مصريون يدعون للتظاهر ضد السيسي في ذكرى ثورة يناير

تصدر هاشتاج “استعدوا للنزول يا مصريين”، موقع تويتر في مصر، وذلك قبل أسبوعين من حلول ذكرى ثورة يناير.

 الكثير من الدعوات التي أطلقها نشطاء ومعارضون للنظام في مصر للنزول في موجة ثورية تأتي في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية المتدهورة، مع استمرار النظام في سياساته المثيرة للجدل والتي تفاقم الفقر والبطالة.

الناشط والإعلامي حسام الغمري، أشار إلى جرائم إهمال النظام لحياة المصريين، والتي كان آخرها غرق عشرات الأطفال في معدية على إحدى أفرع نهر النيل، بالتزامن مع احتفال قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بمنتدى شباب العالم في مدينة شرم الشيخ.

الغمري، خاطب المصريين: “لو وقع مثل هذا الحادث في دولة تحترم مواطنيها لانتفض كل صاحب رأي أو فكر أو قلم أو كرامة ضد الحكومة”.

ونشر البعض مقاطع فيديو لمصريين يأكلون من أكياس القمامة، منتقدا سياسات الإسراف التي يمارسها النظام مقابل حرمان المصريين من أبسط حقوقهم بقوله: “الراجل ده (هذا) عايش في بلد بتعمل كل يوم مؤتمر زي (مثل) منتدى شباب العالم”.

وذكر آخر بآلاف المعتقلين من الرجال والنساء مطالبا بالسعي لإنقاذهم، كما ذكر المصريين بمئات الشباب الذين جرى تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في قضايا مسيسة.

فيما نشر آخرون، القول المشهور للرئيس الراحل محمد مرسي: “استعدوا واوعوا الثورة تتسرق منكم بأي حجة، الحجج كتير والسحر كتير”.

دعوات الحشد تلك تأتي وسط حالة غضب تعم الشارع المصري، إثر قرارات النظام بمواصلة رفع أسعار الوقود والكهرباء والغاز والمحررات والضرائب، بجانب تقليص الدعم وحرمان المتزوجين حديثا من إصدار

بطاقات التموين لهم، مع رفع أسعار أغلب السلع الرئيسية.

وتأتي الدعوات أيضا في ظل حالة غضب متصاعدة داخل مبنى “ماسبيرو” بالقاهرة لآلاف العاملين في تليفزيون الدولة الرسمي، بسبب تأخر رواتبهم وضياع حقوقهم المالية منذ شهور.

وتتزامن دعوات الحشد مع إعلان “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، الاثنين، تجميد نشاطها والتوقف عن العمل كمؤسسة حقوقية في مصر، بسبب انتهاكات النظام الحقوقية بحق المصريين وبحق المنظمة الحقوقية التي عملت لمدة 18 عاما في البلاد.

وفي تقديره لإمكانية أن تدفع مؤشرات غضب المصريين الحالية من النظام بهم للنزول ضده، قال السياسي المصري والبرلماني السابق الدكتور جمال حشمت: “الأمل في حراك الأحرار من شعب مصر”.

وفي حديثه لـ”عربي21″، أكد أن حملات الحشد عبر مواقع التواصل الاجتماعي لخروج المصريين ربما تؤتي ثمارها، “على أن تكون الدعوة من داخل مصر في بدايتها، وأن يكون هناك عمل منظم يقودها، وإلا فإن أي حراك عشوائي يمكن السيطرة عليه”.

القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، أضاف: “وطبعا هناك احتمالات لا نتوقعها قد تحدث؛ خاصة من أطراف الصراع داخل الجيش، الذي يورطه السيسي وفريقه في عداء مع شعب مصر”.

لكنه جزم بأن “الداخل هو الأصل، والخارج داعم له، ومؤشرات الغضب تعلو يوما بعد يوم”.

 وفي رؤيته قال رئيس المكتب السياسي بالمجلس الثوري المصري، الدكتور عمرو عادل، إن “الدعوات المتتالية للخروج للشارع منذ 2013 تشير إلى أمور، أولها أن كثيرا من النشطاء والمعارضين يتخذون 25 يناير نموذجا وحيدا للثورة، بمعنى أن التظاهر أقوى

فعل ثوري وهو الحاسم والنهائي”.

وأضاف في حديثه لـ”عربي21″: “قد يكون التظاهر المليوني أعلى مخرجات العمل الثوري ولكنه لا يمكن أن يحسم ثورة حقيقية”.

 ولفت إلى أنه “وبالرغم مما حدث بعد ذلك من انهيار تام لنتائج موجة 25 يناير، إلا أن هناك إصرارا كبيرا على التكرار، فالتظاهر المليوني آخر فعل ثوري بعد نزول الجماهير وليس الفعل الثوري الوحيد”.

وثانيا، أضاف السياسي المصري، أنه “مع تكرار الدعوات للتظاهر بالسنوات السابقة ومع تكرار عدم قدرتها على الحشد؛ تظهر صعوبة شديدة لاستجابة الجماهير لها وخاصة مع القمع والاستبداد العسكري الكبير بمصر”.

وأكد أن “أهم تلك الشروط أن لا تكون تكلفة الخروج للشارع مدمرة على الجمهور”.

من جهته يرى السياسي والبرلماني السابق الدكتور محمد عماد الدين، أن “الشعب المصري لا يزال يؤمن بالثورة كوسيلة لإحداث التغيير، وما زال الأمل برياح التغيير يلوح بالآفاق”.

وفي حديثه لـ”عربي21″، أضاف: “بلا شك الشعب الذي قام بثورة 25 يناير 2011، وقدم التضحيات للتحرر من نظام حسني مبارك الدكتاتوري، قادر على إسقاط أي نظام وحكم لا يلبي الإرادة الشعبية”.

ويعتقد أن “إحياء الشعب المصري لذكرى الثورة على مواقع التواصل الاجتماعي، يعكس حالة الغضب المستشرية بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، وتهميش المواطنين، وإقصاء المعارضين”.

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …