع إعلان نفتالي بينيت وزير الأمن مطلع الأسبوع الجاري، عن نية الحكومة الإسرائيلية الشروع في إقامة أحياء يهودية في محيط المسجد الإبراهيمي وسوق الخضار المركزي، وإعطاء التعليمات بهدم البيوت والمحال الفلسطينية لإقامة أحياء استيطانية مكانها.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام على قرار إدارة الرئيس الأمريكى ، دونالد ترامب، شرعنة المستوطنات في الضفة المحتلة، في مخالفة للقانون الدولي الذي يعد أن المستوطنات التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967، غير قانونية.

و قال مواطنون إن جنود الاحتلال أمروا مالك  محل تجاري قرب المسجد الإبراهيمي بإغلاق بوابته الحديدية، تمهيدا للاستيلاء عليه، وعلى منازل وحظائر في محيطه، كانت قوات الاحتلال أبلغت أصحابها سابقا، بإغلاقها وهي لمواطنين من عائلتي الشريف وقفيشة.

وفى هذا السياق حذرت بلدية الخليل، من خطورة قرار الاحتلال، بناء حي يهودي جديد في البلدة القديمة، مؤكدة أنه “سيشعل المنطقة برمتها، وسيدفع الوضع إلى انفجار لا يحمد عقباه”.

وقال رئيس البلدية، تيسير أبو سنينة، في تصريح صحافي إن “بلدية الخليل ستضع كل إمكانياتها لإفشال هذا القرار، وحماية الأرض الفلسطينية، والحفاظ على أملاك المواطنين ووجودهم فيها”.

وأوضح أبو سنينة أن القرار الإسرائيلي سيطال البلدة القديمة ومبانيها وحواريها، وسيعمل على تغيير معالمها من خلال بناء أحياء استيطانية مكانها، من حكومة الاحتلال.

وتواصل مخطط التطهير العرقي والعزل والتشريد لمن تبقى من فلسطينيين في الخليل القديمة، يعيشون جحيم الاحتلال والمستوطنين في مستوطنة “كريات أربع” التي أقيمت بين الأعوام 1968 و1972 لاستيعاب 250 عائلة يهودية، على أراض بملكية خاصة لـ23 عائلة فلسطينية، ويسكنها اليوم 8000 مستوطن وتشكل الشريان الاستيطاني والتهويدي في محافظة الخليل.

وبذريعة الأمن ومنع الاحتكاك وتفادي المواجهات ومنع الفلسطينيين من الانتقام لشهداء مجزرة الحرم الإبراهيمي، تم الإبقاء على شارع الشهداء، الذي يعتبر الشريان الرئيسي وعصب الحياة للفلسطينيين، مغلقا وتقطنه اليوم فقط 4 عائلات فلسطينية وسط عشرات المستوطنين، ويحظر على الفلسطينيين دخوله سواء مشيا على الأقدام أو سفرا بالمركبات، فيما يسمح جيش الاحتلال فقط لسيارات جمع النفايات الفلسطينية بدخول المنطقة لجمع نفايات المستوطنين، في مشهد تتجلى فيه ملامح الأبرتهايد.

ووظفت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة “اتفاقية الخليل” الموقعة مع السلطة الفلسطينية عام 1997 من أجل تعزيز الاستيطان في البلدة القديمة التي سكنها نحو 40 ألف فلسطيني، وهي المصنفة بـ”H2″ وتقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية ويستوطنها كذلك نحو 35 ألف مستوطن يتم توزيعهم على 27 مستوطنة وعشرات البؤر الاستيطانية والعسكرية في البلدة القديمة ومحيط محافظة الخليل التي يسكنها قرابة 500 ألف فلسطيني.

 ويشار إلى أن دفعت ممارسات جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين بعد إغلاق شارع الشهداء والأسواق القديمة نحو 1400 عائلة فلسطينية على هجرة منازلها وعقاراتها خشية على حياة أفرادها من سهولة الضغط على الزناد لجنود الاحتلال واستباحة الدم الفلسطيني من قبل المستوطنين، فمنذ الانتفاضة الثانية حتى أيار/ مايو 2007 قتل 88 فلسطينيا برصاص الاحتلال والمستوطنين منهم 46 قتلوا بدم بارد تم إعدامهم ميدانيًا.

شاهد أيضاً

الاحتلال الإسرائيلي يرسل “كتيبة أبقار” لاستيطان أراضي سورية مُحتلة!

بدأ الاحتلال الإسرائيلي الشروع في استيطان المنطقة العازلة بين الجولان السوري المحتل ومحافظة القنيطرة، تمهيدا …