مساعد الرئيس السوداني: ملتزمون بتنفيذ ما جاء في خارطة السلام

قال مساعد الرئيس السوداني إبراهيم محمود إنَّ الحكومة ملتزمةٌ بتنفيذ ما جاء في خارطة الطريق التي جرى التوقيع عليها مع تحالف أحزاب “نداء السودان” المعارض، واصفًا الخطوة بـ”المهمة والتاريخية”.

جاء ذلك في تصريحاتٍ أدلى بها لـ”الأناضول”، اليوم الثلاثاء، بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا التي استضافت توقيع الخارطة التي تتضمن ملامح الحوار السياسي بين الحكومة والمعارضة ومراحل إحلال السلام.

وكشف محمود أنَّ وفد الحكومة التقى آلية الوساطة الإفريقية، بمقر المفاوضات بأديس أبابا لمناقشة ما يمكن فعله بعد التوقيع على الخارطة، لافتًا إلى أنَّ الاجتماع المقبل “لم يحدد الموعد” سيناقش وقف إطلاق النار والعدائيات والترتيبات الأمنية والسياسية وإنشاء اللجنة التي ستراقب تنفيذ هذه الترتيبات.

وتوقَّع أن يحدد الاجتماع جداول زمنية للمضي قدمًا في السلام حسب الخارطة، لافتًا إلى أنَّ “الآلية الإفريقية ستجتمع مع المعارضة في وقت لاحق اليوم، ومن ثمّ تعلن عن اجتماع للمفاوضات المباشرة بين وفدي الحكومة والمعارضة”.

وحول المؤتمر التحضيري الذي تطالب به المعارضة، قال مساعد الرئيس السوداني: “المؤتمر إجراء تمهيدي لتمكين المعارضة للمشاركة في الحوار الوطني، ومن حقهم اختيار كيفية المشاركة ومن حقنا أن نناقش معهم الإجراءات التي تتماشى مع الخارطة”.

وفي مارس الماضي، وقَّعت الحكومة السودانية على خارطة الطريق مع الوساطة الإفريقية، فيما رفضت قوى “نداء السودان” وقتها التوقيع.

 

وتضم قوى “نداء السودان” الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحزب الأمة القومية بزعامة الصادق المهدي، وقوى أخرى مثل الحزب الشيوعي وحزب البعث العربي.

ومطلع 2014، دعا البشير إلى حوار مع المعارضة، التي بدورها طالبته بتهيئة الأجواء لهذا الحوار عبر إطلاق سراح ما تعتبرهم “معتقلين”، وإطلاق الحريات العامة، غير أنَّ الدعوة قوبلت بتشكيل تحالف “نداء السودان”، الذي خيّر الحزب الحاكم ما بين “القبول بحوار جاد أو مواجهة الانتفاضة الشعبية”.

ومنذ عام 2003، تقاتل ثلاث حركات متمردة في إقليم دارفور، الحكومة السودانية، وهي “العدل والمساواة” بزعامة جبريل إبراهيم، و”تحرير السودان” (جناح مني أركو مناوي)، و”تحرير السودان” التي يقودها عبد الواحد نور.

ويقاتل متمردو “الحركة الشعبية/قطاع الشمال” قوات الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتقول المعارض المسلحة إنَّ مناطفها تعاني من التهميش السياسي والاقتصادي، بينما يتوسط الاتحاد الإفريقي لإنهاء هذه الحرب، والوصول إلى سلام في مختلف مناطق السودان.

شاهد أيضاً

الاحتلال الصهيوني يواصل القصف والنسف والقتل في غزة واستشهاد 7

تواصل قوات الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر قصف مدفعي …