مسلمون في ألمانيا: إطلاق نار على مركز ثقافي إسلامي وحرق فناء مسجد

أُطلقت أعيرة نارية من بندقية هوائية على المركز الثقافي الإسلامي في مدينة هاله الألمانية.

وقالت الشرطة، الإثنين، إن الأعيرة لم تصب أحدا، كما لم تُلحق أي أضرار بالمبنى. وجاء في بيان للشرطة أن شهود عيان رصدوا انطلاق الأعيرة من نافذة في مبنى سكني مقابل للمركز.

وأجرت الشرطة تحقيقات ضد صاحب المبنى المنحدر من هاله (55 عاما). وبحسب البيان، تم العثور لديه على بندقية ومسدس ضغط غاز.

ولم توضح الشرطة اليوم الإثنين ما إذا كان تم القبض على الرجل. وبحسب البيان، فإن المعلومات الأولية تشير إلى أن الرجل لم يرتكب من قبل أي جرائم ذات دوافع سياسية. ولم تُعرف بعد تفاصيل أخرى أو خلفيات عن الواقعة. وتتولى سلطات أمن الدولة التحقيق فيها.

وفي بيان للمجلس الأعلى للمسلمين، أعرب المجلس عن قلقه الشديد من الهجوم، مؤكدا أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المسجد للاعتداء، بيد أن نوعية الاعتداء تطورت بعد استعمال أسلحة نارية.

ويأتي هذا الاعتداء بعد يوم من تعرض مسجد بمدينة كيمنتس لاعتداء أدى إلى حريق في الفناء الداخلي لمسجد الفاتح في مدينة كيمنتس، وقد بدأت الشرطة الألمانية في إجراء التحقيقات دون استبعاد فرضية الاعتداءات اليمينية المتطرفة. ووفقا للشرطة فقد اندلع الحريق حوالي الساعة 11 مساء يوم السبت في حاوية النفايات الضخمة ثم امتدت النيران إلى المركز الإسلامي لجمعية ديتيب الثقافية مما نتج عنه أضرارا جسيمة لحقت بالمركز، حسبما قال رئيس مدير إدارة المسجد، إينيس سيزجي. وقد أدى ذلك إلى انتشار الدخان، وألسنة اللهب مما اضطر فرقة الإطفاء إلى كسر جميع أبواب المبنى أثناء أعمال الإطفاء مما أدى بدوره إلى إغلاق المسجد حاليا أمام المصلين.

وتشتبه إدارة المسجد في أن الحريق كان بدوافع يمينية متطرفة، إذ تلقى المسجد تهديدات بشكل منتظم في الماضي.

وطالب المجلس الإسلامي الأعلى السياسيين والمسؤولين ببذل المزيد من أجل تأمين دور العبادة، ومواجهة الموجات المتصاعدة من العنصرية، والتطرف. وفي نفس الوقت، وجه المجلس نداءه إلى مسؤولي المساجد، والمراكز الإسلامية بأخذ مزيد من الحيطة، والحذر، واتخاذ كل الإجراءات الممكنة من أجل تأمين المساجد للمصلين، في ظل تزايد الاعتداءات على المسلمين .وبحسب المجلس، فإن 2021 شهد هجمات متعددة على المساجد.

يشار إلى أن محكمة ألمانية بدأت العام الماضي بمحاكمة خلية يمينية متطرفة كانت تخطط للهجوم على مجموعة من المساجد في وقت واحد من أجل زعزعة الاستقرار، وخلق الفوضى في المجتمع. ووفقا لرالف ميشيلفيلدر، رئيس مكتب الشرطة الجنائية في ولاية بادن فورتمبيرغ، سعت الخلية الإرهابية اليمينية إلى اقتناء أسلحة لاستخدامها في شن هجمات على المساجد، ومقرات اللاجئين، إضافة إلى عدد من السياسيين. وبحسب التقرير فإن الإرهابيين كان بحوزتهم بالفعل 27 قطعة سلاح.

وفي لقاء مع “القدس العربي” أكد الأمين العام للمجلس الإسلامي عبد الصمد اليزيدي أن التخوفات ما زالت قائمة، وأن حالة من الخوف ما زالت مسيطرة خاصة من قبل الموظفين هناك. وبين اليزيدي أن المجلس أقام مؤتمرا صحافيا في برلين، ناقش فيه التهديدات الأخيرة والتي وصفها البعض بالجدية، خاصة أنها تأتي بعد موجة من الاعتداءات على مساجد داخل ألمانيا. وذكر اليزيدي أن معظم الهجمات التي تستهدف المسلمين وخاصة الأخيرة منها لم يتم الكشف عن فاعلها، معربا عن أمله في تدخل أمني سريع في هذا الأمر.

وفي تغريدة نشرها المجلس اعتبر أن هذا الهجوم لا يستهدف المركز فقط، بل يستهدف المسلمين عامة، مطالبا الشرطة بتوفير الحماية الكافية للمسلمين ومراكزهم ومؤسساتهم في ألمانيا.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …