مظاهرات فرنسا والسودان تجبر سلطة الانقلاب على تأجيل رفع الأسعار خشية الغضب الشعبي

اندلعت احتجاجات في أكثر من 10 ولايات ومدن بالسودان تنديدًا بتدهور الأوضاع الاقتصادية، منذ الأربعاء الماضي، سقط خلالها 8 قتلى بحسب السلطات، بينما تقول المعارضة إن عدد القتلى بلغ 22، إضافة إلى عشرات الجرحى.

ويعيش النظام في مصر حالة رعب خشية أن ينتفض الشعب ضده وهذه المرة بسبب الغلاء الفاحش تمثلت الذي يعاني منه الشعب المصري منذ الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب، الدكتور، “محمد مرسي”، وأخذ النظام في مصر عدة تدابير لمواجهة أية تحركات، فطلب النظام تأجيل رفع الأسعار في يونية 2019 أو تقليلها لأقل نسبه بعدما كان متوقعا رفعا ضخما للأسعار خاصة البنزين في ظلما روجه قائد الانقلاب ووزراءه عن أن سعر البنزين في أوروبا 30 جنية!!

كما قامت الشرطة بمنع بيع السترات الصفراء واعتقال من يرتديها واعتقلت المحامي محمد رمضان، و شنت حملة اعتقالات اخري لنشطاء تحسبا لقيادتهم المظاهرات مع قرب حلول الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011.

من جانبه كشفت ثلاثة مصادر أن سلطة الانقلاب تواصلت مع مسئولي صندوق النقد الدولي، لتأجيل بعض الالتزامات المتفق عليها سابقًا (رفع الأسعار) ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، وطالبوهم بعدم ربط تلك الإجراءات (هذا التراجع) بصرف الشريحة الخامسة من قرض الـ 12 مليار دولار بقيمة ملياري دولار.

وقال أحد المصادر إن من بين تلك الإجراءات التي تتفاوض الحكومة مع الصندوق لتأجيلها، إطلاق آلية تسعير المواد البترولية، تمهيدا لتحرير أسعار الوقود نهائيا في يونيو المقبل، كما أن هناك إجراءات أخرى مرتبطة بالدعم، وفق، جريدة، “البورصة”.

وقال مصدر أخر أن من بين أسباب طلب إرجاء تلك الإصلاحات “المخاوف من غضب الشارع، نظرا لتزامنها مع احتجاجات يشهدها عدد من بلدان العالم في الوقت الحالي”.

وحصلت مصر على 4 شرائح بقيمة 8 مليارات دولار منذ توقيع القرض نوفمبر 2016، وأتمت العديد من الخطوات المطلوبة من أهمها خفض دعم الوقود أكثر من مرة.

وتجاهل الإعلام في مصر الحديث عما يدور في السودان ولم تذكر صحف الانقلاب كلمة واحدة عن احتجاجات السودان كأن هناك تعليمات صدرت لهم بذلك خشية ان تؤثر على الشعب المصري الغاضب من رفع الأسعار والاعيب الغاء الدعم عن الخبز.

يبدو أن تلك المحاولات لطلب تأجيل رفع الأسعار هي السبب في الاختفاء المفاجئ لمصر من جدول أعمال اجتماعات المجلس التنفيذي للصندوق للتصويت على المراجعة الرابعة والذي كان مقررا له يوم الأربعاء الماضي، إذ تم حذف مصر من جدول الاجتماعات دون أي إيضاحات، ولا توجد أية اجتماعات للمجلس التنفيذي للصندوق على موقعه الإلكتروني حتى نهاية العام، وهو ما يعنى أن صرف الشريحة الخامسة لمصر قد لا يتم إلا في 2019.

شاهد أيضاً

25 ألف صهيوني اقتحموا الأقصى خلال النصف الأول من 2026

اقتحم 144 مستوطنًا، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية …