حذر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، من تداعيات سد النهضة الإثيوبي، قائلاً: “قد يفقد أكثر من مليون ومائة ألف شخص سبل عيشهم، مع فقدان ما يقرب من 15% من الرقعة الزراعية، ما يشكل تهديداً لزيادة التوترات الاجتماعية والاقتصادية.
وقد يؤدي ذلك إلى النزوح والتهجير وتفاقم الهجرة غير الشرعية عبر حدود الدولة المصرية”.
وقال إن “مصر استثمرت نحو عشرة مليارات دولار خلال السنوات الخمس الماضية لتعزيز كفاءة نظام المياه، وإعادة استخدام حوالي 21 مليار متر مكعب من الموارد المائية غير التقليدية”، مستطرداً بأنه “مع تنامي الحروب طويلة الأمد في المنطقة (العربية) وخارجها، أصبح الوصول إلى الماء واحداً من أبرز التحديات الإنسانية”.
وأضاف مدبولي: “في الأراضي الفلسطينية المحتلة في غزة، يعمل الاحتلال على منع الوصول إلى المياه والطاقة والغذاء كأداة للضغط والسيطرة، بعدما أدت الحرب (الإسرائيلية) إلى تقليص إمدادات المياه في القطاع بنسبة تتجاوز 95%، ما أجبر السكان على استخدام مرافق المياه والصرف الصحي غير الآمنة، وأدى إلى تهجير قسري لهم، بالمخالفة لمبادئ القانون الدولي الإنساني”.
وذكر مدبولي أن “الحرب أدت أيضاً إلى تعطيل الزراعة وإنتاج الغذاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما نتج عنه انعدام الأمن الغذائي، ومواجهة نحو 2.3 مليون شخص خطر الجوع المتزايد.
وفي جمهورية السودان، فقدت غالبية القرى والبلدات السودانية إمكانية الحصول على المياه النظيفة، إذ فاقمت الحرب الدائرة منذ أكثر من عام ونصف العام من معاناة المواطنين، وهو ما تسبب في معاناة إنسانية غير مسبوقة بسبب صعوبة توفير المياه، وندرة مياه الشرب النقية”.
واستطرد بقوله: “تسببت التغيرات المناخية والسيول الجارفة في تزايد حدة الأزمة، بعد أن واجهت مدينة بورتسودان أزمة حادة في مياه الشرب بعد انهيار سد أربعات، الذي يمثل أكبر مصدر يمدها بالمياه النقية. وبعد جفاف المياه ستشهد المدينة كارثة حقيقية في ظل وجود آلاف النازحين، واكتظاظ السكان في المنطقة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات