تحولت مظاهرة لدعم غزة على سلالم نقابة الصحفيين المصرية إلى المطالبة بالإفراج عن المعتقلين المصريين قبل العيد، وسط تصاعد المطالبات الحقوقية بالإفراج عن أكثر من 60 ألف معتقل مصري يقبع أغلبهم في محبسهم منذ انقلاب 2013، في ظل ظروف إنسانية قاسية، وأوضاع صحية سيئة، ومخالفات حقوقية جسيمة لكل الأعراف والقوانين المحلية والدولية، بحسب مراقبين.
وشهدت سلالم نقابة الصحفيين المصريين، مساء الثلاثاء، وقفة احتجاجية وحشدا من بعض القوى المعارضة طالبت بالإفراج عن المعتقلين المصريين قبل العيد، مشيرة إلى أسماء معينة من المعارضين المدنيين والتيار اليساري والليبرالي رددتها خلال التجمع الذي جاء لدعم المقاومة الفلسطينية في غزة، والذي مر دون أن يتعرض أمن النظام له.
وطالب نقيب الصحفيين المصريين، خالد البلشي، بالإفراج عن الصحفيين المحبوسين والعفو عن الذين صدرت بحقهم أحكام، بمناسبة عيد الفطر، مشيرا إلى أسماء 24 صحفيا معتقلا من أعضاء النقابة، وذلك في بلد يحتل المركز الـ170 من 180 بلدا في تصنيف مؤشر حرية الصحافة لعام 2024.
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت أسر العديد من المعتقلين بالإفراج عن ذويهم من الذين مر على اعتقالهم 13 عيد فطر وجرى اعتقالهم قبل وبعد الانقلاب العسكري الذي ضرب البلاد في 3 يوليو 2013، وإثر فض مجزرة رابعة العدوية في 14 أغسطس 2013.
وقبيل عيد الفطر بنحو أسبوع، وبمناسبة يوم المرأة المصرية، أشار مركز “الشهاب لحقوق الإنسان”، إلى حجم ما تتعرض له المعتقلات المصريات من معاناة، مؤكدا أن “المرأة المصرية تعرضت للقمع المستمر عكس تصريحات النظام المصري الذي لم يتوقف عن تكسير عظامهن منذ 2013”
وطالب “الشهاب” قبيل عيد الفطر بالإفراج عن المعتقلات السياسيات لقضاء العيد مع أسرهن، مذكرا بأسماء كالمحامية الحقوقية هدى عبدالمنعم (63 عاما) المعتقلة منذ نوفمبر 2018، وعائشة خيرت الشاطر (42 عاما) المعتقلة منذ ذات التاريخ.
وأشار بيان لرابطة أسر المعتقلين في مصر، إلى وضع المعتقلة سامية شنن، التي تقضي رمضان والعيد رقم 12 في السجون المصرية، وحالة المعتقلة نجلاء مختار يونس المعتقلة منذ أكتوبر 2018.
ولفت حقوقيون ومراقبون للملف الحقوقي إلى أزمة غياب المطالبات الجماعية للإفراج عن جميع المعتقلين بدون تصنيفهم بحسب انتماءاتهم السياسية وتوجهاتهم الفكرية، وتغليب المطالبات الفردية من كل تيار لأنصاره فقط.
وبمناسبة “اليوم الدولي للحق في معرفة الحقيقة، طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية بالكشف عن مصير المئات من المختفين قسرا الجريمة الممنهجة التي ترتكبها السلطات المصرية بحق المواطنين بالمخالفة للدستور، وسط تساؤلات الأهالي عن مصير أبنائهم والمطالبة بالكشف عن أماكنهم.
وكانت الشبكة قد كشفت عن أوضاع صعبة يعانيها المعتقلون وانتهاكات من قبل أمن السجون، والتي كانت بعضها سببا في بدء موجة من الغضب والاحتجاج والإضراب بين المعتقلين السياسيين في مجمع سجون “وادي النطرون”، الإثنين الماضي.
كما أصدرت “رابطة أسر المعتقلين في مصر”، بيانا حول انتهاكات النظام المصري لحقوق المعتقلين وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، ومناشدة المنظمات الحقوقية الدولية والمجتمع الدولي لممارسة ضغط حقيقي على النظام المصري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات