مستشار الأمن القومي الصهيوني بالقاهرة لبحث استخراج الغاز الفلسطيني من غزة

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” 11 يوليو 2023 أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، زار القاهرة، وعقد هناك محادثات مع مسؤولين مصريين تناولت ملف حقل غاز غزة مارين، الواقع قبالة سواحل قطاع غزة، والذي جرى مؤخرا الاتفاق على بدء تشغيله، بهدف دعم السلطة الفلسطينية اقتصاديا.

وذكرت الصحيفة أن هنغبي أجرى تلك الزيارة قبل أسبوعين، والتقى خلالها مع مسؤولين مصريين، وناقش هذا الملف الاقتصادي، وسبل وآليات تشغيل الحقل واستخراج الغاز.

وحسب ما ذكرت الصحيفة العبرية، فإن عائدات حقل الغاز قبالة سواحل قطاع غزة، ستعود إلى خزينة السلطة الفلسطينية، لكنها لم تتحدث عن أي تفاصيل اخرى، بما في ذلك الحصة التي تشترط إسرائيل الحصول عليها مقابل السماح بتشغيل الحقل.

وبموجب ما جرى الاتفاق عليه، ستكون السلطات المصرية هي المسؤولة عن تطوير حقل الغاز وتشغيله واستخراج الغاز لصالح السلطة الفلسطينية، وذلك بموجب قرار صادر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

وبحسب مصدر سياسي إسرائيلي تحدث للصحيفة، فإن لإسرائيل مصلحة في إيجاد مصادر دخل اقتصادية لصالح السلطة الفلسطينية، لـ”تحافظ على استقرارها وتعزيز قدرات الحرب ضد الإرهاب”، على حد قوله.

كما تباحث الجانبان في زيادة كمية الغاز الذي تشتريه مصر من إسرائيل، حيث سيتم اتخاذ القرار بهذا الخصوص قريباً بعد التشاور ما بين رئيس حكومة إسرائيل ووزير الطاقة يسرائيل كاتس.

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشئون الأمنية والسياسية “الكابينيت”، قرر قبل أيام، دعم خطوات لمنع انهيار السلطة الفلسطينية، لكنه وضع شروطا لذلك، وهو أمر رفضته السلطة.

وسبق ذلك، أن أعلن مكتب نتنياهو في بيان، أنه في إطار الخطوات الجارية بين إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية، والخاصة بالتركيز على تنمية الاقتصاد الفلسطيني والحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة، “تقرر الدفع نحو تطوير حقل الغاز قبالة غزة”

لكن هذه الادعاءات الإسرائيلية بمساعدة السلطة، ترافقت مع الكشف عن تقديم مجموعة من أعضاء “الكنيست” عن أحزاب الائتلاف الحكومي، مشروع قانون يسمح لمن يسمون “ضحايا العمليات” برفع دعاوى تعويض عن الهجمات التي يتعرضون لها.

ويدور الحديث أن لجنة الشؤون الخارجية والأمن في “الكنيست”، صادقت الثلاثاء على مشروع القانون بالقراءة الأولى، وهو ما من شانه أن يلحق ضررا خطيرا باقتصاد السلطة الفلسطينية، الذي يعاني بالأصل.

وينص مشروع القانون على أنه يمكن تعويض أولئك “المتضررين” من أموال السلطة الفلسطينية باعتبار أنها “تشجع على المقاومة” وتدفع لمنفذي الهجمات الكثير من الأموال.

ويطلب مقدمو القانون أن تكون دعاوى “الضرر المدني” بمثابة “أداة فعالة لخلق قوة ردع اقتصادية

وهذا الحقل يقع على بعد 36 كيلومترا غرب غزة في مياه المتوسط، وقد طورته عام 2000 شركة الغاز البريطانية “بريتيش غاز” التي خرجت منه. وبحسب التقديرات، يحتوي على 1.1 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بما يعادل طاقة إنتاجية قدرها 1.5 مليار متر مكعب سنويا لمدة 20 سنة.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أعلن في وقت سابق أن التواصل مع مصر مستمر بخصوص مواضيع عدة، منها غاز غزة.

وقال: “العمل حول غاز غزة يجري بالشراكة بين شركة مصرية مطورة وصندوق الاستثمار، رغم وجود عراقيل إسرائيلية”.

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …