مرسوم بحل مجلس الأمة الكويتي “بسبب الإساءة للأمير”

أصدر أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الخميس، مرسوماً بحل مجلس الأمة (البرلمان)؛ بناءً على ما بدر منه من تجاوز للثوابت الدستورية في إبراز الاحترام الواجب للمقام السامي، وتعمُّد استخدام العبارات الماسة غير المنضبطة، حسب وكالة الأنباء الرسمية كونا.

جاء المرسوم بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد صباح السالم الصباح، وبعد موافقة المجلس، ويُعمَل به من تاريخ صدوره.

وقالت الوكالة إن مرسومًا أميريًا صدر بحل مجلس الأمة، وذلك، بعد انتهاء الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء الذي عقده الخميس.

وكانت صحيفة “الرأي” الكويتية، نقلت عن مصادر لها قولها: “وصلتنا أنباء عن رفع الحكومة مرسوماً لحل مجلس الأمة”.

ويقضي المرسوم الأميري، بالعودة لانتخابات نيابية جديدة بالبلاد، لم يتم تحديد موعدها بعد، وسط توقعات أن تكون في مايو المقبل.

والأربعاء، ظهرت في الكويت، بوادر أزمة سياسية هي الأولى التي يشهدها العهد الجديد، إذ تغيّبت الحكومة عن حضور جلسة برلمانية احتجاجاً على ما يُعتقد أنها “إساءة” ضمنية صدرت من أحد النواب في أثناء مناقشة الردّ على الخطاب الأميري.

وبعد مطالبة رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون بشطب مداخلة النائب عبدالكريم الكندري من “مضبطة” المجلس، صوّت أغلبية النواب (44 صوتاً) بعدم شطب مداخلة الكندري.

وفسّر المطالبون بالشطب المداخلة بأنها تتضمن مسّاً بالذات الأميرية، وهو ما يخالف الدستور.

واعتراضاً على إجراء المجلس، قاطعت الحكومة جلسة البرلمان.

وعلى إثر ذلك، رفع رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون، جلسة الأربعاء، إلى 5 مارس المقبل، لعدم حضور الحكومة.

ولاحقا، قال وزير الدولة لشؤون الشباب وزير الدولة لشؤون الاتصالات داود معرفي، إنّ “المادة (54) من الدستور، تنص على أن الأمير رئيس الدولة وذاته مصونة لا تُمس”.

وكان آخر حل لمجلس الأمة في مايو 2023، بعدما أصدرت المحكمة الدستورية منتصف مارس السابق له ببطلان انتخابات 2023، وعودة البرلمان المنتخب عام 2020.

وهذه هي الأزمة التي يشهدها العهد الجديد منذ تسلم أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، مقاليد السلطة في 16 ديسمبر الماضي، وهي الأولى في حكومة الشيخ محمد صباح السالم الصباح.

يُذكر أنه صدر، في 4 يناير الحالي، أمرٌ أميري بتعيين الشيخ محمد صباح السالم الصباح رئيساً لمجلس الوزراء، في حين صدر في 17 من الشهر نفسه، المرسوم الأميري بتشكيل الوزارة الجديدة التي تضم 13 وزيراً وأدّوا اليمين الدستورية أمام الأمير في اليوم نفسه.

وكان أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، قد اختار في لقائه مع الحكومة الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية، في 17 يناير الماضي، أن يصف المرحلة الجديدة التي تُباشر فيها الحكومة الجديدة مهامّها، بأنها مرحلة جديدة عنوانها “الإصلاح والتطوير”، ركائزها “العمل والإشراف والرقابة والمحاسبة”، وإطارها “الواجبات والحقوق الوطنية”.

 

 

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …