معارضة جنوب السودان ترفض ترحيل “مشار” لدولة أخرى

أعلنت المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان، رفضها قرار الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا (إيغاد) ترحيل زعيمها ريك مشار إلى دولة أخرى خارج الإقليم بعد رفع الإقامة الجبرية المفروضة عليه بدولة جنوب إفريقيا.

وعقب اجتماع لوزراء خارجية “إيغاد”، الإثنين الماضي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أعلنت الهيئة، في بيان: “رفع الإقامة المفروضة على ريك مشار (النائب السابق للرئيس سلفاكير ميارديت)، بشرط أن يتعهد بنبذ العنف، وعدم عرقلة جهود السلام بجنوب السودان، ويُسمح له بالذهاب إلى دولة أخرى خارج الإقليم (قارة إفريقيا)”.

وأضافت الهيئة، التي تتوسط لإحلال السلام في جنوب السودان، أن “مجلس وزراء إيغاد هو الذي سيقرر المكان الجديد، الذي سينتقل إليه زعيم المعارضة المسلحة قريبًا”.

وقال هنري اودوار، نائب رئيس الحركة الشعبية في المعارضة في تصريحات للأناضول، إنهم لن يقبلوا بأي محاولة لترحيل مشار لدولة أخرى، مطالبين بإطلاق سراحه فورًا ودون شروط.

وأضاف اودوار، “لقد وقعنا على اتفاق وقف العدائيات، كما وقعنا على إعلان المبادئ الخاص بإحياء اتفاق السلام بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وهو الإعلان الذي رفضت الحكومة أن توقع عليه، فهل المعارضة هي التي تعبث بجهود السلام أم الحكومة؟”.

وتابع: “مشار رجل محب للسلام، لذلك يجب أن يتم إطلاق سراحه بشكل فوري، ليتمكن من الذهاب لأي مكان يختاره، كما يجب أن يشارك في مباحثات السلام كرئيس للمعارضة المسلحة”.

ونفي نائب رئيس فصيل المعارضة الرئيسي أن تكون هناك أي مسوغات قانونية تبرر وضع مشار تحت الإقامة الجبرية.

و”إيغاد” هي منظمة حكومية إفريقية شبه إقليمية، تأسست عام 1996، وتتخذ من جيبوتي مقراً لها، وتضم دول القرن الإفريقي (شرقي إفريقيا): الصومال وجيبوتي وكينيا وأوغندا وإثيوبيا وإريتريا.

يذكر أن مشار، غادر جوبا إلى الكونغو الديمقراطية، خوفًا على حياته، إثر اندلاع أعمال عنف بمحيط القصر الرئاسي، في يوليو 2016، ثم انتقل إلى السودان، قبل أن يستقر بجنوب إفريقيا، التي منعته من المغادرة، منذ أكتوبر 2016، خشية انخراطه في قتال جديد ضد الجيش الحكومي في بلاده.

ومنذ 2013 تعاني دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بعدًا قبليًا.

وخلّفت هذه الحرب نحو 10 آلاف قتيل ومئات الآلاف من المشردين، ولم تفلح في إنهائها اتفاقية سلام وقعتها أطراف الصراع، في أغسطس 2015.

شاهد أيضاً

الحوثيون يحذرون شركات الشحن من التعامل مع الموانئ السعودية

حذّر الحوثيون شركات الشحن من تحميل أو تفريغ البضائع في موانئ السعودية عقب إعلانهم فرض …