قال مصدر مطلع على ملف الوساطة المصرية في ملف الأسرى، رفض الكشف عن هويته، لـ”العربي الجديد”، إنّ “المسؤولين المصريين أكدوا لرئيس الشاباك استحالة تحرير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس بالقوة، وأن الحل الوحيد هو الانخراط في مفاوضات جادة وعاجلة لإبرام إما صفقة شاملة أو جزئية”.
وبحسب المصدر فإن “كبار المسؤولين السياسيين في إسرائيل يؤكدون أن وقف إطلاق النار لن يتم إلا بإطلاق سراح عدد كبير من الأسرى، وذلك تحت ضغط أهالي الأسرى أنفسهم، لأنهم يعتقدون أن وقف النار يصب في مصلحة حماس لكي تعيد تنظيم صفوفها”.
وكشف المصدر أن لقاء رونين بار، رئيس الشاباك، وعباس كامل، رئيس المخابرات المصرية، “تطرق إلى بعض الملفات ذات الصلة بالعدوان على غزة”. ولفت إلى أنه “في المقدمة ملف إمدادات الغاز، والذي كانت إسرائيل قد أوقفت تزويد القاهرة به بدعوى الاضطرابات الأمنية، ما أدى لأزمة طاقة اضطرت على أثرها القاهرة لوقف التصدير إلى أوروبا، وكذلك ترشيد الاستهلاك المحلي عبر زيادة مدد انقطاعات الكهرباء، ما تسبب في حالة من الغضب الشعبي”.
في سياق ذلك، قال المساعد السابق لوزير الخارجية المصري، السفير عبد الله الأشعل، لـ”العربي الجديد”، إن “إسرائيل تعتبر الأسرى لدى حماس مخطوفين، لأن الخطف يعتبر جريمة في القانون الدولي، وفقاً لاتفاقية نيويورك 1979، بينما هم في حالة حرب، وبالتالي فإن أي فرد يسقط في يد أحد أطراف النزاع يعتبر أسيراً، والأسير له وضع قانوني مستقر في اتفاقية جنيف الثالثة، الخاصة بوضع أسرى الحرب”.
وأضاف الأشعل: “بالتالي حماس تريد تبادل أسرى، لكي تنتصر سياسياً إلى جانب الانتصار العسكري، وإسرائيل تصر على إطلاق سراح أسراها فقط لدى حماس، ليصبح (رئيس الحكومة بنيامين) نتنياهو منتصراً، والحقيقة أن مطلب حماس مشروع جداً وهو إطلاق سراح الأسرى في السجون الإسرائيلية الذين يعذبون عذاباً شديداً”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات