مظاهرات حاشدة و”تكبيرات” في مدن ومخيمات الضفة الغربية تلبية لدعوة “عرين الأسود”

 لبّت جماهير فلسطينية غفيرة في عدة مدن وقرى ومخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة، دعوة مجموعات “عرين الأسود” في مدينة نابلس بالخروج إلى الشوارع وعلى أسطح المنازل والتكبير، في أكبر حالة رفض وتحدٍ لإجراءات جيش الاحتلال بحق المدينة وتهديداته باجتياحها.

وحمل بيان “عرين الأسود” دعوة لأهالي مدينة نابلس بالخروج بعد منتصف الليل، كما تضمن تحية إجلال لـ”صمود سكان المدينة” التي دخل حصارها اليوم الثامن على التوالي.

وجاء في البيان: “هذا بيان للنفير لكل مواطن يستطيع حمل السلاح، كن على أتم الجاهزية في هذه الليلة المباركة.. إلى كل مواطن يستطيع القتال بأي شيء كن على أتم الجاهزية”.

وتابع: “أراد الاحتلال أن يخدعنا مرة أخرى من خلال إعلامه هذه الليلة وتغيير صوت طائراته ولكن أخوتكم يعلمون ما لا يعلمه الاحتلال”.

وما إن دقت الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، حتى لبّت جماهير حاشدة بيان “عرين الأسود”، حيث صعد الآلاف من سكان المدينة إلى أسطح المنازل والعمارات وبدأوا بالتكبير، فيما خرج الآلاف إلى الشوارع وقادوا سياراتهم وأطلقوا أبواقها عاليا.

وسمع صوت الرصاص من كافة أنحاء مدينة نابلس ومخيماتها في رسالة تضامن إلى شباب العرين مفادها أن الشعب وسكان المدينة معكم وإلى جانبكم.

‏وتجاوزت ‏استجابة المواطنين لنداء “عرين الأسود” بالنفير ما حصل في نابلس، حيث شارك بهذه التظاهرة بلدات حوارة وبيتا جنوبي المدينة، وكذلك مدينة ومخيم جنين، وأنحاء متعددة في قطاع غزة. أما في القدس فخرجت سلوان، ومخيم شعفاط، وعناتا والعيزرية. وفي مدينة الخليل، خرجت بعد منتصف الليل بلدة بيت أمر ومخيم العروب، وفي رام الله خرج مواطنون على دوار المنارة، وفي بلدات سلواد ومخيم الجلزون، وعبوين، وعارورة، وكذلك مدن طوباس وطولكرم وبيت لحم.

وتصاعدت المطالب الفلسطينية الرسمية والشعبية بضرورة رفع الحصار عن مدن الضفة وتحديدا نابلس بعد أكثر من أسبوع من الحصار الخانق، حيث قامت قوات الاحتلال بتشديد الخناق على المدينة وتحديدا من المنطقة الغربية للمدينة، عبر منع الخروج منها وتفتيش المواطنين الذين يعتزمون دخولها.

 وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لبيد، عقد أمس جلسة مشاورات أمنية لتقييم الأوضاع في مناطق الضفة وبحث سبل التعامل مع مجموعات “عرين الأسود” في نابلس.

وكان مسؤول أمني إسرائيلي قد كشف لإذاعة الاحتلال أن الطوق الأمني المفروض على نابلس سيستمر حتى إشعار آخر.

كما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن جلسة المشاورات الأمنية التي عقدها لبيد ووزير الجيش بيني غانتس يوم الأحد كانت تهدف لتقييم الأوضاع الأمنية، وبحثت سبل التعامل مع مجموعة “عرين الأسود” في نابلس.

وكان غانتس قد قال في لقاء مع “يديعوت أحرنوت” قبل أيام إن “عرين الأسود عبارة جماعة من 30 مسلحاً يجب أن تنتهي بشكل أو بآخر”.

من جهته، كتب الصحافي الإسرائيلي يوني بن مناحم على تويتر، أن الإغلاق المفروض على مدينة نابلس، هو السبب في تراجع مستوى العمليات، حيث يمنع جماعة عرين الأسود من الخروج وتنفيذ عمليات على الطرقات”.

وقال إن الجيش وجهاز الشاباك يستعدون للدخول بشكل مفاجئ لمدينة نابلس للتعامل مع المسلحين، وسكان المدينة يستعدون لمنع تجول طويل، وهذا يمكن أن يكون بعد الأعياد.

شاهد أيضاً

النهضة التونسية تدعو لتوافق وطني جديد وتحذر من تهديد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جددت حركة النهضة التونسية انتقادها الحاد للمسار السياسي القائم في البلاد منذ 25 يوليو 2021، …