انطلقت مظاهرات حاشدة أمام مبنى الأمم المتحدة في العاصمة النمساوية فيينا أمس الجمعة، بعدما دعت إليها حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، وذلك تضامنا مع الشعب العربي الأحوازي وما يواجهه من قمع وتجاوزات وحشية يقوم بها الاحتلال الإيراني الغاشم، في مدينة الفلاحية جنوب الأحواز العاصمة والمدن الأخرى.
وشارك في المظاهرة مئات من أبناء الجاليات العربية المقيمين في النمسا، ولا سيما الأحوازيين الذين جاؤوا من مختلف المدن النمساوية، وهتف المتظاهرون بشعارات تندد بالممارسات الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإيراني ضد الأحوازيين العزل في المدن الأحوازية.
وشهدت مدينة الفلاحية جنوب الأحواز العاصمة حالة من الغضب الشديد من جانب المواطنين الأحوازيين بعد استشهاد الشاب الأحوازي حسن ياسر الغبيشاوي، الأمر الذي أشعل غضب أبناء المدينة لتنطلق مظاهرات عارمة، وتطورت لاحقا إلى اشتباكات عنيفة استخدم فيها الاحتلال جميع أدواته القمعية، بما فيها إعلان حالة الطوارئ في المدينة وضواحيها.
وتوجهت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في بيانها الختامي لأبناء الشعب الأحوازي المنتفض في ربوع الأحواز، الذي يجاهد لوضع حد للوجود الإيراني على أرضه، مؤكدة على احترامها وإجلالها لصمود أبناء الشعب الأحوازي الأسطوري في وجه إرهاب الدولة الفارسية.
وباركت الحركة الانتفاضة الشعبية التي عمت البلاد الأحوازية ردًا على تجاوزات المحتل، لافتة إلى أن جرح الأحواز النازف الذي نُكئ في الفلاحية، يمتد لهبًا في الوطن المثخن جراحًا، حتى يندلع بركانًا يحيل حلم أسلافهم في أرض الأحوازي ذعرًا.
اعتبرت الحركة في بيانها أن تهافت المحتل الإيراني على تضيق سبل العيش لتركيع أبناء الشعب الأحوازي بدده صمود وكبرياء أبناء الشعب الأبي الحر، مؤكدة أن جرائم القتل والبطش ما هي إلا إرجافات ذعرٍ تصيب من أيقن دُنو نهايته.
وأشارت الحركة إلى أن إيران تمارس الإرهاب ضد مواطنين عزل في الأحواز المحتلة للنيل من صمودهم، ولاستعادة هيبتها أمام ما بات يهدد بقائها في الأحواز ككيان محتل، نتيجة للتحولات السياسية والاجتماعية التي أكسبت الأحوازيين القدرة على تصعيد نضالهم ضد الدولة الفارسية.
وحذرت من توسع نطاق شرور المحتل وجرائمه باتساع أحلامه القومية في المنطقة العربية، ولكن جرائمه التي طالت كل مناحي الحياة في الأحواز تنفيذا لسياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها، تمت مواجهتها بحراك شعبي مقاوم تجلت فيه وحدة الشعب الأحوازي وتمسكه بأهدافه المعلنة التي لن يحيد عنها حتى تتحقق.
وأكد البيان أن الشعب الأحوازي يبث رسائله من الفلاحية والأحواز العاصمة، ومن جميع ربوع الأحواز؛ وهو يخوض نضاله على أرض الواقع لانتزاع حقوقه المشروعة في الحياة، مؤمنًا بأن المجتمع الدولي وقوانينه يقران هذا الحقوق.
وشددت الحركة في بيانها على مطالبها المشروعة لأبناء الشعب الأحوازي الأبي الحر، مؤكدة على أن أبناء الأحواز، لم يفقدوا الأمل في صحوة ضمير المجتمع الدولي، وتضمنت المطالب ” إقرار المجتمع الدولي حق تقرير المصير بما يكفله القانون الدولي لشعوب تعيش وضع الاحتلال القسري”.
وأكدت على ضرورة إرسال وفد أممي لتقصي حقائق واقع ما تقوم به الدولة الفارسية في الأحواز التي تحتلها منذ عام 1925، علمًا بأن الأحواز كانت تتمتع قبل هذا التاريخ بكامل السيادة تحت اسم إمارة الأحواز العربية، وكذلك التحقيق في جرائم الدولة الفارسية ضد الأحواز على مدى تسعين عامًا، والتي تتضمن “الإبادة، انتهاكات للحقوق الإنسان، تهجير وسلب الممتلكات، اضطهاد وتمييز على أساس عرقي وديني، وتعمد إحداث تغييرات ديموغرافية في مسار الأنهار لإلحاق الضرر بالمواطنين والقطاع الزراعي”، إضافة لعشرات الجرائم الأخرى.
وحثت على عودة الأحوازيين المهجرين إلى مناطقهم، وإعادة الأراضي والممتلكات الأحوازية المنزوعة إلى أصحابها، داعية لاعتبار المستوطنات المستحدثة في المناطق الأحوازية بعد الاحتلال “باطلة” و”غير شرعية”.
وطالبت بالإفراج عن الأسرى الأحواز في سجون المحتل دون قيد أو شرط، وإعادة النظر في الأحكام الجائرة وغير العادلة الصادرة عن محاكم دولة الاحتلال ضد الأحوازيين، والتعاطي مع القضية الأحوازية كقضية حقوقية عادلة ذات بعد إنساني لا تحتمل التسويف، ورفع ملف القضية الأحوازية إلى الجهات الدولية المختصة للبت فيها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات