مع استمرار حرب الإبادة والتجويع التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزة، تتزايد الدعوات في مصر المطالبة بإسقاط معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل، المعروفة باسم اتفاقية “كامب ديفيد”.
وتتزامن المطالبات مع الذكرى السابعة والأربعين لإبرام الاتفاقية في 17 سبتمبر 1978، وانعقاد القمة العربية الإسلامية في الدوحة، اليوم الاثنين، لمواجهة العدوان الإسرائيلي على قطر واستمرار حرب الإبادة التي يمارسها الاحتلال ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
وأعلنت لجنة دعم الشعب الفلسطيني بنقابة الصحافيين المصريين عن تنظيم وقفة تضامنية مع شعب غزة الصامد. وتهدف الوقفة التي ستعقد يوم الأحد 21 سبتمبر من الساعة 7 مساءً حتى 9 مساءً، إلى المطالبة بوقف حرب الإبادة والتهجير، وإسقاط معاهدة كامب ديفيد، ووقف كل أشكال التطبيع، بالإضافة إلى الإفراج عن معتقلي فلسطين.
وأصدرت قوى سياسية وشخصيات عامة مصرية بياناً مشتركاً يطالب السلطات المصرية بـ”إسقاط معاهدة كامب ديفيد الآن وفوراً”. وشدد البيان، الذي ما زال يستقبل توقيعات المتضامنين، على أن حرب الإبادة والتجويع الصهيونية المتواصلة منذ 23 شهراً ضد شعب غزة، إلى جانب “عربدة طائرات العدو فوق العواصم العربية”، هي إحدى النتائج المباشرة لهذه الاتفاقية التي أثرت سلباً على وحدة الصف العربي.
وفي ظل ما وصفوه بـ”المخططات الصريحة لليمين الصهيوني الحاكم بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، ودفاعهم عن فكرة إسرائيل الكبرى التي تضم أجزاء من مصر والأردن والعراق ولبنان وسورية والسعودية”، طالب الموقعون السلطات المصرية بمجموعة من الإجراءات، هي: إسقاط معاهدة كامب ديفيد فوراً، و”وقف كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني”، وفي مقدمته التطبيع التجاري والسياحي، بالإضافة إلى الانضمام إلى الدعاوى التي رفعتها جنوب أفريقيا في المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل، والإفراج عن معتقلي فلسطين في السجون المصرية.
كما طالب الموقعون، بالسماح بدخول قوافل المهنيين من صحافيين وأطباء من معبر رفح على مسؤوليتهم الخاصة لمساندة شعب غزة، والسماح بانطلاق أسطول الصمود المصري لكسر الحصار على القطاع.
وقع على البيان مجموعة واسعة من القيادات الحزبية والشخصيات العامة. ومن بين الموقعين على المستوى الشخصي: أحمد أبو العلا ماضي، أحمد بهاء شعبان، أحمد الخميسي، أحمد دومة، أحمد سعد، أحمد علام، أحمد عوف، إسلام سلامة، أسماء نعيم، أشرف بحراوي، الهامي الميرغني، أميمة عماد، أيمن عبد المعطي، بانا مشتاق، باهر علي، بسمة الحسيني، بسمة عبد الرحمن، بهيجة حسين، تهاني لاشين، ثريا عبد الجواد، جمال عيد، حاتم تليمة، حازم حسني، حازم صلاح الدين، كريمة الحفناوي، محمد عبد الحميد حسنين، عواطف عبد الرحمن، راجية عمران، رشا عزب، سناء سيف، سوزان فياض، صلاح السمان، ضي رحمي، عايدة سيف الدولة، عزة سليمان، علا شهبة، عمر ساهر جاد، فاطمة سراج، قطب العربي، كارم يحيى، كرم عبد الحليم، كريمة الحفناوي، ماجدة رشوان، ماجدة عدلي، ماهينور المصري، مجدي أحمد حسين، محمد حسن خليل، محمد رأفت، محمد صالح، محمد عزب، مدحت الزاهد، مصطفى بسيوني، ممدوح جمال الدين، منار حسين، منى حامد، منى معينا مينا، مي المهدي، ندى نشأت، نور الهدى زكي، هدير المهداوي، هشام فؤاد، هيثم محمدين، وئام قاسم، وفاء المصري، ويوسف شعبان.
أما على مستوى الجهات، فقد وقع على البيان كل من: الحزب الاشتراكي المصري، حركة الاشتراكيين الثوريين، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، حزب العيش والحرية، حزب الكرامة، ومركز النديم.
وتُعتبر اتفاقية “كامب ديفيد” حجر الزاوية في العلاقات المصرية الإسرائيلية، وهي مكونة من وثيقتَين رئيسيتَين، الوثيقة الأولى بعنوان “إطار لإبرام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل”، والتي أدت مباشرة إلى توقيع معاهدة السلام في 26 مارس 1979.
أما الوثيقة الثانية فكانت معنونة بـ”إطار للسلام في الشرق الأوسط”، وتناولت أوضاع الأراضي الفلسطينية، لكنها كُتبت دون مشاركة الفلسطينيين، ما أدى إلى إدانة الاتفاق من الأمم المتحدة. ويرى المنتقدون أن هذه الاتفاقية تجاهلت إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وقوضت وحدة الموقف العربي في الصراع مع إسرائيل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات