حذر وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، من العواقب المترتبة على قرار الحكومة الإسرائيلية اقتطاع رواتب عائلات الأسرى والشهداء من أموال الضرائب التي تجبيها تل أبيب لصالح السلطة.
وأشار الشيخ في تصريحات لقناة “كان” العبرية، اليوم الأربعاء، إلى أن اقتطاع الأموال من عائدات الضرائب، سيدخل السلطة في “أزمة مالية خطيرة للغاية”، وسيجبرها على تخفيض رواتب أفراد الأجهزة الأمنية، مضيفا “أولئك الذين لا يحصلون على المال، كيف سينفذون الأوامر”.
وقال القيادي في حركة “فتح” وعضو لجنتها المركزية، “إن السلطة لطالما حذرت إسرائيل من اقتطاع أموال الضرائب التي تشكل 60 في المائة من ميزانيتنا، وأنا قلق للغاية من مشاهدة المظاهرات التي ستحتج على الوضع الاقتصادي”.
وأضاف “نتنياهو اختار التوقيت الحالي لأنه يريد الذهاب إلى صناديق الاقتراع على حساب دم وخبز الفلسطينيين، يريد الفوز حتى على حساب الجوع بين الفلسطينيين”.
وشدّد على أن السلطة “ستدفع باقي أموالها للأسرى وعائلات الشهداء، ولا يحق لإسرائيل المطالبة بوقفها”، مؤكدًا “نحن ما زلنا تحت الاحتلال ولم نتسلم دولة، ولا توجد مفاوضات أو عملية سلام من أجل رفع المطالب”.
وفي السياق ذاته، كشفت “هيئة البث الإسرائيلية” النقاب عن أن السلطة الفلسطينية تقدمت بطلب رسمي إلى تل أبيب، لتجميد تطبيق اقتطاع أموال المقاصة (الضرائب)، “خشية انهيارها”.
وقالت الهيئة على موقعها الإلكتروني “إن الرئيس محمود عباس أعلن عن بدء تقليص رواتب عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية وموظفي القطاع العام، كما أن الأجهزة الأمنية أوقفت تدريباتها بالذخيرة الحية”.
وقرّرت الحكومة الإسرائيلية؛ يوم 17 شباط/ فبراير الجاري، احتجاز 502 مليون شيكل (نحو 138 مليون دولار) من أموال المقاصة الفلسطينية، ردا على ما تقدمه السلطة الفلسطينية من مخصصات مالية إلى المحرَّرين وعائلات المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وأسر الشهداء.
وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع بين فلسطين والاحتلال الإسرائيلي عام 1994، تقوم الأخيرة بجمع الضرائب على البضائع التي تمر عبر معابرها إلى الأراضي الفلسطينية، وتحولها شهريا إلى الحكومة برام الله.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية، قد أعلن خلال الأيام الماضية، أن السلطة لن تستلم أموال الضرائب في حال اقتطاع الاحتلال أي مبالغ مالية منها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات