اختفى القس زكريا بطرس، عن الأنظار، بعد أداء دوره القذر بالتطاول على شخص النبي محمد “صل الله عليه وسلم”، وتشكيك المسلمين في دينهم، ولما باء دوره بالفشل، وإلغاءه برنامجه على “الحياة” المسيحية، ظهر بصورة مفاجئة لإثارة الفتنة والتطاول على شخص النبي محمد من جديد، وسط حملة على ثوابت الإسلام، بدء من الحجاب والآذان مرورا بسماع القرآن والسنة النبوية المطهرة ورواة أهل السنة مثل الإمام البخاري وغيره.
وقال نشطاء إن أجهزة سيادة تعمل على تأجيج وإثارة الفتنة بالشارع المصري، في الوقت الآني، خاصة الفتنة الطائفية التي ربما يستفيد منها النظام في انقسام المصريين وتأجيج الصراع بينهم.
وأضاف النشطاء، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن النظام يعاني مأزقا اقتصاديا وسياسيا، لذا يعمل على إثارة بعض القضايا، لشغل الرأي العام، واستكمالا لسياسة الإلهاء، عن قضايا هامة مثل سد النهضة، والتطبيع، والمشروعات التي أثقلت كاهل الاقتصاد دون عائد أو مردود.
الهجوم على زكريا بطرس
تصدرت وسوم، بينها “#عاقبوا_زكريا_بطرس” و”#الا_رسول_الله”، قائمة الأكثر تداولا المصرية، طوال يوم أمس السبت، تهاجم القس زكريا بطرس، والذي تطاول على النبي محمد عليه الصلاة والسلام، في فيديو قديم أعيد نشره مرة أخرى، وتداوله مستخدمو مواقع التواصل بشكل كبير.
وهاجم المغردون بطرس الذي اعتاد الهجوم على النبي الكريم طوال سنوات عبر قناة “الحياة” المسيحية، والتي كانت تبث من قبرص، وتوقف لفترة قصيرة، ثم عاد في الآونة الأخيرة عبر قناة “الفادي”، وهو ما أثار تساؤلات كثيرة.
الأذرع الإعلامية تهاجم بطرس
وقال مراقبون، إنه من الغريب أن الأذرع الإعلامية أيضا بدأت تهاجم بطرس، ولا شك أنه بتوجيه من الأجهزة السيادة، ربما لأنها ارتأت أن الأهداف التي كانت تربو إليها لم تتحقق، بل على العكس وجدوا تلاحما اجتماعيا ونكرانا من المسيحيين أنفسهم تجاه هذه الحملة، إضافة إلى حملات نصرة النبي صل الله عليه وسلم، والتي تؤكد على تمسك المسلمين بثوابتهم رغم الحملات الشرسة ضد إسلامهم وانتزاع بعض الثوابت من بينهم، فلعلها غفوة تتبعها صحوة.
الهجوم وموجة الغضب الكبيرة والتساؤلات أجبرت الأذرع والكتائب التابعة للنظام على إفراد مواد وفقرات برامجية هاجمت بطرس بشدة، ودفعت الكنيسة الأرثوذكسية إلى إصدار بيان تنصلت فيه من بطرس، وأكدت عدم تبعيته لها منذ سنوات، وعلى محبتها واحترامها للمسلمين، وحذرت من أفكاره.
وقالت في البيان: “زكريا بطرس كان كاهنًا في مصر وتم نقله بين عدة كنائس، وقدم تعليمًا لا يتوافق مع العقيدة الأرثوذكسية، لذلك تم وقفه لمدة، ثم اعتذر عنه وتم نقله إلى أستراليا ثم المملكة المتحدة، حيث علم تعليمًا غير أرثوذكسي أيضًا، واجتهدت الكنيسة في كل هذه المراحل لتقويم فكره”.
وهاجم محمد الباز على قناة “النهار” وبرنامج “آخر النهار”، بطرس بشراسة، واستعرض تاريخه ومخالفاته الكنسية، ووصل إلى حد استعراض أدلة ووثائق تثبت تورطه في انحرافات جنسية مع أطفال.
ووافقه عمرو أديب على قناة mbc مصر وبرنامجه “الحكاية”، واستعرض بيان الكنيسة. ورغم معدلات الفقر وقلة الإنتاج، نصح المصريين قائلا: “مصر عدت المرحلة دي من زمان ومبقاش فيها أقليات ولا فتنة طائفية، ومتخلوش بطرس يعطلكم عن الإنتاج والتنمية”.
وعلى “تويتر”، تباينت التعليقات على تطاول بطرس، فاتفق الغالبية على تلاعب الأجهزة بمشاعر المصريين، أو إثارة البلبلة، والاستقطاب المجتمعي لصالح النظام.
واستنكر لاعب كرة القدم السابق هاني رمزي التصريحات قائلا: “أنا كمسيحي أرفض أي اهانة أو تطاول على الدين الاسلامي… وهذا الكاهن المطرود من كنيستنا لا يمثلنا في أي شيء.. احذروا الفتن وتحيا مصر بشعبها المسلم والمسيحي”.
وعلق الناشط شادي الغزالي حرب: “٣ مواضيع للإبقاء على الاستقطاب المجتمعي الحاد، دلوقتي معادنا مع الدين. #زكريا_بطرس”.
وتساءل المحامي طارق العوضي: “مين بيلعب في ملف الفتنة الطائفية في التوقيت ده تحديدا؟وليه؟!! الفيديو ده انا شفته قبل ثورة يناير بكذا سنة!! في ايه بقى وليه ينتشر على نطاق واسع كده؟؟ بس يا بابا عشان ده اسمه لعب بالنار وممكن تحرق ايدك اول ما تحرق..”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات