خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس

مشعل يدعو إلى استعادة مشروع المقاومة والتوافق على استراتيجية وطنية

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، خالد مشعل، إلى وحدة فلسطينية وعربية وإسلامية تتجاوز كافة الخلافات، في سبيل “التوحّد في مواجهة العدو المركزي للأمة (إسرائيل) والتفرغ للقضايا الكبرى”.

وقال مشعل في كلمة مسجلة له خلال مؤتمر “الأمن القومي الفلسطيني الرابع .. فلسطين إلى اين” الذي عقد صباح اليوم الأربعاء في مدينة غزة، “اليوم نرى أمة منشغلة بجراحها ونرى اختلال في بعض الرؤى والقناعات لذلك إذا نحن ظللنا منقسمين مختلفين في استراتيجينا فان العالم ومحيطنا سيجده متكأ لرسم رؤيته كما يريد”.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية والإسلامية وبات يقاتل لوحده، رافضًا ما وصفها بـ “هرولة” بعض الدول العربية إلى إسرائيل التي قال إنها “عدو لنا ولكم”.

ودعا إلى “حسن إدارة الصراع”، مستعرضًا حال القضية الفلسطينية بعد مرور نحو مائة عاما على اتفاقية “سايكس بيكو” و”وعد بلفور”، مشيرا إلى تراجع القضية على سلم الأولويات الإقليمية والعالمية.

وقال مشعل “إن فلسطين ما زالت تنتفض في كل محطات في وجه الاحتلال والشعب الفلسطيني ينتقل من ثورة وانتفاضة ومقاومة، وما زالت الأرض الفلسطينية حبلى بالمفاجئات وتقذف بالمزيد من المفاجآت، مستعرضا العمليات الفدائية التي نفذت مؤخرا في القدس والضفة الغربية”.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” على أن الشعب الفلسطيني لا يمكنه أن يتعايش مع الواقع الغير شرعي في ظل وجود الاحتلال الذي “مازال متشككا في مستقبله ويشعر بالافتقار للشرعية فيطلب من الضحية الاعتراف به”، حسب تعبيره.

وشدد مشعل على أن السعي من أجل تحرير فلسطين يفرض على شعبها والعرب أجمع، الكثير من العمل والكثير من الجدية والمراجعة، مؤكدا فشل الرهان على مشروع التسوية الذي ذهب إليه البعض في ظل اختلال موازين القوى، مؤكدًا أن “السلام يصنع الأقوياء”.

واعتبر أنه كان “من الخطأ أن يقيم الشعب الفلسطيني سلطة تحت الاحتلال لتكون عبئا عليه”، مطالبا بجعل هذه السلطة في خدمة الشعب الفلسطيني، على ألّا يتم “تقييد الشعب بما فرض عليه من استحقاقات اقتصادية وأمنية ثمن هذه السلطة”.

وقال “إن إنشاء سلطة تحت الاحتلال عكس الأولويات فالتحرير الأول ثم الدولية والسيادة فلا سلطة تحت السيادة”.

وأضاف “لا نصر بدون وحدة، فالقضية اكبر من أن يتحملها فرد بمفرده والقرار لا يستطيع فرد أن ينفرد به، وبدون وحدة لا مستقبل ولا نصر ولا عودة”.

وطرح مشعل رؤيته للخروج من المأزق الحالي من خلال عدّة نقاط، تتلخّص باستعادة الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام وتحقيق الشراكة الوطنية.

ودعا إلى استعادة مشروع المقاومة والتحرير والتوافق على إستراتيجية وطنية مشتركة حول الحرب والسلم، قائلا “بدون مقاومة أي عمل سياسي دبلوماسي يتحول إلى استجداء”.

وأكّد على أن أي احتلال يجب أن يوجه بالمقاومة، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني ينشد الحرية ولا يمكن التخلص من الاحتلال بدون المقاومة.

وأضاف “دعونا نتفق على إستراتيجية نضالية مشتركة، على قاعدة أننا جميعا مع المقاومة التي تعتبر الذراع الحقيقي الضاغط على الاحتلال”.

وشدّد على حاجة الشعب الفلسطيني لإستراتيجية وطنية مشتركة أطلق عليها اسم “المشروع الوطني” الذي يتم الاتفاق عليه في إطار البرنامج المشترك للجميع.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يريد مرجعية وطنية مشتركة للداخل والخارج تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، وذلك من خلال إعادة الاعتبار للمنظمة.

وأكد أن حركته جاهزة لهذه المرجعية وليس لها أي مطامع في السيطرة عليها، مشددا على أن الشعب الفلسطيني يحتاج لبعضه البعض.

وأشار إلى ضرورة التحرك من اجل العمل لصالح ما أسماها “الملفات الساخنة والمؤلمة” مثل حماية المسجد الأقصى ومدينة القدس والمقدسات، ووقف الاستيطان والجدار ورفع الحصار عن قطاع غزة المفروض منذ عشر سنوات.

ووجه مشعل كلمة إلى حركة “فتح”، بالقول “حماس تريد أن تعمل مع شركاء أقوياء لذلك نتمنى لفتح وبقية الفصائل الفلسطينية أن يكونوا أقوياء ومتوحدين.”

 

شاهد أيضاً

بن غفير يعترف بفشل إسرائيل في هزيمة حماس رغم حرب الإبادة

اعترف وزير الأمن القومي الإسرائيلي بعدم تمكن الاحتلال من هزيمة حماس رغم السيطرة على مساحات …