معارض تونسي: مبادرة حكومة الوحدة الوطنية “عنف رسمي”

رأى رئيس الهيئة التأسيسة لحركة “وفاء” المعارضة في تونس المحامي عبد الرؤوف العيادي، أن “مبادرة الرئيس الباجي قايد السبسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، غامضة وتفتح البلاد على سيناريوهات متعددة بما فيها الانقلاب على الوضع السياسي القائم”.

ووصف العيادي الدعوة لحكومة وحدة وطنية بأنها “عنف رسمي”، وقال: “من المحتمل أن تكون الدعوة إلى حكومة وحدة وطنية جزءا من خطة انقلابية، والهدف من هذه الخطة ضبط الأوضاع داخليا وإقليميا، وهناك سبيلان إما العنف الشعبي أو العنف الرسمي، وحكومة الوحدة الوطنية هي من الصنف الثاني”.

ورأى العيادي “أن الوضع السياسي في تونس ليس مرتبطا فقط بالتخلص من مشاركة الإسلاميين في الحكم داخليا، وإنما أيضا بالوضع في ليبيا، وإيجاد طرف تونسي قادر على القيام بدور في هذا السياق”، على حد تعبيره.

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي قد طرح مبادرة سياسية بتشكيل حكومة وحدة وطنية قال بأن شرط نجاحها مشروط بمشاركة الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف فيها، بهدف تجاوز الوضع الاقتصادي الصعب، وهي مبادرة تباينت ردود الفعل القوى السياسية بشأنها.

وقد اعتبر أستاذ القانون الدستوري في الجامعة التونسية قيس سعيد أن المبادرة تتناقض مع مبادئ الدستور، على اعتبار أن رئيس الحكومة الحبيب الصيد ليس وزيرا أول او كاتب دولة لدى الرئاسة، وإنما الأصل أن الحكوم انها دستورية منبثقة عن الأغلبية وتستمد وجودها من ثقة الأغلبية فيها وبالتالي فهي ليست مسؤولة امام رئيس الجمهورية بل مسؤولة فقط أمام الجهة التي تستمد منها وجودها.

وأشار سعيد الى أن المبادرة كما لو أنها تدفع برئيس الحكومة نحو الاستقالة.

يذكر أن الحكومة الحالية التي يترأسها الحبيب الصيد، هي عبارة عن تحالف بين أربعة أحزاب سياسية، هي: “نداء تونس”، “النهضة”، “آفاق”، و”الاتحاد الوطني الحر”.

شاهد أيضاً

لقاء بين عسكريين إسرائيليين ومصريين في القاهرة لبحث الانتقال للمرحلة التالية بغزة

أجرى وفد من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي حوارا استراتيجيا مع مسؤولين عسكريين مصريين بالقاهرة، وبحث …