مصر.. انتقادات علنية للانقلاب وظهور مرشح اللحظة الأخيرة

شنت إعلامية مصرية معروفة بتأييدها لعبدالفتاح السيسي، هجوما حادا على الوضع السياسي الحالي في البلاد، وقالت إن الصورة الكاملة تقول إن هناك غيابا للسياسة في مصر، ولابد أن يكون هناك رأي آخر.

وأضافت الإعلامية لميس الحديدي، خلال حلقة السبت الماضي من برنامج «هنا العاصمة»، على فضائية «سي بي سي»: «هناك غياب وتغييب للسياسة في مصر وعاملنا السياسة باحتقار، وعاملنا أي حد بيشتغل في السياسة على أنه عميل، ولا يوجد مستشارون للرئيس». ولفتت إلى أن «الرئيس لازم تكون حوله مجموعة استشارية سياسية زي العالم كله، وليست أجهزة أمنية».

وتابعت: «هناك جزء يتحمله النظام في تغييب السياسة، وجزء تتحمله الأحزاب».

واستنكرت لميس رغبة السلطات الحالية في إسكات الصوت الآخر! مشددة على ضرورة الاستماع للرأي الآخر، وقالت: «أنا بقول الكلام ده وأجري على الله.. حتى لو ماظهرتش تاني».

وأشارت إلى أن هناك «قوة وأحزاب غيبت دور السياسة الفعال، وأن كل القضايا والمشاكل المتعلقة بالوطن في كل المجالات تحتاج إلى فكر وعقل سياسي لإدارة الأمور».

وذكرت أن جمال عبدالناصر اعترف بتغييب السياسة والمعارضة عقب نكسة يونيو 1967، مشددة أنه لابد أن يكون هناك صوت معارض داخل مصر؛ نظرًا لأن السياسة تبني الدول ولا تهدمها وما يهدم الدول هو الصوت الواحد.

وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، انتقدت لميس إعلان رئيس حزب الوفد تراجعه عن خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، وسخرت أيضًا من إعلان ترشحه! وقالت إن إعلان موقف البدوي من الانتخابات يبدو كأنه كومبارس, وأضافت أن «الأمر يبدو كأنه إحنا بنجيب كومبارس عشان يعمل بعض الحماسة، ولا يكون مرشح واحد في الانتخابات (…)، أنا سعيدة إن حزب الوفد اتخذ هذا القرار المحترم».

إعلان البدوي الترشح للانتخابات، جاء بعد إعلان الحزب تأييد عبد الفتاح وبعد توقيع الأعضاء الوفديين في البرلمان توكيلات تدعمه لفترة جديدة!

لكن حزب الوفد أعلن عدم الدفع بمرشح لخوض الانتخابات الرئاسية بعد اجتماع للهيئة العليا للحزب للتشاور حول الموضوع.

وبعد أن تملص الجميع من فضيحة القيام بدور المحلل, أو التيس المستعار, أو الكومبارس, ظهر مرشح اللحظة الأخيرة,موسى مصطفى موسى, رئيس حزب “الغد”, الذي استولى على الحزب بطرق ملتوية, وقد ذُكر اليوم أنه حصل على تزكية أكثر من 20 برلمانيا, لترشحه,

وتعاني مصر في عهد «السيسي»، وضعا اقتصاديا مترديا وارتفاعا كبيرا في الأسعار، وندرة في بعض السلع الاستراتيجية، كما تهاوى الجنيه المصري أمام الدولار، فضلا عن أزمة في قطاع السياحة، وتراجعا في تحويلات المصريين بالخارج، وتنامي مؤشرات الفساد وقضايا الرشوة.

ولم تفلح الحكومات المصرية المتعاقبة، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو عام 2013، في تحسين مستوى معيشة المصريين وحل الأزمات المجتمعية المتراكمة وأبرزها البطالة والفقر، رغم الخطط والإجراءات المتعددة التي أعلن عنها النظام المصري في هذا الإطار.

كما تعاني البلاد في ظل حكم «السيسي»، احتقانا سياسيا، وتزايدا في عمليات الاعتقالات والقتل على يد الشرطة خارج إطار القانون، وإجراءات قمعية ضد معارضي السلطة، وفرض قيود على حرية الرأي والتعبير.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …