يعارض أغلب المسيحيين العراقيين القاطنين في محافظتي كركوك ونينوى (شمال) إجراء الاستفتاء في مناطقهم حول انفصال الإقليم الكردي شمالي العراق.
وقال مساعد رئيس “الحركة الديمقراطية السريانية”، والنائب عن محافظة كركوك في البرلمان العراقي، عماد يوحنا: “لا نريد إجراء الاستفتاء في المناطق التي يقطنها المسيحيون بكثافة”.
وأضاف يوحنا (مسيحي): “نرفض الاستفتاء في مناطقنا؛ لأننا لا نرى فيه أي ضمانة تحمي مستقبل شعبنا”.
وأشار يوحنا إلى أن “العضو المسيحي في لجنة الاستفتاء العليا في الإقليم الكردي شمالي العراق لا يمثل المسيحيين، بل انضم للجنة من أجل مصالحه الشخصية، ولا يحظى بتأييد أغلبية المسيحيين في العراق”.
وأكد يوحنا أنه “لا يحق لأحد أن يقرر باسم جميع المسيحيين”.
وتابع أنه “ليس من العدل أن يجري استفتاء في مناطق المسيحيين وهم نازحون هربًا من تنظيم داعش، هذا استغلال واضح لشعب نازح لم يضمن مستقبله”.
وكانت حركة “بابليون” المسيحية التي تنشط في قضائي “الحمدانية” و”تكليف” شرقي الموصل، أعلنت في وقت سابق رفضها للاستفتاء.
كما يرفض التركمان الذين يعتبرون ثالث أكبر قومية في العراق، والعرب القاطنون في محافظة كركوك، شمول المحافظة وبقية مناطق المتنازع عليها بالاستفتاء.
ومحليا، دعت حركة “التغيير” الكردية، والجماعة الإسلامية الكردستانية، في بيان مشترك إلى تأجيل الاستفتاء.
وقالت حركة “التغيير” إن “قرار الاستفتاء لا تتوفر له أرضية قانونية واقتصادية وسياسية واجتماعية مناسبة”.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أُقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.
وأعربت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة “داعش” وتحقيق استقرار البلاد. –
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات