مركز بحثى : الولايات المتحدة تقود لعبة خطرة فى اليمن

قال مركز بحثي يمنى  في دراسة صادرة عن مركز “أبعاد” للدراسات اليوم  الخميس، إن الولايات المتحدة الأمريكية تقود لعبة خطرة في اليمن.

وأوضح المركز أن “الولايات المتحدة تقود لعبة خطرة في اليمن، من خلال الدفع نحو تكتيك جديد ضمن حملتها ضد إيران، وليس دعما لحلفائها التقليديين في الخليج العربي”.

وأضاف أن “هذه اللعبة قد تدفع نحو تفاهمات إيرانية ـ أمريكية في نهاية المطاف، تشمل تسوية للوضع في اليمن والمنطقة، وذلك في الحفاظ على مصالح واشنطن التي تكرر دائما بأنها لم تعد مسؤولة عن حماية المنطقة”.

وأشار أن “رؤية الولايات المتحدة وحلفائها بإمكان فصل الحوثيين عن إيران لن يكون ملموسا، ولا توجد له أداة للقياس إلا في حال سحب السلاح الثقيل من يد الجماعة، وتحولها إلى حزب سياسي، والاندماج مجتمعيا مع إعادة تأهيل لجنودهم وإنهاء التسلسل الهرمي لمليشيا مسلحة، وليس إعطاءها إقليما خاصا كما يقترح الأمريكيون”.

وتابع المركز “تواجه الحرب في اليمن مرحلة جديدة، بدرجة حدة المنعطف الذي تواجهه المنطقة، مع احتشاد وتوتر دولي بعد القصف الذي تعرضت له منشأتا نفط تابعتان لأرامكو السعودية (14 سبتمبر/ أيلول 2019)”.

واستطرد: “على الرغم من تبني الحوثيين للعملية، إلا أن أصابع الاتهام توجهت إلى إيران، فيما العملية تعد واحدة من المحددات الجديدة التي تدفع اليمن إلى مرحلة جديدة للغاية، ضمن مجموعة من المحددات التي تحدث منذ مطلع العام الجاري” دون تفصيل.

ومنتصف الشهر الماضي، أعلنت الرياض السيطرة على حريقين نشبا في منشأتي “بقيق” و”خريص” التابعتين لشركة “أرامكو”، جراء استهدافهما بطائرات مسيرة، تبنته جماعة “الحوثي”.

ولفت المركز البحثي أن “تعرض السعودية للهجمات الحوثية طوال السنوات الأربع الماضية، قد يدفعها تحت الضغط الدولي للذهاب نحو مشاورات مع الحوثيين”.

واعتبر أن “إطالة أمد الحرب، أدت إلى زيادة أعداد الضحايا، حيث تشير التقديرات إلى أكثر من 100 ألف قتيل في هذا الصراع، إضافة إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ما يجعل الحكومات الغربية الداعمة للسعودية والحكومة الشرعية، في مرمى ضغط منظمات المجتمع المدني”.

 ومن جانبها اتهمت الحكومة اليمنية أمس  الأربعاء، الحوثيين بالاستمرار في “عرقلة” عمل المنظمات الدولية العاملة بالبلاد، من خلال “ترهيب”موظفي هذه المنظمات، و”الضغط” عليهم. 
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليمنية، نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”.
وأشار البيان إلى أن آخر عراقيل الجماعة المدعومة من إيران، “قيامها بطرد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وسحب تصريح سفره وإرغامه على مغادرة صنعاء”. 

واعتبر أن “مثل هذه الممارسات توضح للعالم بجلاء الدور الذي تقوم به المليشيات الحوثية لإضعاف عمل المنظمات الدولية العاملة في اليمن، من خلال إرهاب (ترهيب) موظفي هذه المنظمات وممارسة الضغوطات عليهم، في ظل سكوت وصمت المجتمع الدولي والأمم المتحدة”. 

وأضاف أن “الحكومة قدمت وما زالت تقدم كل الدعم لمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن، حرصاً منها على التخفيف من معاناة المواطنين، ومن أجل حفظ وتعزيز حقوق الإنسان في عموم مناطق اليمن، ورغم ملاحظاتها على أداء مكتب مفوضية”، دون توضيح.

ولفت البيان إلى أن الحكومة اليمنية تسمح لكافة مكاتب الأمم المتحدة العمل في صنعاء، رغم وقوع العاصمة تحت سيطرة جماعة الحوثي. 

وأكدت الوزارة حرص الحكومة اليمنية على توسيع العمل مع المفوضية، من خلال إفتاح مكتب لها في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، “حرصا وتأكيداً منها على تنفيذ تعهداتها والتزاماتها في مجال حقوق الإنسان”. 

وجددت الوزارة دعوة اليمن للمجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى “الوقوف بحزم وإدانة هذه الممارسات والانتهاكات التي تهدف إلى عرقلة وتخويف وإرهاب العاملين الدوليين في صنعاء، وبالمناطق الخاضعة للحوثيين”. 

وقال مصدر  مسؤول بمكتب مفوضية حقوق الإنسان الأممية بصنعاء للأناضول، إن الحوثيين أجبروا طائرة أحمد العبيد ممثل المفوضية في العاصمة اليمنية، على العودة إلى العاصمة الأردنية عمان، فور هبوطها في مطار صنعاء، الاثنين، ولم يسمحوا له بمغادرتها. 

وأفاد بأن قرار المنع يعود إلى أن “الحوثيين أعلنوا أن المسؤول الأممي شخص غير مرغوب فيه، على خلفية تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة الصادر مؤخرا، والذي أدان الجماعة بارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان”.

وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات الموالية للحكومة، والحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات بينها صنعاء منذ سبتمبر 2014.

ومنذ مارس/ آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.

شاهد أيضاً

مقتل جندي صهيوني وإصابة 7 من وحدة الكوماندوز في لبنان

أفادت وسائل إعلام عبرية بمقتل جندي من وحدة الكوماندوز وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة، في …