قالت أميرة الغوابي، أول مسؤولة كندية في مجال مناهضة الإسلاموفوبيا، إنها عندما تتجوّل في حيها، يُظهِر غالبية الناس لها الاحترام والدعم، لكنها ما تزال قلقة من تصرفات “أقلية صغيرة” تملك مفاهيم خاطئة عن المسلمين.
وفي مقابلة خاصة مع الأناضول، قالت الغوابي إن تصرفات تلك الأقلية “تقلق المسلمين في مساجدهم وأثناء وجودهم في الشوارع أو في وسائل النقل العام”.
ومنذ تعيينها ممثلة خاصة لمكافحة الإسلاموفوبيا في كندا في يناير 2023، تبحث الغوابي بشكل حثيث عن وسائل للتأكد من أمن المجتمع المسلم.
وخلال السنوات الست الماضية، شهدت كندا هجمات على المسلمين أكثر من أي دولة أخرى في مجموعة السبع (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأمريكا)، إضافة إلى زيادة بنسبة 71 بالمئة في جرائم الكراهية التي أبلغ عنها المسلمون، وفقا لمكتب الغوابي.
وفي وقت لاحق من سبتمبر الجاري، سيطلق مكتب الغوابي بالشراكة مع منظمات أخرى، دليلا بشأن التعامل مع الكراهية ضد المسلمين لضمان قدرة الجهات المختصة على ضمان أمنهم.
واستنادا إلى نموذج تم إطلاقه لأول مرة في أوروبا في 2020، يتضمن الدليل خطوات لتحسين المشاركة بين المجتمع والسلطات في مكافحة هذه الظاهرة.
ولدت الغوابي في العاصمة المصرية القاهرة، وانتقلت إلى كندا لتقضي طفولتها في الطرف الشرقي من العاصمة أوتاوا.
وبفضل خلفيتها القوية في الصحافة والنشاط، تم اختيار الغوابي لهذا المنصب لمدة أربع سنوات من قبل رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في يناير 2023.
وقالت الغوابي “تم إنشاء هذا المنصب بعد توصيات قمة مناهضة الإسلاموفوبيا”، التي عقدت في كندا بعد أشهر من مقتل عائلة باكستانية في يونيو 2021.
وفي حديثها عن مستوى الإسلاموفوبيا في كندا، قالت الغوابي “هناك تركيز كبير على الإسلاموفوبيا في كندا في الوقت الحالي، خاصة مع بدء محاكمة المتهم بقتل عائلة فضل الباكستانية”.
وأضافت: “علينا أن نتصدى لتصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا والعنف المعادي للإسلام، الذي شهدناه للأسف في هذا البلد”.
وشهدت كندا على مدى السنوات الماضية، عدة حوادث كبرى تتعلق بجرائم الكراهية ضد المسلمين، بما في ذلك الهجمات على النساء المسلمات السود في مدينة ألبرتا (غرب)، وإطلاق النار في 2017 على مسجد في مدينة “كيبيك” (شرق)، الذي أدى إلى مقتل 6 مصلين، وطعن حارس المسجد في تورونتو في 2020.
وذكرت أن بيانات الشرطة تظهر أنه تم الإبلاغ عن زيادة عامة ومطردة في جرائم الكراهية، بما في ذلك ارتفاع معدلات مظاهر الكراهية عبر الإنترنت.
وقالت الغوابي: “تفيد الأرقام بزيادة عامة ومطردة عبر السنوات في جرائم الكراهية التي تم الإبلاغ عنها للشرطة، لكنها لا تعكس سوى جزء من الواقع”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات