مصادر: حميدتي غادر السودان إلى الإمارات

تضاربت أنباء حول مكان وجود قائد قوات الدعم السريع محمد دقلو (حميدتي)، لا سيما أنه لا يخرج في مقابلات أو تصريحات مصوّرة منذ أشهر، ويكتفي بخطابات مكتوبة عبر وسائل إعلامية أو عبر حسابه الرسمي في “تويتر”، ما دفع لتساؤلات كثيرة في مقدمتها “أين هو؟”، وهل “حميدتي خارج السودان؟”.

أكدت مصادر سودانية عدة لـ”عربي بوست”، أن حميدتي غادر السودان مؤخراً، إلى دولة مجاورة، ومنها إلى دولة ثالثة، دون الجزم إن كان خروجه لتقديم علاج له إثر إصابات تقول إنه تعرّض لها، أم تمهيدا للقاء بينه وبين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان في دولة خارج السودان، أم لأسباب أخرى، في حين لم يصدر ما يؤكد ذلك رسمياً من الدعم السريع.

اختلفت الروايات حول مكان وجوده الحالي، بين الإمارات وكينيا، في حين اجتمعت على أنه غادر السودان من حدودها الشرقية، عبر طريق بري، وليس طيراناً.

عن وقت مغادرته، قالت المصادر إنه كان متزامنا مع مغادرة رئيس البعثة الأممية إلى السودان فولكر بيرتس البلاد، في مايو 2023، بعد تهديدات رسمية بطرد بعثته ولاحقا إعلانه “شخصا غير مرغوب به”.

قال أحد المصادر، إن حميدتي تمكن من الخروج أولاً من العاصمة الخرطوم عن طريق البر، وبالتحديد في منطقة البطانة في شمال السودان، ومنها إلى دولةٍ مجاورة باتجاه الحدود الشرقية للبلاد، ومنها إلى دولة أخرى، مرجحاً أنها الإمارات.

مصدر عسكري استخباراتي من قوات الدعم السريع، تواصل معه “عربي بوست”، لم ينفِ صحة المعلومات بشأن خروجه من السودان، مكتفياً بعدم الرد على الأسئلة بهذا الخصوص، ورافضاً التعليق عليها.

وتقول تقارير غربية وعربية عدة، إن حميدتي يلقى دعماً إماراتياً منذ الإطاحة بنظام عمر البشير عام 2019، وأنه يملك حسابات مصرفية فيها، وأن الإمارات لديها 11 مصنعاً لتكرير الذهب في الإمارات التي تعد عصب تجارة حميدتي، وفق تقرير لموقع “ميدل إيست آي” للكاتب البريطاني المعروف ديفيد هيرست.

في المقابل، نفى العميد علي الشارف، المستشار السياسي لقائد قوات الدعم السريع، أن حميدتي خارج السودان، وقال لـ”عربي بوست”: “إنه موجود في الميدان، وسط قواته، وليس بحاجة للظهور”.

أما مصدر عسكري آخر من الحدود الشرقية للبلاد، فأبلغ “عربي بوست” بأن العديد من الناس شاهدوه مع مرافقين له هناك.

 

من جانبه، أكد مصدر مقرّب من أسرة حميدتي في دارفور أنها أُبلغت بمغادرته السودان، لكنها لا تستطيع تحديد وجهته التي سافر إليها.

وأضاف أنه في وقت معين وسط الاشتباكات مع الجيش السوداني، كانت مناطق واسعة من العاصمة الخرطوم تحت سيطرة “الدعم السريع”، ما سمح له بالتحرك بحرية ليغادرها بسهولة في تلك الأيام.

حول تفاصيل متعلقة بخروجه من السودان، قالت مصادر إثيوبية لـ”عربي بوست”، إن “حميدتي لم يدخل إلى الحدود الإثيوبية، وإنها تلقت معلومات تفيد بأنه دخل إلى الحدود الإريترية المجاورة، وأن الحدود هناك مفتوحة، ويمكن العبور من خلالها بأي وقت”، وفق قولها.

وأشارت إلى وجود قوات للحكومة الإثيوبية على الحدود مع السودان، التي لا تزال ترابط عليها منذ اندلاع الأزمة في جارتها بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

يأتي الحديث عن أن حميدتي خارج السودان الآن، في وقت تحدثت فيه تقارير صحفية محلية عن لقاء مرتقب بين البرهان وحميدتي خلال الأسبوعين القادمين، إذ قال نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، إن هيئة الإيغاد اقترحت لقاء بين قائد الجيش الفريق أول، عبد الفتاح البرهان، وقائد الدعم السريع الفريق حميدتي.

أوضح عقار أن اللقاء المقترح بين القائدين سيتركز حول وقف إطلاق النار، مبيناً أن التفاوض يجري من أجل مصلحة السودان، لإنهاء الأزمة.

في شرق دارفور أيضاً، قال مصدر صحفي سوداني، لـ”عربي بوست”، إن “المعلومات لدينا هنا أن حميدتي خارج السودان بالفعل، لكن لا نعرف وجهته”.

 

شاهد أيضاً

4 أحزاب إسلامية تسعى لتثبيت حضورها السياسي في الانتخابات الجزائرية

تدخل الكتلة الإسلامية ممثلة في أربعة أحزاب الانتخابات النيابية الجزائرية، المقررة يوم 2 يوليو 2026، …