كشفت مسؤولة رفيعة بوزارة الخارجية الأميركية أن الحكومات القمعية بمحتلف دول العالم تقوم بشراء التكنولوجيا الصينية التي تتيح لها تتبع ومراقبة مواطنيها.
وقالت كيمبرلي براير، مساعدة وزير الخارجية لشؤون نصف الكرة الغربي، في خطاب ألقته في مجلس الأميركتين، “إن الصين تُصدّر المعرفة التكنولوجية التي يمكن أن تساعد الحكومات الاستبدادية على تتبع وتعقب المواطنين ومكافأتهم ومعاقبتهم من خلال نظام للمراقبة الإلكترونية”.
وأضافت : ” لقد أصبحت الصين رائدة في هذه التكنولوجيا في مناطق مثل التبت وشينجيانغ للتجسس على التبتيين والويغار وذوي الأصول الكازاخية وأفراد من جماعات الأقليات الأخرى”.
ووفقًا لتقرير صدر حديثًا من مركز الأمن الأميركي الجديد، بعنوان “تقييم مبادرة الحزام والطريق الصينية”، فإن الاتفاقات المتعلقة بتصدير معدات المراقبة والتتبع العالية التقنية هذه غالبًا ما تكون جزءًا من مبادرة الحزام والطريق الصينية.
ويقول التقرير إن زيمبابوي، على سبيل المثال، وكجزء من الصفقات التجارية الخاصة بها في ’مبادرة الحزام والطريق الصينية‘، “تستورد نظام التعرف على الوجوه الصيني، ومن المحتمل أن تطبقه بطرق ستقلل من تكلفة الاستبداد”.
حكومات تتجسس على مواطنيها
في تقرير “الحرية على الإنترنت 2018” لمؤسسة فريدم هاوس، قامت 18 دولة، من أصل 65 تم تحليل معلوماتها، بشراء أنظمة من شركات صينية مثل شركة ييتو (Yitu)، وشركة هيكفيجن (Hikvision)، وشركة كلاود ووك (CloudWalk).
وتجمع هذه الشركات بين “التقدم في الذكاء الاصطناعي وتقنية التعرف على الوجوه لإنشاء أنظمة قادرة على تحديد التهديدات التي تواجه ’النظام العام‘.” وقد طورت جميع هذه الشركات تقنيتها في شينجيانغ، واستخدمتها في مراقبة الويغار.
يقول تقرير فريدم هاوس، “إن بكين اتخذت خطوات لنشر نموذجها في الخارج من خلال إجراء تدريبات واسعة النطاق للمسؤولين الأجانب وتوفير التكنولوجيا للحكومات الاستبدادية”.
ومن بين الأنظمة التي تشتري أنظمة المراقبة الصينية فنزويلا التي تعاقدت أيضًا مع شركة الاتصالات الصينية زد تي إي (ZTE) لتصنيع بطاقة هوية وطنية تتصل بقاعدة بيانات تستخدمها الحكومة للسيطرة على الفنزويليين وقمعهم، حسبما ذكرت براير.
كما استعانت السلطات السورية ببرامج مراقبة لغلق مواقع المعارضة ومنع تدفق المعلومات التي تشجب النظام، والنظام الإيراني اشترى أنظمة تجسس على الرسائل الالكترونية من شركة “ألوت” الإسرائيلية عن طريق شركة دنمركية، رغم العداء الكبير والحظر الاقتصادي بين البلدين.
وبعد سقوط نظامي مبارك والقذافي وجد الثوار في مراكز الأمن التابعة للنظامين المنهارين اتفاقيات شراء عقدتها هذه الأنظمة الديكتاتورية مع شركات غربية لتزويدها بأجهزة تجسس لمراقبة الإنترنت، مما يشير بوضوح إلى أن الأنظمة القمعية في العالم تحاول بالاستعانة بتكنولوجيا مصنعة في الغرب لإسكات أصوات الاحتجاجات ولمنع حرية التعبير في الشبكة الالكترونية ولملاحقة معارضي النظام في تلك البلدان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات