اصدرت منظمة مراسلون بلا حدود تقريرها السنوي الخاص بحرية الصحافة في 180 دولة حول العالم، لافتة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي المنطقة الأخطر على سلامة الصحفيين.
وتحتل مصر اليوم, وفق التصنيف الجديد ذاته ـ المرتبة الخامسة عشر بين دول الجامعة العربية (22 دولة )، وتتقدمها جزر القمر ( الأولى عربيا و 56 عالميا ) ، وتونس الثانية عربيا، والتي قفزت 25 مرتبة عن دليل العام السابق لتحتل المركز (72 عالميا)، فضلا عن لبنان والكويت وقطر وموريتانيا و الأردن وسلطنة عمان و الإمارات و المغرب وفلسطين (الضفة وغزة ) و الجزائر والعراق و ليبيا على التوالي.
وهكذا تتقدم نحو 64 في المائة من دول جامعة الدول العربية على مصر, ويتخلف عن ترتيب مصر عربيا سبع دول فقط، وهي وفق ترتيب الأفضل فالأسوأ نسبيا: الصومال و البحرين و اليمن والسعودية وجيبوتي وسوريا و السودان.
وأوضحت المنظمة في تقريرها السنوي، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال هي المنطقة الأصعب والأخطر على سلامة الصحفيين، حيث لا تزال ممارسة العمل الصحفي خطيرة للغاية في بعض البلدان، ويئن الإعلاميون في المنطقة تحت وطأة الاعتقالات التعسفية وعقوبات السجن.
وأشارت المنظمة إلى تعرض الصحفيين في كل من مصر والسعودية إلى الاعتقال التعسفي دون توجيه تهم رسمية لهم يحاكمون بها، أو تعرضهم لإجراءات ماراثونية لا نهاية لها مثلما يحدث في المغرب.
وقالت المنظمة إنه في مقابل هذه الصورة القاتمة، تبقى تونس هي الاستثناء (72، +25) حيث سجلت انخفاضًا ملحوظًا في عدد الانتهاكات، وحققت هذا العام قفزة ملحوظة في حرية الصحافة.
على الصعيد الأفريقي ذكر التقرير، أن أفريقيا سجلت أقل تراجع إقليمي في نسخة 2019 من التصنيف العالمي، محققة تطورات مهمة خلال العام الماضي، في إثيوبيا بعد إخلاء السجون من الصحفيين وأيضا غامبيا التي ارتقت بشكل مبهر في سلم الترتيب العالمي.
وأشارت المنظمة إلى أن التغييرات السياسية ليست كلها تصب لفائدة جميع الصحفيين في هذه القارة السمراء، ففي تنزانيا تتعرض الصحافة لهجمات غير مسبوقة منذ عام 2015، بينما تبقى الصومال البلد الأكثر فتكًا بحياة الصحفيين في المنطقة.
وذكر التقرير أنه ولأول مرة منذ ثلاث سنوات، لم تأت كوريا الشمالية في ذيل قائمة مؤشر حرية الصحافة التي تصدرها منظمة «مراسلون بلا حدود»، وكان هذا المركز هذا العام من نصيب دولة تركمانستان.
وعالميا جاءت النرويج على قمة الترتيب، تلتها فنلندا والسويد.
من خلال تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود، الذي يقيِّم سنويًا حالة الصحافة في 180 بلدًا، يتبين أن آلة الخوف تعمل بأقصى طاقتها، مما يقوض بشدة ممارسة الصحافة في ظروف هادئة. فقد ترتب على العداء المُعلن ضد.
من جانبها، أوضحت سيلفي أرينس-أوربانيك، رئيسة فريق الاتصال بالمنظمة، أن مناخ عمل الصحفيين عرف تدهوراً في جميع أنحاء العالم، مضيفة، أن المناخ المنتشر الآن هو مناخ الخوف، والتحريض اللفظي المتزايد ضد الصحفيين، وهي ظاهرة عالمية، ولكنها ازدادت بشكل خاص في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
وتحدثت أوربانيك، عن جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول أكتوبر الماضي، بسبب انتقاده للنظام ، وكان ذلك سبب لتراجع السعودية بثلاثة مراكز أخرى في الترتيب الحالي لمؤشر حرية الصحافة وحلولها هذا العام في المرتبة 172
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات