ندد مدير المسجد الإبراهيمي، حفظي أبو سنينة، بتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد، الواقع في البلدة القديمة من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وقال أبو سنية اليوم الإثنين، لوكالة الأناضول، إن مستوطنين نصبوا شمعدانا (رمز يهودي) على سطح المسجد الإبراهيمي الأحد، احتفالا بعيد الأنوار اليهودي، وسط أداء “صلوات دينية، ورقصات”.
وأشار إلى أن ما يجري، يعد “مساسا خطيرا بالمسجد الإبراهيمي، وتطور في المحاولات الإسرائيلية للسيطرة على المسجد”.
وأضاف مدير المسجد:” الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، يؤدون صلوات تلمودية (دينية) يوميا في القسم التي تسيطر عليه إسرائيل منذ العام 1994″.
وطالب بـ”التدخل الدولي لحماية المسجد”، مضيفا:” المسجد إسلامي خالص للمسلمين ولا حق لليهود فيه”.
وفى السياق ذاته قال الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى: إن “هناك أطماعا واضحة من قبل الاحتلال بالمصلى وهناك جماعات يهودية متطرفة تدعو صراحة لتحويله إلى كنيس يهودي”، بحسب الأناضول
وأضاف الكسواني: “لكننا نقول بوضوح إن مصلى باب الرحمة هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك وهو حق خالص للمسلمين وحدهم ولا يحق لغير المسلمين التدخل فيه”.
و”باب الرحمة” أو الباب الذهبي، الوحيد الذي يعتبر بوابة للمسجد الأقصى والبلدة القديمة بمدينة القدس الشرقية في ذات الوقت.
ومن خارج أسوار البلدة القديمة، يظهر الباب المزدوج الذي يعود إلى العصر الأموي، على هيئة قوسين كبيرين.
ومن داخل الأسوار هناك قاعة كبيرة بمساحة 250 مترا مربعا، وبارتفاع 15 مترا، تعلوها قباب كانت على مدى عقود مصلى للمسلمين.
وتعلو القاعة غرف كانت على مدى سنوات تستخدم مدرسة، أطلق عليها اسم المدرسة “الغزالية”، نسبة إلى الإمام أبو حامد الغزالي الذي اعتكف فيها.
ومن الجهة الخارجية للباب، تقع الآن “مقبرة باب الرحمة” المدفون فيها عدد من صحابة الرسول محمد، أما من الجهة الداخلية فيرتبط الباب بدرج يؤدي إلى باحات المسجد.
ويعتقد الفلسطينيون أن الباب أغلق في عهد صلاح الدين الأيوبي بعد تحريره القدس، خشية تسلل صليبيين من خلاله إلى داخل المسجد الأقصى والمدينة المقدسة.
وبقي المكان مصلى حتى عام 1967، ومن ثم استخدم مكتبة دينية، ولاحقا كان مقرا للجنة التراث الإسلامي، حتى إغلاقه.
وأغلقت الشرطة الإسرائيلية مصلى “باب الرحمة” عام 2003، بداعي استخدامه من قبل مؤسسة فلسطينية صنفتها أنها “غير قانونية”.
ومنذ ذلك الحين تجدد أمر الإغلاق سنويا، رغم مطالبات دائرة الأوقاف الإسلامية المتكررة بإنهائه.
وفي فبراير 2019 ، أعادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، بالتعاون مع المصلين افتتاح المصلى للصلاة.
ولكن الشرطة الإسرائيلية، التي لم تخف غضبها من قرار إعادة فتح المصلى، وتوعدت بإعادة إغلاقه من جديد ولكن طلبها هذا ما زال مطروحا أمام أحد المحاكم الإسرائيلية.
والجديد بالذكر أنه منذ فبراير الماضي اعتقلت الشرطة الإسرائيلية لعشرات المصلين وحراس المسجد الأقصى بداعي تواجدهم في المصلى والصلاة فيه.
وفي أكثر من حالة قام عناصر من الشرطة الإسرائيلية باقتحام المصلى بأحذيتهم ما أثار غضب المصلين ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
وتشهد مدينة القدس انتهاكات واعتداءات إسرائيلية يومية على المقدسات الإسلامية في المسجد الأقصى، تتمثل باعتقال المصلين واقتحام المستوطنين لباحات المسجد.
ويقول الفلسطينيون إن اعتداءات إسرائيل على المسجد الأقصى، “مقدمة عملية لفرض التقسيم المكاني والزماني في الحرم القدسي الشريف”.
ومنذ عام 1994 يُقسّم الحرم الإبراهيمي، الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام، إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين، وآخر باليهود، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 مسلما أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير/شباط من العام ذاته
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات