مدير مركز الزيتونة: انتفاضة القدس هزت أمن واقتصاد الاحتلال

قال مدير مركز الزيتونة للدراسات محسن صالح إن انتفاضة القدس الحالية هزت الأساسين اللذين يقوم عليهما المجتمع “الإسرائيلي” وهما الأمن والاقتصاد، في مقابل حالة من الصمود يقدمها الفلسطينيون، مشيرا إلى أنها تُعيد توجيه بوصلة الأمة إلى عدوها الأول.

وتوقع صالح -في حديثه لحلقة أمس الاربعاء (6-4-2016) من برنامج “بلا حدود”- تجاوز الانتفاضة للتحديات التي تواجهها، مؤكدا أن المسار العام للحالة المقاومة صاعد رغم الصعوبات والعقبات.

وعن الخسائر “الإسرائيلية” في انتفاضة القدس، قال صالح إن هناك 1516 عملية تمت خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذه الانتفاضة، من بينها 296 عملية أدت إلى إصابات مباشرة بين “الإسرائيليين”، وتعتمد هذه العمليات كلها على العامل الفردي.

ورغم إشارة صالح إلى أن الخسائر “الإسرائيلية” قد تبدو قليلة، فإنه أوضح أنه عند الأخذ في الاعتبار أن “إسرائيل” تقوم على الأمن والاقتصاد، فإن الانتفاضة الحالية تتسبب في حالة من الهلع في مجتمعها، حتى أن 77% من المستوطنين لم يعودوا يشعرون بالأمن، بينهم 52% لا يشعرون بالأمن مطلقا، و25% يشعرون بانعدام الأمن، وفق الإحصاءات “الإسرائيلية”.

وأضاف أن حشد إسرائيل 27 كتيبة عسكرية لمواجهة الانتفاضة يعني حالة من الاستنزاف للمجتمع، وهو ما انعكس على السلوك “الإسرائيلي”، حتى أن 80% من سكان بعض المدن التي تحدث فيها عمليات للانتفاضة لا يخرجون من بيوتهم في بعض الأوقات، فضلا عن خسائر سياحية كبيرة وغير ذلك.

وأوضح أن لكل انتفاضة ما يميزها، فالانتفاضات تأخذ شكلا موجيا ولا تتوقف، وفي حين تميزت الانتفاضة الأولى بأطفال الحجارة، وميّز الاستشهاديون الانتفاضة الثانية، فإن الانتفاضة الثالثة هي انتفاضة السكاكين.

وعن ما يميز الانتفاضة الحالية، قال صالح إنها ترتبط أكثر بالجيل الشاب العابر لحدود التنظيمات، بالإضافة للمبادرة الفردية التي لا تنتظر الفصائل الفلسطينية، كما أن الانتفاضة الحالية “بلا رأس” إذ يغيب عنها القيادة، وهو ما أدى لاستمرارها دون أن يتمكن الاحتلال من استهداف قيادتها.

وأكد أن مما يميز الانتفاضة الحالية هو حجم المشاركة الكبيرة من الفتيات الفلسطينيات.

وأشار إلى أن الجيل الذي يقود الانتفاضة الحالية هو ما كان يُطلق عليه “جيل أوسلو”، في إشارة إلى أنه نشأ تزامنا مع اتفاقية أوسلو وما بعدها، وهو جيل تصفه بعض الدراسات بأنه الأكثر اعتراضا على الاتفاقية، مشيرا إلى أن الطفل الفلسطيني يقدم نموذجا رائعا للمقاومة.

شاهد أيضاً

25 ألف صهيوني اقتحموا الأقصى خلال النصف الأول من 2026

اقتحم 144 مستوطنًا، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية …