طرح سفير مصر بالخرطوم، هاني صلاح، الثلاثاء 10 يناير 2023، على رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، مبادرة مصرية للتوصل إلى “تسوية سياسية سريعة” في السودان، وفق ما ذكرته وكالة الأناضول.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما بالخرطوم، وفق ما أعلنه السفير المصري في تصريح متلفز عقب اللقاء، بحسب بيان ومقطع فيديو نشره مجلس السيادة عبر صفحته على فيسبوك دون تعقيب من القاهرة بشأن بنود المبادرة.
حيث قال صلاح: “تحدثنا (مع البرهان) عن المبادرة المصرية لإيجاد والتوصل لتسوية سياسية سريعة على الساحة السياسة السودانية، والزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس المخابرات المصري اللواء عباس كامل للخرطوم، في 2 يناير (كانون الثاني) الجاري”
أضاف سفير القاهرة في تصريحه المتلفزة قائلاً: “استعرضت عناصر المبادرة (لم يكشف تفاصيلها)، وتم الاتفاق مع رئيس مجلس السيادة على توضيح تلك العناصر بشكل أكبر وبصورة فاعلة لمختلف الدوائر الرسمية والإعلامية والشعبية بالسودان”
كما لفت إلى أن “المبادرة المصرية تأتي في ظل دور القاهرة المعتاد، يهدف للحفاظ على المصالح السودانية ووحدة واستقرار السودان، وتسهيل كل ما من شأنه الوصول لحوار سوداني-سوداني يؤدي في النهاية لتسوية حقيقية ودائمة وشاملة”
وأكد سفير القاهرة أن “التسوية السياسية سودانية خالصة، ومن ثَمّ فمصر موجودة لو احتاج أشقاؤها السودانيون أي دور منها في هذا الصدد”
وحسب وكالة الأناضول فإن هذا أول إعلان من القاهرة عن زيارة اللواء عباس كامل، والتقى خلالها البرهان، و”نقل رسالة شفوية من الرئيس المصري عبد الفتاح بشأن العلاقات الثنائية”، وفق بيان من إعلام مجلس السيادة آنذاك.
وأفاد مجلس السيادة السوداني، في بيان إعلامي، الثلاثاء، بأن عبد الفتاح البرهان التقى سفير القاهرة هاني صلاح، وأكد “متانة وأزلية علاقات البلدين”
كما نقل المجلس عن السفير المصري قوله إن اللقاء مع البرهان “تطرق لمبادرة القاهرة، التي تهدف إلى تحقيق تسوية سياسية، وتم الاتفاق على أهمية توضيح عناصر المبادرة بصورة أكبر وأوسع للدوائر الرسمية والشعبية بالمرحلة المقبلة”.
قبل ذلك رحبت الخارجية المصرية، الإثنين 9 يناير بانطلاق المرحلة الثانية والنهائية من العملية السياسية بالسودان، لإخراجه من المرحلة الانتقالية التي تعود إلى 2019.
بينما تعتبر علاقات القاهرة والخرطوم جيدة وفق مراقبين، ويجمعها تنسيق في ملفات عديدة، بينها ملف “سد النهضة” الإثيوبي، ويتفقان فيه على رفض ملئه دون اتفاق ملزم، وسط أزمة مع أديس أبابا بشأنه.
فيما دشنت القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري في السودان، المرحلة النهائية من العملية السياسية في السودان، والتي تهدف للوصول إلى اتفاق نهائي لنقل السلطة للمدنيين، وحل الأزمة التي تعيشها البلاد لأكثر من عام، وسط ترحيب دولي.
بحسب وكالة الأنباء السودانية، فإنه من المقرر أن تناقش الأطراف المدنية المشارِكة في الاتفاق الإطاري، الموقَّع مع الشق العسكري، في هذه المرحلة التي يتوقع أن تستمر ثلاثة أسابيع، خمس قضايا، تشمل العدالة وإصلاح الجيش والأجهزة الأمنية واتفاق السلام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات