تظاهر المئات من أهالي ناحية مندلي شرقي محافظة ديالى (مركزها بعقوبة 60 كم شرق بغداد) بالعراق، اليوم الخميس، احتجاجًا على قرار إشراك الناحية التي يقطنها خليط من العرب والأكراد باستفتاء انفصال الإقليم الكردي (شمال) المزمع إجراؤه 25 أيلول/سبتمبر الجاري.
وتجمع المئات من المدنيين وغالبيتهم من العرب السُنة أمام مبنى مديرية ناحية مندلي رافعين لافتات تؤكد رفضهم لاشراك الناحية في الاستفتاء على اعتبارها من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
وقال مناف العبيدي أحد المتظاهرين للأناضول، إن “ناحية مندلي فيها تعايش بين القوميتين العربية والكردية ولم يسجل فيها أي خلافات، وهي خاضعة لإدارة مشتركة باعتبارها منطقة مشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي” في إشارة إلى المادة الدستورية الخاصة بتسوية وضع المناطق المتنازع عليها.
وأوضح العبيدي أن “محاولة إشراك الناحية بالاستفتاء الخاص بالانفصال سيخلق توترًا كبيرًا داخل الناحية، وسينعكس سلبًا على وضعها الأمني والاقتصادي، لذا وقفتنا اليوم أمام مديرية الناحية للمطالبة بالعدول عن قرار المشاركة في الاستفتاء”.
ويعتزم الإقليم الكردي إجراء الاستفتاء في المناطق المتنازع عليها من ضمنها مناطق في ديالى وهي قضاء خانقين التي تضم ناحيتي السعدية وجلولاء، وناحية مندلي التابعة لقضاء بلدروز، وناحية قره تبه التابعة لقضاء كفري.
والاستفتاء، المزمع إجراءه، في 25 سبتمبر/أيلول المقبل، غير مُلزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا كمحافظة كركوك وبعض مناطق ديالى.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.
وأعربت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة “داعش” وتحقيق استقرار البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات