حذر السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايك هرتسوغ من اتجاهات حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة، موصياً بالشروع في مباحثات مع مصر ولاعبين آخرين من المنطقة لصياغة اليوم التالي للحرب المتواصلة.
وقال هرتسوغ في مقابلة أجرتها صحيفة “معاريف” العبرية امس السبت: “لدى ترامب أسلوبٌ ميّزه لعقود. سمعتُ عنه من أحد معارفنا المشتركين، وهو شخصٌ عمل معه في مجال الأعمال في نيويورك”، موضحاً أن أسلوب ترامب يقوم على “رمي قنبلة يدوية في الغرفة، يتصاعد الدخان على إثرها، وتحدث ضجة هائلة، ثم يبدأ بالتفاوض وانتزاع شروط لصالحه”.
والمثال على ذلك، يشير هرتسوغ إلى أن “هذا ما فعله عندما طرح فكرته لإخلاء (تهجير) غزة. فلولا ذلك، لما حشد الدول العربية لتقديم اقتراحات وخطط بديلة”.
أمّا ما يخص إدارة الحرب على غزة، فاعتبر أن “إسرائيل بعيدة كل البعد عن تحقيق الأهداف الكاملة للحرب”.
وأضاف هرتسوغ أنه “قبل أسبوع واحد فقط، أعلن الجيش أنه لم يتمكن من تدمير سوى ربع البنية التحتية للأنفاق. لا يزال أمامنا الكثير من العمل”.
وتابع، فإن العائق الأكبر بحسبه “يكمن في القدرة على تفكيك حكم حماس في غزة. قلنا إننا لن ننهي الحرب وحماس تسيطر على غزة، لكننا ما زلنا بعيدين عن هذا الهدف. صحيح أن الحركة تواجه تحديات لم تواجهها قبل 7 أكتوبر، لكن حماس لا تزال تحكم بقوة، ولم تحقق إسرائيل هدفها النهائي. لإطاحة حكمها”.
وبينما تروّج الخطط العسكرية الإسرائيلية احتلالَ قطاع غزة، رأى السفير الإسرائيلي لدى أمريكا أن ذلك “سيكون خطأً استراتيجياً”، فالسير في هذا الاتجاه بحسبه “سيلقي العبء كله على كاهل إسرائيل التي لا ترغب في التعامل مع هذه الجبهة أيضاً، لأن لديها العديد من المشكلات الأخرى التي لم تُحل بعد، مثل إيران”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات